دعا العراق مجلس الأمن مجدداً الى الالتزام بتعهداته تجاه سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه وإلى انهاء الازدواجية التي ينتهجها المجلس والتي أضرت بغداد وجعلتها عرضة للاعتداءات اليومية المستمرة، من جهة أخرى قال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد ان نقص قطع الغيار يمنع زيادة انتاج النفط العراقي. وأكد طارق عزيز وزير الخارجية العراقي في رسالة بعثها الى الأمم المتحدة وقام بتسليمها الدكتور محمد الدوري ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية الى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العدوان المستمر الذي يتعرض له العراق من أطراف عديدة وآخرها العدوان الايراني .. ان كل الأحداث والوقائع تؤكد ان مجلس الأمن لم يلتزم بتعهداته تجاه سيادة العراق. وأوضح عزيز في رسالته التي أذاعها راديو بغداد امس ان هذا الوضع الشاذ في سلوك مجلس الأمن يطرح تساؤلاً مشروعاً مفاده الى أين تقودنا سياسة مجلس الأمن هذه، مشيراً الى ان هذه السياسة أضرت الأمم المتحدة وعرضت للمخاطر السلم والأمن الاقليمي وأرست سوابق في سكوت المجلس على أعمال العدوان وخرق ميثاق الأمم المتحدة وكان العراق هو الضحية. واستعرض عزيز سلسلة الاجراءات القسرية التي اتخذها مجلس الأمن ضد العراق واعمال العدوان التي قامت بها ايران ضد بلاده مؤكدا ان بلاده ستواصل مقاومتها بالوسائل المتاحة وفي الوقت والظرف الملائمين لاعمال العدوان دفاعاً عن أراضيه وعن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وكان العراق قد اتهم ايران بمحاولة ادخال عسكريين ايرانيين الى أراضيه لتنفيذ عمليات تخريبية. من جهة أخرى نقلت وكالة الانباء العراقية عن وزير النفط عامر محمد رشيد قوله ان عدم حصول البلاد على ما يكفي من قطع الغيار لاعادة تأهيل المنشآت النفطية يحول دون زيادة الانتاج الى 3.5 ملايين برميل يوميا والابقاء عليه عند مستوى ثلاثة ملايين برميل. وتابع الوزير ان العراق تلقى 35 في المئة فقط من المعدات النفطية وقطع الغيار بمقتضى برنامج مبادلة النفط بالغذاء بسبب عوائق يضعها الممثلون الامريكيون والبريطانيون في لجنة العقوبات. وتستخدم عائدات 72 في المئة من النفط الذي يصدره العراق لتمويل الجهود الانسانية في البلاد ومنها شراء قطع غيار لقطاع النفط. ويسمح للعراق بانفاق 1.2 مليار دولار من عائدات النفط على قطع الغيار لكن اغلب هذه الاموال استخدمت حتى الآن في شراء المعدات بدلا من السماح لشركات اجنبية بدخول البلاد للقيام باعمال الصيانة. وقال رشيد ان طاقم الوزارة صنع بعض المعدات النفطية وأضاف ان لدى الوزارة خططا لتحديث قطاع النفط بما فيه الحفر وانتاج الغاز الطبيعي. ورد رشيد على سؤال عما اذا كانت منتجات النفط ضمن السلع التي يشملها اتفاق للتجارة الحرة وقع في وقت سابق مع مصر وسوريا وتونس قائلا ان اتفاقات التجارة الحرة تضمن تدفق الواردات والصادرات العراقية دون استثناء. الوكالات