عرج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر زيمبابوي في طريقه الى القاهرة عقب مشاركته في اجتماع لجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز في بريتوريا والذي تمخض عنه بيان ختامي يدعو مجلس الامن لتوفير الحماية الدولية، للفلسطينيين ووقف الاستيطان واستئناف المفاوضات من حيث توقفت. ووصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الخميس الى هراري لاجراء محادثات حول الوضع في الشرق الاوسط مع رئيس زيمبابوي روبرت موجابي كما افادت وسائل الاعلام الرسمية امس . وذكرت صحيفة "ذا هيرالد" والاذاعة الرسمية ان عرفات وصل قادما من بريتوريا حيث شارك في اجتماع دول حركة عدم الانحياز حول الشرق الاوسط وكان موجابي في استقباله في المطار. واكد فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان المشاركين في اجتماعات لجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز التي عقدت في بريتوريا ابدوا تعاطفا وتأييدا كبيرا للموقف الفلسطيني ازاء العدوان الاسرائيلي، مشيرا الى ان المجتمع الدولي اصدر قرارات تدين هذا العدوان. وقال قدومي في حديث ادلى به لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من بريتوريا حيث يشارك في الاجتماعات انه تم خلال الاجتماعات المطالبة بمعاقبة اسرائيل من خلال الضغط بورقة المصالح الاقتصادية. واضاف ان الجانب الفلسطيني يجري الان اتصالات مكثفة وواسعة المدى مع القوى ذات التأثير الدولي لتعبئة الرأي العام العالمي من اجل وقف العدوان الاسرائيلي. وعلمت وكالة انباء الشرق الاوسط ان مشروع البيان الختامي لاجتماعات لجنة فلسطين المنبثقة عن حركة عدم الانحياز يتضمن التأكيد على دعم وتأييد المبادرة المصرية ـ الاردنية الخاصة بوقف العنف في الاراضي المحتلة واستئناف عملية السلام واحترام القانون الدولي والتزام الاطراف المتعاقدة الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة ببنود الاتفاقية وذلك على ضوء الانتهاكات الخطيرة للاتفاقية من جانب اسرائيل كقوة محتلة. وتؤكد اللجنة في مشروع البيان الاهمية الفائقة لتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين من خلال تحرك من جانب مجلس الامن في هذا الشأن بواسطة تأسيس آلية في هذا الصدد وتشكيل قوة مراقبين دولية. وتدعو اللجنة الى وقف العنف المفرط من جانب اسرائيل كقوة محتلة بالاضافة الى وقف اعمال التدمير والاغلاق والقتال وكل انواع العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني. ويتضمن مشروع البيان المطالبة بوقف عملية بناء المستوطنات الاسرائيلية والنشاط الاستيطاني باعتباره يخالف القانون الدولي. وتطالب اللجنة جميع الاطراف بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1322 لعام 2000 والتطبيق الكامل لاتفاق شرم الشيخ بما في ذلك العودة الى اوضاع ماقبل 28 سبتمبر عام 2000. وتشدد اللجنة في مشروع بيانها على ضرورة التطبيق الفوري للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والخاصة باستئناف المفاوضات على الوضع النهائي وذلك بهدف تطبيق قراري مجلس الامن 242 و 338 واضعين في الاعتبار التقدم الذي احرزته الاطراف المعنية في هذا الصدد. كما تدعو اللجنة جميع الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز الى تقديم الدعم الكامل لتحقيق الاهداف التي وردت بالبيان. وتوصي اللجنة بتفويض جنوب افريقيا باعتبارها الرئيس الحالي لحركة عدم الانحياز بالعمل بالتعاون مع الاطراف الفاصلة في صراع الشرق الاوسط من اجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي يمكن الشعب الفلسطيني من الحصول على حريته وسيادته. الوكالات