داهمت سلطات الأمن السودانية اجتماعاً لحزب الزعيم الاسلامي المنشق عن النظام الدكتور حسن الترابي واعتقلت عدداً من قياداته. وطالت عمليات الاعتقال التي نفذت الليلة قبل الماضية 17 شخصاً لكن السلطات افرجت عن خمسة منهم في الليلة نفسها بعد احتجازهم ساعتين. وقالت الدكتورة خديجة كرار عضو الهيئة القيادية لحزب المؤتمر الشعبي ان السلطات أطلقت سراح كل من عبدالله حسن أحمد نائب الدكتور الترابي وصديق حسن الترابي (نجل الزعيم الاسلامي) وموسى حسين ضرار عضو الهيئة القيادية لحزب الترابي اضافة الى ياسين عمر الامام امين المؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم. وطبقاً لمصادر متطابقة تم تحويل 12 فرداً الى السجن الاتحادي كوبر. ومن بين هؤلاء عبدالله دينق نبال رئيس مجلس الشورى ود. الحاج آدم يوسف أحد الوزراء الذين قدموا استقالاتهم من الحكومة استجابة لنداء الترابي الشهير، ود. بشير آدم رحمة العضو البارز في حزب الترابي ومحمد الحسن الأمين أمين الدائرة القانونية والعدلية ود. اسماعيل حسين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السابق وعيسى بشرى الى جانب حسن صباحي وعبدالمنعم أبو بكر وعوض بابكر ومحمد الحافظ وممثل للطلاب. وقالت وصال المهدي زوجة الترابي ان المجموعة التي تم اعتقالها كانت تعقد اجتماعاً في منزل د. حسن ساتي وكان من بين الحضور د. خديجة كرار ونجوى عبداللطيف وتم استثناؤهن من الاعتقال. وأضافت: «الاجتماع كان يخص المكتب السياسي للحزب وهو اجتماع دوري عادي خاصة ان الحزب لم يصدر قرار حتى اللحظة بحله أو حظره». وفيما لم يصدر تعليق فوري عن المصادر الرسمية اعتبر صديق الترابي نجل الزعيم الاسلامي في تصريح لوكالة فرانس برس ان هذه الاعتقالات تشكل، فعليا، التعليق الكامل لنشاطات المؤتمر الوطني الشعبي، مع انه حزب مرخص له في السودان موضحا ان معظم القادة الحزبيين باتوا حاليا في السجن. واضاف المصدر نفسه ان طالبين ينتميان الى الحزب اوقفا يوم الخميس بينما كانا يتنزهان على بعد مئات الامتار من الخرطوم. وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اقصى الترابي عن السلطة في ديسمبر 1999، بعد ان لعب طويلا دور الموجه للنظام العسكري الاسلامي الحاكم منذ عام 1989. وكان حسن الترابي وعشرات المناصرين له قد اعتقلوا في 21 فبراير الماضي وذلك بعد يومين فقط من توقيع مذكرة تفاهم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق تؤكد خصوصا على «ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لالزام النظام التخلي عن سياسته التوتاليتارية».