في اعقاب المؤتمر التنسيقي لولاة دارفور الذي اختتم اعماله مؤخرا بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور لوضع ترتيبات امنية بالتنسيق مع الحكومة المركزية للقضاء على عمليات النهب المسلح، والصراعات القبلية بولايات دارفور الثلاث، اصدر والي ولاية شمال دارفور الفريق اول ابراهيم سليمان قرارا بتشكيل محاكم ونيابات للفصل في قضايا النهب المسلح، كما اصدر قرارا اخر بالعفو واسقاط حد الحرابة عن التائبين من حاملي السلاح. ونص قرار الوالي بتشكيل المحاكم والنيابات الخاصة بقضايا النهب المسلح، لتنفيذ السلطات والاختصاصات المنصوص عليها في قانون الطواريء «المعلن بالولاية» وحماية السلامة العامة 1997 وقانون تشكيل المحاكم الخاصة 1989 ونص القرار ايضا ان يكون للمحكمة سلطة في البلاغات الخاصة بالحرابة والنهب المسلح وحيازة السلاح بدون ترخيص والجرائم الموجهة ضد الدولة وبلاغات الافيون والمخدرات. وحدد القرار ان تكون للمحكمة سلطات المحاكم العامة وان تتبع الاجراءات المنصوص عليها في قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1979 وان تسترشد بقانون الاثبات لسنة 1993 في غير الجرائم الحدية وان تعمل المحكمة على سرعة اصدار القرارات وتنفيذها ولايجوز للمحامين الترافع امامها وان يسمح للمتهم بالاستعانة بصديق. واعطى القرار المتهمين الحق في استئناف الاحكام من يصدر ضده حكم بالاعدام او السجن لمدة خمس سنوات والغرامة التي تتجاوز مبلغ خمسة ملايين جنيه وان يكون قراره نهائيا ماعدا الاحكام الصادرة بالاعدام والقطع وان يقدم الاستئناف في مدة اقصاها اسبوع. ووجه القرار ان يتم تنفيذ احكام المحكمة فور اصدارها واعلانها للاطراف ماعدا الاحكام الصادرة بالاعدام او القطع. من جهة اخرى اصدر والي شمال دارفور قرارا ولائيا يقضي بإعلان العفو وسقوط حد الحرابة عن الذين يعلنون توبتهم من الذين حملوا السلاح من اجل ممارسة النهب المسلح واشعال نيران الصراعات القبلية ويسلمون انفسهم واسلحتهم للسلطات الرسمية والادارات الاهلية والشرطة الموحدة. وقال البيان ان اعلان العفو لا يشمل حقوق الناس من الاموال والدماء الا ان يتقدم اولياء المقتول او اصحاب الاموال بالعفو عنهم. وعلى الصعيد نفسه وفي محافظة ام كدادة احدى محافظات ولاية شمال دارفور الخمس، تمكنت شرطة المحافظة امس الاول من قبض اثنين من الجناة في جريمة نهب مسلح بقرية الناير «احدى قرى المحافظة» في ابريل الماضي تمكنوا خلالها من نهب كمية من الاموال تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات، بعد مطاردة استمرت ثلاثة ايام استسلم بعدها الجناة والذين ينتظر تقديمهم للمحاكم الخاصة بقضايا النهب المسلح التي تم تشكيلها بالولاية.