شكل راديو الفاتيكان خطرا على الائتلاف الحكومي في ايطاليا بعد ان استقال وزير البيئة فيلر يوردون بسبب خلافه مع الحكومة حول كيفية التعامل مع الجدل المثار حول موجات البث الاذاعي لمحطة الراديو فيما هدد وزيران اخران من الخضر بالاستقالة بسبب هذه القضية. وقال التلفزيون الايطالي امس الاول ان وزير البيئة سلم استقالته لرئيس الوزراء جيليانو اماتو الامر الذي اثار مخاوف من حدوث انشقاق في صفوف ائتلاف يسار الوسط.وقد أثارت قوة موجات راديو الفاتيكان التي تتعدى الحدود القانونية، خلافا في إيطاليا، إذ يشكو السكان المحليون من أنها تشوش على أجهزتهم الالكترونية، وتسمع من خلال أجهزة الاتصال الداخلية بمنازلهم (الانتركم)، وتؤثر كذلك على أجهزة التبريد ونظم التدفئة المركزية. ويربط السكان المحليون بين التلوث الكهرومغناطيسي ومستويات الاصابة بالسرطان واللوكيميا (سرطان الدم) التي تزيد على المتوسط في المنطقة، ولا سيما لدى الاطفال، على الرغم من أنه ليس هناك دليل علمي يؤكد ذلك. وهدد بوردون بقطع التيار الكهربائي عن راديو الفاتيكان ما لم يخفض انبعاثاته الكهرومغناطيسية إلى الحدود التي أقرها قانون صدر عام 1998. وقالت إحدى الدراسات ان الهوائيات تولد انبعاثات تصل قوتها إلى 20 فولت لكل متر، أي تزيد ثلاثة أضعاف عن الحد القانوني. ولم يوافق رئيس الوزراء أماتو على هذه القياسات، التي وصفها بأنها مغالى فيها. وقال بوردون «إن صحة الانسان معرضة للخطر هنا .. إننا لسنا رعايا للبابا». وفي اتفاق حل وسط تم التوصل إليه الشهر الماضي، قال الفاتيكان انه سوف يقلص الانبعاثات، وقالت الحكومة أنها سوف تدرس أحدث الادلة العلمية. ويتهم الفاتيكان الحكومة بالسماح للسكان ببناء منازلهم في مناطق قريبة من برج الراديو الذي يبث التعاليم المسيحية على موجات قصيرة ومتوسطة وموجات الـ «ف.إم» والاقمار الصناعية لثمانين مليون مستمع عبر أنحاء العالم. ويستخدم الراديو عدد هائلا من الهوائيات القوية التي يبلغ ارتفاعها 120 مترا تقع في منطقة سانتا ماريا دي جاليريا في ضواحي روما الشمالية.د.،ب.أ