اعتذرت صحيفة «الشروق» التونسية المستقلة عن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة بسبب اجواء الزيف والخداع الصهيوني، واغتيال الكلمة والصورة على مذابح الصهيونية البشعة، في حين رأى كويشيرو ماستورا، مدير عام اليونسكو ان حرية الصحافة ليست ترفا بل عامل رئيس في تنمية المجتمعات، وهو نفس مضمون نداء وجهة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة، الا ان حفيدة الصحفي الكولومبي جاليرمو كانوا الذي اغتالته مافيا المخدرات عام 1986 طالبت بتضامن بين الصحفيين مذكرة بأن كثيرا من الصحف في بلادها تتجاهل اغتيال الصحفيين وتعرضهم للتعذيب. وكتبت صحيفة «الشروق» التونسية تحت عنوان «عذرا لنؤجل الاحتفال» ان العالم يجرؤ اليوم على الاحتفال بعيد كلمة الحق وصورة الحق «بينما تغتال الكلمة والصورة على مذابح الصهيونية البشعة». واضافت «في فلسطين المحتلة يحل ظلم تاريخي ولا احد يقدر على كشف الحقيقة للرأي العام العالمي ثم ينعق الناعقون في بلاد العرب فيجترون الفاظ اسيادهم فتراهم باسم الموضوعية يذبحون القضية». واكدت الشروق على «ان الصهيونية والاستعمار يعملان على مزيد من التفنن في قتل النفس البشرية فيلوح المشهد من بغداد الى الجزائر مرورا بفلسطين دون ان يكون للعالم الحق في معرفة حقائق الامور». وبعد ان اشارت الى ان العالم يحتفل اليوم «باليوم العالمي لحرية الصحافة والعرب ما زالوا بلا صحافة ولا حرية»، اكدت «انه سيجيء يوم نحتفل فيه بهذه الحرية عندما ينتهي الزيف ويمسح الراي العام العالمي الرماد عن عيونه». وفي يندهوك اطلقت لورا كانوا «18 عاما» حفيدة الصحفي الكولومبي جاليرمو كانو المقتال في 1986 نداءا لمزيد من تضامن الصحفيين، وقالت في ويندهوك لدى تسليم الجائزة العالمية لحرية الصحافة ان «تجار المخدرات في المافيا قتلوا جدي جيليرمو كانو لانه لم يتوقف ابدا عن ممارسة حرية التعبير في كتاباته». واضافت كانو امام حوالي 300 صحافي اتوا لحضور حفل تسليم الجائزة الذي يقدمها المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) كويشيرو ماتسورا ان الفائز بجائزة السنة الحالية الصحافي البورمي يو وين تيم «تعتقله سلطات بلاده لانه حاول القيام بالامر ذاته». وقالت كانو لمراسلة «فرانس برس» على هامش الحفل انها تدعو الصحافيين الى مزيد من التضامن. وقد ابدت اسفها لان عددا من الصحف في بلادها اغفلت تماما، او ذكرت باقتضاب شديد، خبر اغتيال الصحافيين كارلوس تريسبالاسيوس وفلافيو بيدويا اللذين قتلا بالرصاص في 27 ابريل. وقالت انه «حتى لا تكون تضحية جدي وغيره من الصحافيين بحياتهم قد ذهبت سدى، على الصحافة ان تعلن عن الاعتداءات التي تستهدفها والجهود التي تبذل للدفاع عنها» متمنية ان يكون هذا الاحتفال في ويندهوك مناسبة لذلك. من جانبه لفت ماتسورا بعد تسليم الجائزة انه خلافا لذلك «فان حرية الصحافة ابعد من ان تصبح واقعا» في بعض الدول مشيرا الى ان «الصحافة الحرة ليست ترفا» بل انها «عامل اساسي في التنمية». وبحسب المدير العام لليونسكو فان «اكثر من مئة دولة لم تعتمد حتى اليوم حرية الصحافة». واشار ماتسورا الى ان هذا الاحتفال العاشر باليوم العالمي للصحافة، الذي انطلق عبر اعلان ويندهوك في عام 1991، مناسبة لتقييم ما تم تحقيقه حتى اليوم. وقد اصبح اعلان ويندهوك مرجعا للصحافيين ووسائل الاعلام والمجتمع الافريقي عموما كما «لعدد متزايد من الحكومات الساعية الى ايجاد قوانين ديموقراطية» في هذا المجال. لكن ماتسورا حذر من الهوة الحاصلة في استخدام تقنيات الاتصال الحديثة بين القادرين على الحصول عليها وغير القادرين. من جهته اثار ممثل مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة جيوتي شانكار سينغ، والذي كان مشاركا في احتفال ويندهوك، موضوع انتشار مواقع الانترنت التي تروج للاحقاد العنصرية واعتبر الامر «مثيرا للقلق». وقال ان هذا الموضوع سيكون مدرجا على جدول اعمال المؤتمر العالمي ضد العنصرية الذي سينعقد في دوربان من 31 اغسطس الى السابع من سبتمبر المقبل. واعترف بيان ثلاثي مشترك بين اليونسكو والامم المتحدة ومفوضية حقوق الانسان بأن حرية التعبير هشة دائما ولايمكن ان تعتبر اليوم شيئا مضمونا فهي في كثير من اجزاء العالم مهددة من جانب المصالح السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية والدينية وحتى الاجرامية والصحفيون الذين يتحدى عملهم هذه المصالح معرضون لمعاناة الترهيب والعنف والنفى والسجن وحتى الاعدام او القتل. ودعا الامين العام للامم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان ومدير عام منظمة اليونيسكو في البيان المشترك صناع القرار على جميع المستويات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة «2001» ان يبذلوا ما في وسعهم لضمان تمكين الصحفيين من اداء عملهم بدون عائق او رادع حتى يستطيع الناس في انحاء العالم ان يستفيدوا من التدفق الحر للافكار. كما حثوا المجتمع الدولي ككل ان يدافع يحمى حق الانسان الاساسي الحق في ان يتلقى وينشر المعلومات متحررة من الرقابة عبر اي وسيط وبغض النظر عن الحدود. الوكالات
