شجبت السلطة الفلسطينية عقد الاجتماع الحكومي الاسرائيلي في مستوطنة بالضفة الغربية وتصريحات ارييل شارون حول التمسك بالأغوار للأبد واعتبرتها تحدياً للمجتمع الدولي ودعت لعقد قمة أوروبية عربية للضغط على واشنطن. وقال أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان عقد حكومة شارون اجتماعها في مستوطنة هو أخطر ما قامت به أية حكومة اسرائيلية منذ عام 1994 وحتى الآن. واضاف في اللحظة التي نحن نطالب فيها بوقف الاستيطان وجميع النشاطات الاستيطانية، ويقف العالم غالبيته موقفاً داعماً لذلك خاصة في أوروبا وروسيا والأمم المتحدة وغيرها. وأشار قريع في حديث للاذاعة الفلسطينية ان خطوة حكومة شارون هذه هي تحد للارادة الدولية ولشعبنا ولكل الجهود التي تبذل لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي. واضاف ان ما صرح به رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون حول الوجود الاستيطاني المؤبد في غور الأردن هو ايضاً عبارة عن تحد لكل ارادة المجتمع الدولي، وهذا يحمل المجتمع الدولي والادارة الأمريكية مسئولية أكبر من ذلك لأنها هي التي تدعم هذا العدوان الاسرائيلي وعليها ان تقف موقفاً عادلاً ونزيهاً. كما ندد زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس بتصريحات رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون عن اصرار اسرائيل على الاحتفاظ بمنطقة وادي الاردن «إلى الابد». واعتبر الاغا انه لا يمكن الوصول الى اتفاق مع ارييل شارون او غيره في اسرائيل الا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 ونرفض ضم ولو سنتمتر واحد من هذه الاراضي المحتلة. وأعلن وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث أمس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيبحث غداً السبت في مصر مع الرئيس المصري حسني مبارك تطورات الوضع في الاراضي الفلسطينية. ويتوقع ان يصل عرفات الى مصر مساء اليوم لدى عودته من جنوب افريقيا حيث شارك في اجتماع للجنة فلسطين لحركة دول عدم الانحياز. ووصل شعث أمس الى القاهرة في ختام جولة اوروبية زار خلالها فرنسا وايطاليا وبلجيكا وبريطانيا واسبانيا حيث تطرق الى المبادرة الاردنية المصرية للسلام في الشرق الاوسط. وقال سأطلع المسئولين المصريين على التغير الايجابي الذي لاحظته في الموقف الاوروبي. واكد الوزير الفلسطيني ان الدول الاوروبية اعربت عن دعمها للمبادرة الاردنية المصرية. وتعتبر ان هذه المبادرة هي الحل الانسب لوضع حد لتفاقم الوضع في الاراضي الفلسطينية. من جهته دعا أحمد عبدالرحمن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني الى عقد قمة عربية أوروبية لبحث الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني، مؤكداً ان هذه القمة يمكن أن تكون قوة ضاغطة على الادارة الأمريكية لكي تتخذ موقفاً أكثر انصافاً وموضوعية من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وكانت بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة حملت الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين منذ الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي. وذكرت قناة «فلسطين» الفضائية ان البعثة نددت في رسالة بعثت بها الى رئيس مجلس الأمن، بالأعمال التي ترتكب من قبل اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. وأشارت الرسالة الى الانفجارين الشديدين اللذين شهدتهما مدينتا رام الله وغزة يوم 30 ابريل الماضي واللذين أسفرا عن استشهاد ستة مواطنين واصابة عدد آخر من المدنيين. كما أشارت الرسالة الى ان المجتمع الدولي لا يزال يخفق في التدخل لوقف الأزمات المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وان عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين في تزايد مستمر نتيجة استمرار اسرائيل في حملتها العسكرية الدموية.
