الملف السياسي: الثالث من مايو هو اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي مناسبة تدعو لاعادة قراءة واقع الحريات الصحافية في العالم لا سيما في البلدان النامية التي مازالت تشكو قيود الرقابة وتشريعات الماضي، وتقع في أسر الاعلام الحكومي، ولذا فان ثورة المعلومات والاتصال التي يشهدها العالم اليوم كفيلة بأن تخلق واقعاً جديداً يفرض معه معطيات من شأنها أن تدفع الى المزيد من الانفتاح والشفافية. والواقع ان حرية الصحافة هي جزء من منظومة ديمقراطية متكاملة، ولا يمكن الحديث عن حرية التعبير في مجتمع غير ديمقراطي لأن ذلك يعد ضرباً من الخيال كون الديمقراطية المفهوم الأشمل الذي تتفرع منه المشاركة السياسية وحرية التعبير، وبالتالي يمكننا القول ان الصحافة العربية وان كانت تعيش ضمن هامش محدود من الحرية ترنو الى أن يكون المستقبل هو للديمقراطية واتساع مساحتها وحجم تأثيرها كي يتأتى لها أن تمارس دورها في المجتمع كسلطة رابعة فعلياً. وضمن هذا الاطار تواكب صدور «الملف» مع انعقاد منتدى الإعلام العربي والدورة الأولى لجائزة الصحافة العربية التي احتضنتها دبي خلال الاسبوع الفائت تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وحضرها كوكبة من الاعلاميين العرب في تظاهرة اعلامية مميزة تشهدها المنطقة العربية. ولا ريب أن فكرة جائزة الصحافة العربية جاءت لتؤكد حرص سمو الشيخ محمد بن راشد على دعم الاعلام العربي وتعزيز دوره عربياً وعالمياً وتفعيل آلياته من خلال رصد جوائز سنوية تحفز العاملين في هذا القطاع وتدفعهم للمزيد من العطاء وبذل الجهود في أجواء تنافسية تبتغي الوصول إلى الأمثل، وقد حظيت هذه الفعالية الاعلامية باشادة واسعة من الأوساط الإعلامية العربية التي اعتبرتها خطوة متقدمة لتعزيز مسيرة العمل الاعلامي العربي. «الملف»