أكد وزير الاعلام الاردني طالب الرفاعي ان المبادرة المصرية ـ الاردنية والتي تم وضعها أمام جميع الأطراف عربياً واقليمياً ودولياً، جاءت في الأساس بسبب وجود فراغ سياسي في هذه المرحلة، نظراً لانشغال الادارة الأمريكية بترتيب أوراقها، وكذلك وجود حكومة اسرائيلية أظهرت بوضوح عدم رغبتها في التعامل مع القضايا السياسية ولجوئها الى العنف. وأضاف الرفاعي في حديث لـ «البيان» على هامش مشاركته في حفل توزيع جوائز نادي دبي للصحافة، والذي جرى مؤخراً ان المبادرة تتحدى اسرائيل سياسياً مشيرا الى انها ليست اختراعا جديدا بل هي تأكيد على الالتزام بالاتفاقيات السابقة، وفيما يلي نص الحوار: ـ طرحتم في المنتدى مفهوما جديدا للحريات فهل هو نهج جديد للقيادة الشابة في الاردن، وما هي ملامح هذه التغيرات على أرض الواقع بالنسبة للمؤسسات الإعلامية؟ ـ أولا: هناك الكثير من المتغيرات التي بدأت تحدث حولنا في هذا العالم وقد حاولت أن أركز على قضيتين أساسيتين، اولا: التغيرات السياسية التي تحدث حولنا خصوصا في السنوات العشر الماضية والتي تفرض قدرا كبيرا جدا من الانفتاح السياسي وقدرا كبيرا جدا من الجهد المطلوب لتنمية الحياة السياسية في كل دول العالم وليس فقط في منطقتنا. ثانيا: العنصر الأهم وهو ثورة المعلومات والاتصالات التي فرضت واقعا يظهر بوضوح بأنه لا يمكن لأي دولة أن تعيش في عزلة عما يدور من حولها، وبدأت رياح التغيير تهب علينا دون استئذان، ترافق هذا الامر طبعا مع وجود قيادة شابة جديدة تؤمن بالتغيير إلى حد كبير، تؤمن بان دخولنا الى القرن الحادي والعشرين لابد أن يكون بثقة وبقوة وان رياح التغيير يجب ان تفتح لها النوافذ والابواب لا ان تقاوم. وبحيث يكون التغيير نابعا من حاجاتنا لا أن يفرض علينا وهذا يتطلب قدرا كبيرا من الثقة و قدرا كبيرا من الجهد المتواصل، التغيير فيما يتعلق بالحريات والمناخ الديمقراطي ليس تغييرا سهلا، لأن المجتمع بكامله يجب أن يؤمن ويرتفع إلى مستوى التغيير، ويفرز حالة من الاجماع حول هذا التغيير، التغيير لا يأتي بقرار سياسي مركزي، القرارات السياسية والارادة السياسية تساعد وتدفع بهذا الاتجاه، ولكن المجتمع بكامله بحاجة إلى أن يلتف حول هذه التغييرات وهذا بالضبط ما نحاول أن نفعله في الأردن في هذه الايام بقيادة ملكنا الشاب الملك عبدالله الثاني الذي يؤمن بهذا التغيير. حالة صعبة جداً ـ لعلكم لا حظتم أن الوضع الصعب للشعب الفلسطيني والمقاومة والانتفاضة ـ خيم كل ذلك على اجواء المنتدى، وانعكس بالتالي على الجوائز ـ برأيكم كمعنيين بالأمر وكقيادة أردنية ـ هل أتت هذه المناسبة في وقتها لدعم الشعب الفلسطيني ودعم الانتفاضة وايضا دعم الجهود السلمية التي تبذل؟ ـ بكل تأكيد فان ما شاهدناه هو تظاهرة عربية عفوية طبيعية صادقة تجمع العرب كلهم حول قضيتهم الاولى والاساسية ـ قضية فلسطين ـ والتي تشهد في هذه الايام حالة صعبة جدا، ولكنها مهمة جدا، قد تفرز وأملنا ان تفرز وضعا في فلسطين وبالتالي في المنطقة كلها يبشر بفجر جديد. الحقيقة فإن الإنجازات الكبيرة لا تحدث الا بتضحيات كبيرة والشعب الفلسطيني قد ضحى بتضحيات هائلة في الماضي وفي الحاضر، وأملنا بأن يقطف الشعب الفلسطيني ثمار هذه التضحيات، ونحن في الاردن بشكل خاص، نؤثر ونتأثر كثيرا بما يدور فنحن الأقرب إلى نبض الشعب الفلسطيني ونحن الرئة التي تساعد الشعب الفلسطيني على التنفس ونحن الشريان الذي يمده بالدعم والمعونة، وأتحدث هنا عن كافة أشكال الدعم وأنواعه، المادي والمعنوي والسياسي وهو امر مهم جدا في هذه المرحلة. ما شاهدناه في المنتدى، المهم والمميز به بأن الابداعات الاعلامية بدأت توظف نفسها بمهنية عالية جدا وأعتقد اننا وصلنا الى مرحلة نستطيع من خلالها الآن ويتوجب علينا الآن بأن نبدأ بمخاطبة العالم، ولا نبقى أسرى الحديث مع الذات والعواطف، ونقنع أنفسنا ونعتقد بان الاعلام قد ادى واجبه بمجرد أنه غطى النبأ او حشد او عبأ الرأي العام، هذه أمور كلها مهمة والاهم بان نوظف هذه الامكانات الكبيرة التي ظهرت، الامكانات المهنية العالية في مخاطبة المجتمع العالمي ودوائر الفعل العالمي، والذي مازلنا مقصرين فيه إلى حد كبير. فراغ خطير ـ تحدثت وسائل الاعلام عن مبادرة مصرية ـ أردنية لوقف اطلاق النار في ظل التصعيد الإسرائيلي؟ ـ هناك مبادرة مصرية ـ أردنية وضعت أمام جميع الاطراف عربيا واقليميا وعالميا أيضا ـ والسبب الاساسي في هذه المبادرة هو وجود فراغ سياسي في هذه المرحلة. هذا الفراغ فراغ خطير، هناك ادارة امريكية جديدة لاتزال في مرحلة ترتيب اوراقها وترتيب اوضاعها، تأثيرها وفعلها لا يزال غير واضح وغير ملموس، هناك حكومة اسرائيلية جديدة اظهرت بوضوح منذ بداية تسلمها عدم رغبتها في التعامل مع القضايا السياسية ولجوئها إلى العنف الشرس وواصلت الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني، وهناك ايضا ضعف في المواجهة والقدرة على دعم الشعب الفلسطيني بشكل عام في المنطقة بشكل يملأ هذا الفراغ السياسي في هذه المرحلة الصعبة، وأن هذا هو الاساس . ـ الذين يعيشون الاوضاع في الارض المحتلة، والذين يعرفون بشكل دقيق ما يمر به الشعب الفلسطيني لا يمكن له ان يبقى يقف موقف المتفرج دون ان يقدم شيئا يستطيع فيه ان يضع جميع الاطراف خصوصا الطرف الاسرائيلي والاطراف العالمية الاخرى هذا ما ارادت ان توجهه المبادرة المصرية الاردنية ـ السؤال من خلاله إلى جميع الاطراف. وهي مازالت قائمة، ومازلنا نتمسك بها لاننا نتحدى الاسرائيليين في هذه المبادرة، نتحداهم سياسيا ونريد منهم بأن يعلنوا بوضوح بأنهم يلتزمون ببنود هذه المبادرة، وهي بالمناسبة ليست اختراعا جديدا هي تأكيد الالتزام بالاتفاقات والالتزامات والتفاهمات التي اصلا المجتمع الدولي والاسرائيليون أعلنوا انهم يريدون الالتزام بها. ـ الأردن أكثر من غيره معنى في الوضع الفلسطيني لكن مركز الثقل دائما يتجه إلى مصر وسوريا لماذا؟ ـ أولا الجهد العربي كله جهد متكامل، نحن نتكامل ونتقاسم الادوار ولا نتنافس عليها هذا بدون شك ـ كل الدول العربية تقوم بما يمكنها وضعها، امكاناتها، طاقاتها وزنها وثقلها، علاقاتها العالمية، وبالتالي نحن في الاردن الاكثر احساسا حقيقة بأهمية ان نقوم بدورنا السياسي في دعم الشعب الفلسطيني، الملك عبدالله بشكل خاص ركز وجند جزءا كبيرا من طاقاته وامكاناته لدعم الشعب الفلسطيني ـ انعقاد المؤتمر الاخير في عمان «القمة العربية» وحشد الدعم العربي، ونجاح الاردن في ان يهييء المناخ لمناخ عربي يمثل خطوة متقدمة بأقل المعايير وفي حد ذاته انجاز كبير، وكما قلت الفلسطيني، والفلسطينيون يعرفون تماما كيف يتمكن الاردن من خلال موقعه ان يقدم النفس الذي من خلاله يتمكن الفلسطينيون بأن يصمدوا ـ ولا اريد الدخول في تفاصيل كثيرة.. فنحن لسنا هواة ظهور كبير في هذا المجال على الأرض، نحن نعرف تماماً والأخوة الفلسطينيون يعرفون تماماً كيف نتعامل مع بعضنا البعض، على الساحة العالمية والخارجية، الأردن له مصداقية عند الكثير من الدوائر العالمية، هذه المصداقية لم تكن تأتي بين يوم وليلة أتت نتيجة جهود للقيادة الأردنية على مر العصور، هذه المصداقية تمكّنا من أن نخاطب المجتمع العالمي بشكل يستمعون فيه إلينا ـ وهذا في تقديرنا هو دعم أساسي حينما تتحدث عن مبادرة أردنية / مصرية تتحدث عن قدرة دولتين عربيتين مثل مصر والأردن، فنحن نتمتع بدرجة عالية من المصداقية. آليات نظرية ـ القمة العربية الأخيرة والتي عقدت في عمان أقرت مجموعة من التوصيات بالنسبة لدعم الانتفاضة والقدس، لكن هناك مَن يتحدث عن قلة وصول هذه الأموال أو عن محدودية وصولها للمعنيين سواء في القدس أو في السلطة الفلسطينية، فهل تعتقد أن بعض العرب غير جادّين في تقديم هذا الدعم المطلوب أم أن هناك مكانك راوح؟ ـ طبعاً هذا الدعم بدأ الحديث عنه واتخذت القرارات فيه في مؤتمر القاهرة الطارئ العام الماضي وتم في ذلك تحديد الاطار العام وتحديد الآلية، ولكن في الفترة التي انقضت منذ المؤتمر الماضي في القاهرة إلى المؤتمر الأخير في نهاية مارس في عمان ـ حدثت مستجدات على الأرض الفلسطينية زادت الوضع صعوبة وزادت الضغط الهائل على الشعب الفلسطيني، كما استدعى مراجعة كبيرة لآلية هذا الدعم في مؤتمر عمان، وأعتقد أنه بعد مؤتمر عمان أصبحت الآلية أوضح وأقر المؤتمر أيضاً كشيء إضافي مساعدات عاجلة تصل إلى السلطة الوطنية الفلسطينية مباشرة لأن الوضع وصل إلى درجة من الصعوبة لا تمكّننا من أن نبقى أسرى آليات نظرية في هذا المجال، أعتقد أن الأمر تحسن كثيراً بعد مؤتمر عمان في نهاية مارس الماضي، وأعتقد أن الدعم بدأ يصل إلى الأخوة الفلسطينيين وإلى السلطة الفلسطينية بشكل أفضل بكثير مما كان في السابق. ـ يقال إن بعض الدول العربية لا تثق في السلطة الفلسطينية وبالتالي لا تدفع لهم الدعم مباشرة، فما مدى صحة ما يقال حول هذا الموضوع؟ ـ أعتقد أننا تجاوزنا هذه المرحلة على الأرض، تجاوزناها لأن صعوبة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة الآن أصبحت تتطلب تدخّلاً سريعاً ومنحا للأموال ومساعدات دون أن نعقد ذلك كثيراً، فالأمور وصلت إلى درجة كبيرة من الصعوبة التي أصبحت فيها هذه الأحاديث وهذه الأسئلة ثانوية، إذا صح التعبير، وأعتقد بأن الفلسطينيين يدركون ذلك والدول العربية الداعمة تدرك ذلك، لكن تظهر بين حين وآخر هذه الأمور، لكن يجب ألا نبالغ فيها، صحيح أن الحديث في هذا الأمر ضروري ومهم، لكن الظروف في بعض الأحيان تفرض علينا أن نتجاوز الكثير من هذه الأمور ونؤكد على ما هو أهم. ـ أعلنتم عن زيارة سيقوم بها العاهل الأردني الملك عبدالله للكويت قريباً جداً، ماذا يحمل الملك للكويت فيما يخص التضامن العربي؟ ـ الملك عبدالله مكلف من قبل القمة العربية كون الأردن رئيساً للقمة في بحر العام المقبل هذا، مسئولية متابعة تنفيذ قرارات القمة، وأعتقد أن الملك سوف يبحث في الكويت كما في الكثير من الدول العربية الأخرى التي سوف يزورها، كيف يمكن أن يتابع وينفذ الكثير من هذه القرارات. على المستوى العربي وعلى المستوى العالمي، أيضاً هناك حزمة كبيرة من النقاط على مستوى العلاقات الأردنية الكويتية والتي شهدت في السنوات الأخيرة الكثير من التطور ووصلت إلى مرحلة نرغب فيها جميعاً بأن نطوّرها وأن ندفع بها بخطوات إلى الأمام سواء كانت على المستوى الثنائي أوعلى المستوى العربي أو على المستوى العالمي. ـ يحكى عن زيارة مماثلة للعراق سيقوم بها العاهل الأردني في شأن إيجاد صيغة للحالة الكويتية ـ العراقية ـ ما مدى صحة ذلك، هل من جديد على الطاولة ـ في ظل الرفض العراقي؟ ـ طبعاً ما تمكن مؤتمر القمة وما توصل إليه في نهاية اجتماعاته هو في تقديرنا حالة متقدمة كثيراً عمّا سبق في التعامل مع الموضوع الكويتي العراقي، ولكنها ليست كافية وبحاجة إلى الكثير والمتابعة، ولابد لي أن أسجّل هنا أن الكويت وأيضاً السعودية ودول الخليج، ولكن بالأساس الكويت وقف موقفاً نعتز ونسجل فيه تقديرنا لموقف القيادة الكويتية في هذا المجال ـ أظهرت الكويت قدراً كبيراً جداً من الحس العالي بالمسئولية ـ المسئولية الوطنية والمسئولية القومية ـ أظهروا قدراً من الرغبة في لأم الجرح غير مسبوق الحقيقة ـ ومقدّر جداً، الجميع قدر هذا الأمر وكان هناك إجماع عربي على تقدير واحترام الكويت وموقف الكويت في مؤتمر القمة لأنهم ارتقوا إلى مستوى المسئولية وأدركوا أن هناك مصالح قومية ومصالح عربية يجب أن نبدأ بالالتفات إليها، ولكن هذا لا يعني أن نتجاوز المصالح الوطنية للكويت، فليس هناك شعب في الدنيا يرضى أن يتنازل أو أن يساوم على قضاياه الوطنية ـ هذا ما نتوقعه من الإخوة في الكويت، وهذا ما نتفهّمه ونقدّره ونحترمه، إصرارهم على قضاياهم الأساسية في ما يتعلق بالأمن والاستقرار والسيادة الكاملة لدولة الكويت، وبحل واضح وحل مقنع لقضية الأسرى هو أمر يحظى بدعم عربي وبإجماع عربي. المؤتمر خرج من خلال إعلان عمان ببعض الصيغ العامة، ولكنها مهمة أيضاً التي تتحدث عن رغبة الجميع بما في ذلك الكويت بأن يرفع الحصار عن العراق وشعب العراق، ولكن أيضاً أن يتم التعامل مع القضايا والاهتمامات الأساسية لدولة الكويت وخصوصاً موضوع الأسرى بالقدر نفسه من الجدية، هذه الأمور يمكن أن تتابع، وجلالة الملك بصفته رئيساً للقمة مطلوب منه أن يتابع ـ نأمل أن يكون هناك تجاوب في هذا الموضوع (من العراق ). تحريك الوضع ـ هل هناك تمهيد لزيارة مثلاً؟ ـ ليس هناك شيء مخطط له فيما يتعلق بزيارة لالملك ـ الملك سوف يقوم بأي تحرك يتطلب منه تحريك الوضع ـ نحن مخطط لنا الآن بأن يذهب جلالة الملك إلى الكويت، نحن أعلنا في أكثر من مرة بأن يتمكن الأخوة العراقيون من أن يقدموا شيئاً أكثر مما قدموه في مؤتمر القمة، وقد أعلن الملك في أكثر من موقع بأن العراق ربما أضاع فرصة في هذا المؤتمر على نفسه وعلينا جميعاً من خلال عدم تمكّنا جميعاً من الوصول إلى حالة أكثر تقدماً مع رضانا عمّا تم التوصل إليه في مؤتمر القمة لأنه ربما تكون المرة الأولى التي نتحدث فيها مع بعضنا البعض بجدية وبنية مخلصة. ـ هل بالفعل تم التمهيد للوساطة الاردنية ـ العربية بين الكويت والعراق وهل سمعت عن محادثات سرية أو حديث بعيد عن الاعلام؟ ـ القضية ليست وساطة كويتية عراقية يجب ان تخرج بصيغة يرتاح لها الجميع ـ يجب ان تكون دولة الكويت مرتاحة تماما. ـ لكن هل العراق ترك الباب مفتوحا عن ترتيبات كويتية عراقية ام برأيكم تم اغلاق الباب والشباك؟ ـ الابواب ليست مغلقة على الاطلاق ـ المجتمعون في مؤتمر القمة خرجوا بتصور واضح بأن الامر يجب ان يتابع وان رئاسة القمة مكلفة بهذه المتابعة، واننا يجب ان نحقق تقدما في هذا الامر ـ لم نسمع من اي طرف من الاطراف اي رغبة بعكس ذلك. تفاصيل الحادث ـ لماذا يصعد العراق بين فترة واخرى تجاه الاردن والمثال على ذلك ما حدث اخيرا من اعتداء على السفير الاردني في العراق وسلب سيارته واعتراض موكبه والتعرض للبريد الدبلوماسي هل برأيك هذه رسالة للاردن في هذا الاتجاه؟ ـ الحقيقة اننا ابلغنا الاخوة العراقيين عن مدى قلقنا الشديد من هذه الحادثة ـ وهذه الحادثة في الاعراف والمقاييس الدبلوماسية تعتبر مزعجة جدا اقل ما يقال فيها وعدنا الاخوة في العراق بأن يحققوا بشكل جاد في هذا الامر وان يبذلوا كل الجهود للتعرف على هوية المعتدين الفاعلين ـ وهناك الكثير من الاتصال بيننا وبينهم نحن بانتظار ما سوف يأتون في هذا المجال ونثق بانهم سوف يقدمون لنا ما يمكن التعرف على هوية الفاعلين والهدف من وراء هذه الحادثة. ـ أعلن بعض المسئولين الكويتيين ومن بينهم السفير الكويتي في عمان عن عودة للعمالة الاردنية وربما الفلسطينية للكويت «الاعلام ـ التدريس» فهل هذا يتم وفق الاتصالات المعروفة ـ ام بشكل مبادرات فردية؟ ـ على مدى العقود الماضية كانت العمالة الاردنية سواء في دولة الكويت او في دول الخليج العربية احد الجسور الرئيسية الهامة في خلق مناخ من التفاهم واتصال انساني هام جدا، بالاضافة الى دورها في التكامل ما بين امكانات وطاقات واحتياجات العالم العربي ـ نحن سعداء بان نرى ان هناك عودة الى شيء من الحياة في موضوع العمالة الاردنية في الكويت ـ هناك الكثير من الاتصالات التي جرت نباركها ونشجعها والامر مرهون بالكثير من الاحتياجات التي يطلبها السوق الكويتي، الاردنيون ليسوا بعيدين عن الكويت على الاطلاق، واذا كانت هناك فائدة من هذا الامر بشكل افضل فنحن جاهزون له تماما وخصوصا في مجال التدريس والاعلام بشتى انواعه. لا حساسيات ـ بين فترة واخرى نسمع اصواتا سواء من بعض النواب الكويتيين في مجلس الامة ـ او بعض النواب الاردنيين في البرلمان الاردني، فالبعض يرفض عودة العمالة الاردنية او الفلسطينية هذا عن البرلمان الكويتي، ايضا اعضاء في البرلمان الاردني، يتشددون تجاه الكويت ما هي انعكاسات هذه النبرة على العلاقات الكويتية الاردنية وماذا عن المستقبل؟ ـ هذا ثمن ندفعه بكل رضا وليس لدينا اي حساسيات، بالعكس نتفهم ظروف بعضنا البعض لانه بالمناسبة نحن نعيش حالة متشابهة من الحريات ومناخها في الكويت والاردن، والمجتمعات التي ترتقي لنفسها هذا التنوع في الطرح وهذا سقف من الحريات ومناخ الحريات لابد وان يتحمل تبعات ذلك وان نتحمل بعضنا البعض ولكنني لابد ان اثبت هنا بأن العلاقات الاردنية الكويتية تجاوزت هذه المرحلة وقوتها ببراهين .. الامر الواقع يفرض نفسه في النهاية، والمصلحة القومية والمصلحة الوطنية تفرض نفسها في النهاية، والاصوات الصادقة تعلو دائما في كل المجالات، واعتقد اننا في النهاية كلنا اخوة وباختلاف اجتهاداتنا ليس منا على الاطلاق من يرغب في ان يعود بنا الى ايام الماضي التي ولت.