تحولت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية المتقاعدة إلى داعية لحقوق النساء حيث بشرت بنجاحات قادمة على صعيد انتزاعهن لهذه الحقوق، ولم تغفل التطرق الى تجربتها كأول وزيرة خارجية في الولايات المتحدة، حيث أكدت معاملتها من قبل نظرائها العرب على انها ممثلة لبلادها فقط في حين كانت أزمتها الحقيقية مع رجال السياسة في الولايات المتحدة. ذلك ما جرى خلال حفل عشاء لجمع التبرعات لصالح المنظمات النسائية في نيفادا الأمريكية تحدثت فيه أولبرايت مطولاً عن النساء عموماً وتجربتها خصوصاً. قالت الوزيرة المتقاعدة ان الاعتراف بحقوق النساء سيكون في مقدمة صفات القرن الواحد والعشرين بفضل كفاح النساء انفسهن حيث «الصامتة تكلمت والوحيدة خرجت إلى الناس والضعيفة وجدت لنفسها مكاناً على الأرض». وقالت ان زيارتها للصين قبل خمس سنوات ومشاركتها في مؤتمر بكين للمرأة في ظل ادارة بيل كلينتون اقنعتها بضرورة العمل الدؤوب لتضمين حقوق النساء في السياسة الخارجية الأمريكية. وأشادت أولبرايت المنحدرة من أصول تشيكية بنضال النساء في أوروبا الشرقية وخصت بولندا بالذكر في مقاومة الأنظمة الشيوعية. وفيما يخص تجربتها كوزيرة للخارجية نفت أولبرايت أن تكون واجهت أية متاعب مع نظرائها في دول ذات مجتمعات ذكورية كالدول العربية وقالت: «كانوا يتعاملون معي على أنني ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية، وليس بشكل شخصي». وأضافت: «دعوني أقولها بصراحة لقد واجهتني متاعب في التعامل مع بعض السياسيين الأمريكيين أكثر بكثير مما واجهتني في دول ما وراء البحار». وعادت أولبرايت مرة أخرى لتهاجم الظلم والقتل والاستغلال الذي تتعرض له النساء في كافة أنحاء العالم. وأشارت الى اجراءات أمن مشددة أحيطت بها الوفود التي شاركت في مؤتمر بكين قبل خمس سنوات سواء استخدام أجهزة التنصت أو المراقبة التلفزيونية في غرف الفنادق. واضافت انها بعد عودتها من المؤتمر سعت جاهدة لوضع شعاراتها موضع التطبيق واختتمت بالقول: «لدينا التزام قوي ضد تجار المخدرات ولابد أن يكون لدينا التزام مماثل ضد من يبيعون ويشترون البشر». ا.ب.