أطلق الارهابي ارييل شارون العنان لجيشه لتصعيد العدوان ضد الفلسطينيين من دون أية خطوط حمراء سوى اعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية في وضح النهار وبصورة دائمة، حيث سارع هذا الجيش لاقامة موقع عسكري مكان مقتل مستوطن في الضفة الغربية واعتقل أربعة ضباط من المخابرات الفلسطينية واثنين من حرس ياسر عرفات «القوة 17» فيما رد الفلسطينيون بهجومين مسلحين على حافلات الاحتلال احدهما داخل اسرائيل وقرب تل أبيب. وصعيد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون من لهجته الارهابية ضد الشعب الفلسطيني متوعداً بتوجيه ضربات شديدة ضد السلطة الوطنية ومؤكداً ان جيشه بات مطلق الحرية للعمل، وان هناك أساليب أخرى سيتم استخدامها. جاء ذلك خلال الاجتماع الأمني الحكومي المصغر الذي عقد في مستوطنة عوفرا المقامة على أراضي مدينة رام الله في الضفة الغربية، وهو ما يعد تحدياً سافراً ومتغطرساً من قبل الحكومة الاسرائيلية ورئيس وزرائها للشرعية الدولية التي تعتبر المستوطنات والاستيطان أعمالاً غير شرعية. واتفق شارون مع وزير حربيته بنيامين بن اليعازر، على البدء بمخططات وخطوات عملية واضحة لتنفيذ هذه السياسة الجديدة في الأيام القريبة. ونقل عن شارون خلال الاجتماع تحديه للمجتمع الدولي والجهود المبذولة لدفع عملية السلام، ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني حيث اعتبر انه لن يكون هناك قيود على تنفيذ الضربات ضد الفلسطينيين وان القيد الوحيد على حرية العمل هو اعادة احتلال مناطق السلطة بصورة مستمرة في وضح النهار، هذا القيد هو لعدم اثارة ردود فعل دولية. وأكد شارون في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي عدم وجود اعتبارات سياسية تعرقل اعادة الأمن ولا يوجد أي ضغط خارجي أو مشاكل داخلية. وكشف شارون عن خطط جديدة سيتبعها الجيش الاسرائيلي ستبقى مجهولة وقال انه «لم تستغل جميع الامكانيات وأساليب جيدة تخترع، وهناك أمور سننجح بها وسنستمر في إنكار قيامنا بها وأمور سنكشفها وأخرى ستبقى مجهولة للأبد». من جهة ثانية تحدث قائد ما يسمى بالمنطقة الوسطى في الاجتماع عن مشكلة تطبيق طوق على قرية معينة تطلق منها النار، فقاطعه شارون قائلاً: لحظة حدوث ذلك يجب أن نقوم بكل ما يمكن لاسكات هذه القرية، غير انه لم يفصح عن معنى كلمة: «إسكات» وكيف؟ من ناحيته أكد شاؤول موفاز رئيس هيئة الأركان الاسرائيلي، انه عرض اقتراحات في السابق لم يتم قبولها، واليوم قبلت أمور بصورة واضحة، هناك ضرورة وامكانية للقيام بها وتنفيذ كل ما هو مطلوب وسنقوم بالمطلوب، وعلى الطرف الآخر أن يدرك بأنه لن تكون هناك حصانة لأي شخص يشارك في الارهاب، وكل المنظمات الفلسطينية هي اليوم منظمة ارهابية واحدة كبيرة». ويضيف التلفزيون الاسرائيلي نقلاً عن زلمان شوفال مستشار شارون ان عمل الجيش الاسرائيلي سيتم بتوجهات مغايرة عن السابق وستكون لديه كل الوسائل التي لم تكن متاحة له في السابق على حد قوله. وأفاد متحدث عسكري ان جيش الاحتلال اقام معسكرا بين مستوطنتي عوفره وبيت ايل القريبتين من رام الله في المكان الذي قتل فيه مستوطن يهودي الثلاثاء برصاص فلسطينيين. وقال المتحدث لوكالة فرانس برس «لقد اقمنا معسكرا اثر جريمة القتل التي ارتكبها الفلسطينيون في المكان للحؤول دون قتل ابرياء آخرين». وكان الجيش الاسرائيلي اقام معسكرات مماثلة خلال الاشهر القليلة الماضية على العديد من الطرقات في الضفة الغربية لحماية السيارات الاسرائيلية المارة. وطالب المستوطنون مرارا بزيادة مواقع الجيش على الطرقات التي يسلكونها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلن العقيد توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية ان قوات الاحتلال اعتقلت أربعة ضباط في المخابرات الفلسطينية في سلفيت والخليل ورام الله خلال اليومين الماضيين. وبذلك يصل عدد الضباط التابعين لهذا الجهاز والمعتقلين لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلي حتى أمس الأول (19) فلسطينياً. وقال العقيد الطيراوي ان عملية اعتقال الضباط تأتي ضمن الحملة المسعورة التي تشنها حكومة شارون ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وأبناء الشعب ضاربة عرض الحائط بكافة الاتفاقات الموقعة. كما أعلنت الاذاعة العبرية أمس ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ليل الاربعاء الخميس في الضفة الغربية فلسطينيين اثنين من عناصر القوة ـ 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واوضحت الاذاعة انه يشتبه في ان الفلسطينيين اياد الحلو ومحمود احمد متورطان في هجمات ضد الاسرائيليين. واضافت انهما اعتقلا في بلدة كفر الديك القريبة من سلفيت في شمال الضفة الغربية. وجرى اعتقالهما في منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني يتولى فيها الجيش الاسرائيلي الامن. وأصيب ثمانية مواطنين فلسطينيين بجروح وحروق اربعة منهم اصابتهم خطيرة فى حريق وصف بأنه «غامض» شب فى بلدة بيت ريما في محافظة رام الله الليلة قبل الماضية فى محل لتصليح السيارات. وذكر راديو صوت فلسطين ان الجرحى نقلوا الى مستشفى رام الله لتلقى العلاج. وفي المقابل ذكرت الاذاعة العبرية ان مجهولين فتحوا النار أمس على شاحنتين كانتا تمران داخل الدولة العبرية من دون تسجيل وقوع اصابات. واضاف المصدر نفسه ان الزجاج الامامي لاحدى الشاحنات اصيب بالرصاص وتطاير زجاجها الامامي الا ان سائقها تابع سيره، بينما لم تصب الشاحنة الثانية. ووقع الحادث قبالة بلدة روش عين شمال شرق تل ابيب وهي بلدة مجاورة للضفة الغربية. كما أفاد متحدث عسكري ان سيارة اسرائيلية تعرضت لاطلاق نار بالاسلحة الآلية أمس قبالة مدينة اريحا الفلسطينية من دون تسجيل وقوع اصابات. واضاف المصدر نفسه ان السيارة كانت تسلك طريقا حول اريحا تؤمن الاتصال بين القدس والطريق الموازية لوادي الاردن. وقام الجيش الاسرائيلي باقفال الطريق التي وقع فيها الحادث وباشر حملة تفتيش عن مطلقي النار. الوكالات غزة ، القدس ـ «البيان»
