تواصلت امس الحرب الصينية الامريكية على الانترنت والتي تميزت باسلوب امريكي فاضح وغير مهذب بالتزامن مع اكمال وفد امريكي تفقده لاول مرة لطائرة التجسس التي تحتجزها الصين. واعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية الاربعاء ان فريقا امريكيا تفقد للمرة الاولى طائرة التجسس التي لا تزال السلطات الصينية تحتفظ بها منذ هبوطها الاضطراري في جزيرة هاينان الصينية الشهر الماضي. وقال براين ويتمان ان الوفد المؤلف من تقنيين وصل (الى مطار لينجشوي العسكري) وبدأ بعملية التقييم. واضاف ان عملهم انتهى ولكنهم سيعودون الى الطائرة لمواصلة العملية. واوضح انه لا يملك معلومات حول قرار الفريق حيال امكانية الطائرة على الاقلاع من جزيرة هاينان. ولا تزال الطائرة وهي من نوع «اي بي-3» جاثمة في قاعدة لينجشوي العسكرية على بعد نحو 200 كلم من هايكو على مقربة من منتجع سنيا البحري. واستمرت امس الحرب الجارية عبر أجهزة الكومبيوتر بين الشعبين الصيني والامريكي والتى يقوم كل طرف فيها بالاعتداء على صفحات أجهزة الاخر على شبكة الانترنت بطمسها أو بتشويهها بشعارات مضادة أو بتوجيه اهانات والصاق صور غير ملائمة عليها . وكانت تلك الحملة التى بدأت في أعقاب واقعة التجسس وتصادم الطائرتين الحربيتين الامريكية والصينية في أول أبريل الماضى قد اتسعت فجأة هذا الاسبوع وامتدت لتشمل مواطنين بدول أخرى يؤيدون أحد الطرفين على الاخر. ففي خلال شهر ابريل بلغت الاعتداءات الامريكية 350 اعتداء مقابل 37 من الصينيين الا أن العدد تزايد هذا الشهر الى ما بين 40 و50 اعتداء يوميا من الجانبين وشملت الحملة المؤيدة لامريكا معتدين من باكستان والهند وماليزيا والارجنتين بينما أيد الصين معتدون من اليابان وكوريا الجنوبية واندونيسيا. ولوحظ أنه بينما كانت الاعتداءات الصينية متحفظة ومهذبة تكتفي بنشر صور قائد الطائرة المقاتلة التي أسقطتها طائرة التجسس الامريكية ودعوة الشعب الامريكى للضغط على حكومته وما الى ذلك فقد حفلت الاعتداءات الامريكية بالكلمات النابية والاهانات العنصرية والصور الاباحية. وشملت الاعتداءات الامريكية صفحات تابعة للادارات الحكومية الصينية والصحف والاذاعات والجامعات والمعاهد العلمية بالاضافة لصفحات الشركات التجارية في الصين كما شملت الاعتداءات الصينية التى بدأت تشتد مؤخرا صفحات البيت الابيض ومكتب التحقيقات الفيدرالى ووكالة الفضاء والكونجرس ووزارتي الصحة والعمل . الوكالات