اجرى رود لوبرز المفوض السامي لشئون اللاجئين بالامم المتحدة امس مباحثات مع الرئيس الافغاني السابق ورئيس تحالف فصائل المعارضة الشمالية برهان الدين رباني، غداة مباحثاته مع قادة حركة طالبان الحاكمة، مكررا نداءه لوقف اطلاق النار، واعلان هدنة مؤقتة بين الاطراف المتحاربة، لاتاحة الفرصة لاغاثة اللاجئين والمتضررين من اسوأ موجة قحط وجفاف تضرب افغانستان. فقد التقى لوبرز مع وكيل احمد متوكل وزير خارجية طالبان وحاكم قندهار، وتناولت المحادثات أبعاد الجفاف والمعارك على النزوح الافغانى المستجد واقترح على المجموعات الافغانية المتقاتلة وقف اطلاق النار لضمان وصول المساعدات الانسانية الى مخيمات ومواقع النازحين كما اطلع على برامج طالبان المتعلقة بانهاء زراعة الخشخاش وانتاج الافيون. وجاء فى تقرير مكتب الامم المتحدة فى اسلام اباد ان مدير الوكالة رود لبرز يقوم بجولة فى كل من ايران وأفغانستان وباكستان للاطلاع على أحوال الافغان الذين تشردوا من ديارهم بسبب المعارك والجفاف واحتماء بعضهم فى المقاطعات الغربية الجنوبية ولجوء البعض الاخر الى باكستان. واضاف التقرير أن الجولة تهدف أيضا التحقق من تقارير الامم المتحدة التى تتحدث عن أسوأ أزمة انسانية تواجهها افغانستان. وقال لوبرز للصحفيين الليلة قبل الماضية بعد اجتماعه بحاكم اقليم قندهار الجنوبي الذي ينتمي الى طالبان «انه لعار ان تستمر الحرب في حين يوجد قحط لكن القتال بدأ بالفعل ولذلك فمن الصعب ايقافه الان». وهي اشارة الى استئناف المعارك في الاونة الاخيرة بعد توقفه خلال الشتاء. وقال لوبرز وهو رئيس وزراء هولندي سابق انه حث طالبان على دراسة طلبه اعلان هدنة مؤقتة حتى يتسنى تقديم مساعدات كافية لمئات الآلاف من الناس الذين شردتهم المعارك والجفاف الشديد. واضاف قوله «يرجى ان يتيح هذا للسلام فرصة ويمكن الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة من اداء عملها الذي تشتد اهميته في الوقت الحالي في افغانستان». وقال «مئات الالاف من الناس في مسيس الحاجة الى المساعدة ولا يمكن عمل ذلك اذا استمر القتال». وقال المتحدث «رسالته الرئيسية الى الجانبين في الصراع الافغاني هو ان المجتمع الدولي لا يمكن ان يتوقع منه الاستمرار في تقديم المعونة لافغانستان ... عاما بعد عام بينما الجانبان مستمران في الاقتتال دون مراعاة للضحايا الابرياء». وسئل ريدموند هل يحاول لوبرز المساهمة في ايجاد تسوية سياسية في افغانستان فرد بقوله «المفوض السامي لا يعالج هذا الامر الا من منظور انساني فهذا ليس مسعى سياسيا». وكان لوبرز وصل الي مدينة هرات الافغانية بالسيارة قادما من ايران يوم الاثنين لبدء جولة تستمر اربعة ايام للبلاد التي تشهد اسوأ موجة جفاف منذ 30 عاما. وقال لوبرز للصحفيين «لست هنا من أجل السياسة ولكني ببساطة اقوم بدور انساني... نعتقد انه من غير المعقول ان يستمر القتال وسط الجفاف والاوضاع السيئة في البلاد.». وفي مدينة فايز اباد الشمالية التقى لوبرز برهان الدين رباني ووجه لوبرز نداء بوقف اطلاق النار إلى رباني الذي يقود المعارضة الافغانية لطالبان والذي تعترف به معظم دول العالم والامم المتحدة رئيسا لافغانستان رغم طرده من العاصمة الافغانية وسيطرة طالبان على كابول منذ خمس سنوات. وتفقد لوبرز مخيمات للاجئين في هرات. وقال يوسف حسن المتحدث باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان المصاعب التي تواجه وكالات الاغاثة تزايدت بسبب استمرار وصول اللاجئين اذ يتدفق ما يتراوح بين 300 و400 عائلة يوميا. وتقول الامم المتحدة ان 700 الف افغاني على الاقل تركوا منازلهم بحثا عن الطعام والمأوى بسبب الجفاف او فرارا من قتال الفصائل المتناحرة. ومن بين المشردين توجه البعض الى ايران وعبر 200 الف الى باكستان. الا ان باكستان ترفض قبول المزيد من النازحين قائلة انها تفتقر للموارد اللازمة لاطعامهم وايوائهم. الوكالات