جاس سكان من مخيم البرازيل للاجئين الفلسطينيين وقد احمرت عيونهم من الدموع وعدم النوم وسط انقاض المنازل والمنشآت الزراعية التي جرفتها امس جرافات اسرائيلية. وقفز كثيرون من فراشهم في الساعات المبكرة عندما سمعوا دمدمة الجرافات المصفحة والدبابات تقترب على ممر خاضع للسيطرة الاسرائيلية يفصل غزة عن مصر. وقال محمود حسن «61 عاما» وهو مزارع «كنت نائما عندما بدأ الغزو لكن عندما ادركت ضجيج الدبابات والجرافات... هرولت من المنزل بملابس النوم. وازيل المنزل على الفور». وفقد حسن مسكنه المكون من اربع غرف وصوبة زراعية الى جانب حلمه ببناء مسكن في رفح لاسرته التي تعيش في مصر عبر الحدود. وتبادل مقاتلون فلسطينيون النار مع جنود اسرائيليين بمجرد ان بدأت الجرافات العمل لازالة نحو 15 منزلا وثلاث مزارع للدجاج واربع صوبات. وفر عشرات من الفلسطينيين من ديارهم في ذعر وتكوموا في الشوارع لتجنب اطلاق النيران. وجاءت الغارة التي شنت على ارض اعيدت للفلسطينيين بموجب اتفاقات سلام اوسلو المؤقتة في عام 1993 بعد غارة قصيرة على مخيم خان يونس للاجئين الشهر الماضي انتهت بعد ان انتقدها بشدة كولن باول وزير الخارجية الامريكي. ومع بزوغ الفجر عاد السكان الى المخيم متحدين عواصف مطيرة ووابلا متقطعا من النيران الاسرائيلية لمعاينة الدمار وانقاذ ممتلكات من بين الانقاض. واصيب صبي فلسطيني برصاصة اخترقت خديه بينما تجمع اناس للحديث مع الصحفيين. وصرخت امرأة فلسطينية منتحبة في وجه مسئول للسلطة الفلسطينية ارسل لاعداد قائمة بالاشخاص الذين شردتهم الغارة قائلة «لن يساعدنا احد في هذه الحرب المجنونة». وقال محمد الشاعر «40 عاما» والذي سوي منزله بالارض خلال الليل «يستهدف التدمير كشف المخيم امام ابراج المراقبة والدبابات الاسرائيلية حتى يستطيعون غزو المخيم وقتما يشاؤون دون ان يواجهوا مقاومة». وتنتشر على جدران المنازل التي ظلت قائمة ثقوب رصاص معركة الاربعاء والقتال الذي اندلع في المنطقة في اوقات سابقة منذ ان اندلعت انتفاضة فلسطينية في سبتمبر الماضي. رويترز