دعا الدكتور محمد التل رئيس غرفة صناعة عمان وزارة الشئون البلدية والقروية والبيئة التريث في قرارها المتعلق بإلحاق منطقة وادي العش بأمانة عمان تنظيما ومحافظة العاصمة إداريا، وعدم الإعلان عن هذا الحل حاليا ومناقشته بشكل تفصيلي بما لا يضر الصناعة الأردنية. ووصف الدكتور التل قرار وزير الشئون البلدية والقروية والبيئة بأنه سيلحق الضرر بالصناعة الأردنية ويحملها أعباء مالية إضافية كبيرة. وقال في اللقاء الذي جمعه مع أصحاب المصانع والشركات العاملة في منطقة وادي العش أن ضم هذه المصانع سيحملها تكاليف مالية باعتبارها حصلت عند إنشائها على إعفاءات ضريبية لفترات محددة نتيجة وجودها في محافظة الزرقاء مما يستدعي إعادة هذه العوائد التي أعفيت منها وتعريضها لعقبات ومشاكل كثيرة تثقل كاهلها. ونوه د. التل ان عملية ضم المنطقة للأمانة تنظيميا ومحافظة إداريا ستزيد من كلفة مشروعات الخدمات التي ستنقل من الزرقاء إلى عمان وستزيد من الإنفاق وتحمل الدولة ملايين الدنانير إضافة إلى بعد المسافة ما بين المصانع وعمان بينما المسافة ما بين المصانع ومنتصف مدينة الزرقاء لا يزيد على الكيلومترين. وشدد على أن إعادة ترسيم الحدود الفاصلة بين المحافظتين وضم هذه المنطقة إلى عمان ستتسبب بخسارة مالية كبيرة لمحافظة الزرقاء من حيث عدم وجود منطقة صناعية منظمة فيها سيؤثر على موازنة البلدية لدى إقامة أية منطقة صناعية أخرى مستقبلا علما بان تنصل بلدية الزرقاء من مسئولياتها حيال هذه المنطقة أثر سلبا على الصناعة الأردنية وترخيص بعض المصانع في المنطقة سابقا لدى الأمانة لا يعطيها الحق بضم مناطق أخرى ويجب أن يكون الضم من قبل الجهة التي تأخذ منها الخدمات، علما بان هذه المنطقة كانت ستجلب لبلدية الزرقاء مردودا ماليا يؤدي إلى انتعاشها. وأشار إلى السلبيات التي ستقع على عاتق المصانع جراء ضم المنطقة إداريا وتنظيميا للعاصمة إضافة إلى مخالفة التقرير الفني الذي نوقش من خلال لجنة لدراسة التداخلات في الحدود الإدارية بين الأمانة وبلديتي الزرقاء والرصيفة والتي ضمت مندوبين عن مشروع تطوير أراضي امتياز الفوسفات، وزارة البلديات ومحافظة العاصمة ودائرة الاراضي والمساحة وبلديتي الزرقاء والرصيفة وأمانة عمان وغرفة صناعة الزرقاء. وذلك من خلال التسرع في توحيد التبعية والمرجعية الإدارية والتنظيمية لجهة واحدة وعدم النظر في مطالبة غرفة صناعية الزرقاء لضم المنطقة إلى الزرقاء. من جهتهم ناشد أصحاب المصانع الحكومية باتباع منطقة وادي العش إداريا وتنظيميا إلى الزرقاء والتراجع عن هذا القرار، مؤكدين أن الحكومة تسرعت بإصدار الحل الذي أبدته وزارة البلديات داعين إلى التراجع عن القرار مدار البحث. وأوضح هؤلاء إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي في المملكة لا يسمح بزيادة التكاليف والإنفاق من المصانع مما سيؤدي إلى تدهور أوضاعها، خصوصا وان الوصول إلى الجهات المسئولة في الزرقاء اسهل بكثير من العاصمة واقل تكلفة.