اميط اللثام مؤخرا عن بقع سوداء في تاريخ الولايات المتحدة مع الكشف عن مخطط لكبار الضباط العسكريين الامريكيين لشن اعتداءات ضد بلادهم والصاق التهمة كوبا تمهيدا لاعلان الحرب عليها فيما ادين عنصري امريكي بقتل اربعة من مواطنيه السود في بداية الستينيات. واعلن مؤلف كتاب حول النزاع بين كوبا والولايات المتحدة ان عددا من كبار العسكريين الامريكيين خطط لارتكاب سلسلة من الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة عام 1962 لاتهام نظام فيديل كاسترو بارتكابها واقناع الرأي العام بضرورة شن حرب على كوبا. وقال جيمس بامفورد مؤلف كتاب «بادي اوف سيكريتس» في تصريح لشبكة التلفزيون الامريكية «سي ان ان» ان احد مشاريع ضباط قيادة الاركان الامريكية في تلك الفترة كان يقضي باتهام كوبا في حال انفجر الصاروخ «ميركوري-6» الذي حمل جون جلين الى الفضاء عام 1962. واضاف بامفورد ان ضباط القيادة «خططوا ايضا لقتل ناس في الشوارع واغراق بواخر تقل لاجئين كوبيين» والهدف من ذلك «هو ايجاد ذريعة لاجتياح كوبا». واعلن بامفورد انه اكتشف وثائق مهمة في ارشيف وكالة الامن القومي المتخصصة في الاستخبارات الالكترونية. وكانت جرت محاولة عام 1961 لاحتلال كوبا من قبل مجموعات مناهضة لحكم كاسترو بدعم من وكالة الاستخبارات الامريكية، الا انها فشلت بسبب عدم تقديم الدعم لها من قبل الرئيس الامريكي جون كينيدي. في غضون ذلك ادانت محكمة امريكية الثلاثاء عنصرا سابقا في منظمة «كو كلوكس كلان» العنصرية بقتل اربعة اشخاص سود عام 1963 في احدى كنائس مدينة برمينجهام في جنوب البلاد. واعطت لجنة المحلفين المؤلفة من اربعة سود وثمانية بيض حكمها بعد ساعتين ونصف الساعة من التداول. وادين توماس بلانتون (62 عاما) بالمشاركة قبل 38 عاما في الاعتداء العنصري على الكنيسة وبالتسبب في قتل اربع فتيات. وكان اربع فتيات سود تتراوح اعمارهن بين 11 و14 عاما قتلن في الطابق السفلي للكنيسة اثر القاء رزمة من الديناميت عليها. كما اوقع الاعتداء 22 جريحا آخرين. ويرجح ان يصدر على بلانتون حكم بالسجن المؤبد اثر قرار لجنة المحلفين الثلاثاء. ولا يسمح القانون المعتمد في ولاية الاباما باسقاط اي جريمة بحكم التقادم. ويعتبر توماس بلانتون آخر اثنين من المشتبه بمشاركتهم في جريمة الكنيسة. وكانت محاكمة المتهم الاخر بوبي فرانك شيري (71 عاما) ارجئت الى اجل غير مسمى بعد ان اكد الاطباء انه مصاب بالخرف. أ.ف.ب