قال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان انه يتفهم الصعوبات المالية التي يعانيها حالياً لبنان لكن دون أن يتعهد بتقديم مساعدة فورية. وأعرب كريتيان لدى اجتماعه برئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، الذي اختتم زيارة رسمية الى كندا دامت يومين، عن استعداد حكومته للمشاركة في برنامج لتخفيف الديون المتوجبة على لبنان. وفيما أكد الحريري موقف لبنان الثابت في مواجهة أي مشروع لتوطين الفلسطينيين، أكد كريتيان دعم موقف لبنان لجهة تنفيذ القرارات الدولية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وكان الحريري وصل أوتاوا قادماً من الولايات المتحدة على رأس وفد يضم مجموعة من الوزراء بينهم وزير المال فؤاد السنيورة والثقافة غسان سلامة، وتناولت مباحثاته مع رئيس الحكومة الكندية توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة على الصعيد الاقتصادي. والتقى الحريري السفراء العرب كما حضر جلسة للبرلمان الكندي، اضافة الى لقاءات مع ادارة بريد كندا وعدد من رجال الأعمال الكنديين. وأفادت مصادر رسمية ان الحكومة الكندية أبدت استعدادها للمشاركة مع الدول الصديقة للبنان، في المؤتمر الثاني لدعم لبنان (مؤتمر باريس 2)، كما أكدت اهتمامها بالمساهمة في مشاريع الخصخصة ومنها الكهرباء والبريد والمياه والطيران. في السياق نفسه، قررت الحكومة الكندية المساهمة بثلاثة ملايين ونصف مليون دولار، للتحضير لمؤتمر الفرنكوفونية الذي سينعقد في بيروت في أكتوبر المقبل، وبموجب اتفاق تم توقيعه في أوتاوا مع وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة ستقدم الحكومة الكندية خبرتها في عدة مجالات كالمعلوماتية وتنسيق الاتصالات والصحة والأمن والأنشطة الثقافية. وأعلن في أوتاوا ان وزير الخارجية الكندي جون مانلي سيقوم بزيارة الى منطقة الشرق الأوسط بداية الأسبوع المقبل، وتشمل الزيارة لقاءات بكبار المسئولين المصريين والاسرائيليين، ومن المقرر أن يزور مانلي الأراضي الفلسطينية ثم ينتقل إلى الأردن ليشارك في المؤتمر العالمي لشبكة الأمن الانساني الذي سيعقد منتصف الشهر المقبل في عمان.