استقبل الرئيس السوري بشار الاسد وزير الخارجية المصري عمرو موسى وتسلم منه رسالة من نظيره المصري حسني مبارك تتعلق بالمستجدات كما كان العدوان الاسرائيلي على موقعي الجيش السوري في لبنان احد مواضيع البحث. وذكرت وكالة الانباء السورية ان الرئيس السوري بشار الاسد ناقش الليلة قبل الماضية مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى «الاتصالات الجارية» في الشرق الاوسط. واضافت الوكالة ان «اللقاء دار حول الاوضاع في المنطقة والاتصالات الجارية بشأنها والمهام الماثلة امام العرب في الظروف الحالية»، موضحة ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع حضر اللقاء. ووصل موسى مساء امس الاول الى دمشق المرحلة الاولى من جولة تستغرق يومين تقوده ايضا الى المملكة العربية السعودية لبحث الوضع في الشرق الاوسط. وكان موسى صرح قبل مغادرته القاهرة بأن مباحثاته في دمشق والرياض ستتركز على «الموقف القلق الحالي والموقف العربي بصفة عامة» في اشارة الى استمرار العنف في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضح ان اتصالات تجرى حاليا «لتنظيم عقد اجتماع اول للجنة المتابعة والتحرك» للقمة العربية حول الوضع في الاراضي الفلسطينية. وقال متحدث رئاسي ان وزير الخارجية فاروق الشرع الذي كان اجرى محادثات منفلصة مع موسى فور وصوله دمشق حضر اللقاء الذي عقد في قصر الرئاسة. واشارت مصادر مصرية الى ان موسى الذي سيزور ايضا السعودية لاجراء محادثات مماثلة نقل للرئيس الاسد خلال الاجتماع رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت مصادر مصرية محيطة بالاجتماع لوكالة الانباء الكويتية ان الرسالة تتضمن شرحا لمبادرة اطلقتها مصر والاردن ترمى الى وقف العنف المتزايد بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولنتائج اتصالات اجراها الرئيس مبارك اخيرا مع عدد من عواصم القرار حول ضرورة ايجاد مخرج للازمة المتفاقمة فى المنطقة نتيجة انتكاس عملية السلام وتوقف جميع مساراتها. واضافت المصادر ان الرسالة تتضمن ايضا شرحا لنتائج محادثات عقدها الرئيس مبارك مع وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز فى القاهرة امس الاول وموقف مصر من هذه المحادثات بعد تراجع الاخير عن تصريحات ادلى بها حول اتفاق تم التوصل اليه بين تل ابيب والسلطة الفلسطينية لوقف المواجهات تمهيدا لاستئناف التفاوض. وكان مسئول اعلامي سوري اكد في وقت سابق استمرار دعم سوريا للانتفاضة الفلسطينية ضد اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي اندلعت في سبتمبر الماضي. وقال المسئول «الانتفاضة الفلسطينية مستمرة ويجب ان تستمر حتى تحقق اهدافها وان اية محاولات لاجهاض هذه الانتفاضة ستخفق بالتأكيد». واضاف «ان الجهود الدولية يجب ان تتوجه الى اسرائيل التي لاتزال تحتل الاراضي العربية وتستخدم ابشع ادوات القمع ضد الشعب الفلسطيني الذي تحتل ارضه وترفض تطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وانه يجب عدم مقارنة المعتدي بالضحية». وقال «الانتفاضة يجب ان تستمر حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من تحرير ارضه واقرار حقوقه المشروعة في اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين طبقا لقرارات الامم المتحدة». واضاف «ان اية مبادرة تغفل هذه الحقائق ولا تستند اليها فانها ستضر بالانتفاضة وبنضال الشعب الفلسطيني وتضحياته». وقالت مصادر دبلوماسية ان محادثات موسى في دمشق تتناول الضربة الاسرائيلية لموقع الرادار السوري في لبنان في 16 ابريل الجاري التي استشهد فيها ثلاثة جنود سوريين والتي قالت اسرائيل انها شنتها ردا على مقتل احد جنودها على ايدي مقاتلي حزب الله الذي تدعمه سوريا. وكان الرئيس مبارك حث اسرائيل في خطاب القاه بمناسبة عيد العمال على تخفيف حدة التوتر مع سوريا ولبنان وان تتقدم بمبادرة لاستئناف مفاوضات السلام المعلقة مع البلدين. وقال «ان اسرائيل يجب ان تتوقف عن أية افعال يمكن ان تشعل الموقف على الجبهتين السورية واللبنانية وخاصة الهجمات العسكرية». الوكالات