عاشت لندن أمس رعب يوم العمال فيما برلين اجتاحتها المصادمات بين العمال والشرطة في حين استغل شيوعيو روسيا المناسبة ونظموا مظاهرة استعراضية ضخمة تزامنت مع دعوة هافانا مئات آلاف العمال لمسيرة استعراضية تمر أمام البعثة الأمريكية في العاصمة الكوبية. وشهدت العديد من عواصم العالم مظاهرات بمناسبة عيد العمال حيث اشتبك المتظاهرون فى برلين مع قوات الشرطة التى استخدمت الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين قذفوا قوات الشرطة بالحجارة. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس ان المظاهرات فى المانيا بدأت مبكرا عن موعدها حيث بدأت الليلة الماضية وذلك فى الوقت الذى اعلنت فيه قوات الشرطة حالة التأهب. وفى لندن فضلت العديد من المصالح التجارية اغلاق ابوابها وذلك فى الوقت الذى اعلنت فيه سلطات الامن حالة التأهب بين ستة الاف جندى لمواجهة المظاهرات من حوالى عشرة آلاف شخص. واضافت الشبكة ان قوات الشرطة اعلنت حالة الاستعداد القصوى خاصة ان مظاهرات العام الماضى اتسمت بالعنف واستخدمت فيها قوات الشرطة الرصاص لتفريق المتظاهرين. وفى استراليا خرجت مظاهرات حاشدة فى كانبرا وسيدنى وعدد آخر من كبرى المدن الاسترالية بمناسبة احتفالات عيد العمال الذى صادف أمس. وذكر راديو لندن أن تلك المظاهرات التى غلب عليها الطابع السلمي تركزت فى أحياء المال فى تلك المدن. وأشار الراديو الى أن مئة متظاهر احتشدوا فى سيدنى أمام مبنى البورصة مسببين بعض الاختناقات فى حركة المرور وعرقلة دخول الموظفين الى البورصة الا أن البورصة افتتحت عملها فى الموعد المعتاد. أما في موسكو فقد قاد جينادي زيجانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي مظاهرة استعراضية عارمة بهذه المناسبة، مرت إلى جانب الكرملين. وفي هافانا دعت الحكومة الكوبية مئات آلاف العمال لتنظيم مظاهرة ضخمة بهذه المناسبة مطالبة المظاهرة بالمرور إلى جانب مقر البعثة الأمريكية. وخرج عشرات الالاف من العمال إلى الشوارع في أنحاء مختلفة من تركيا. ونظرا للمظاهرات التي جرت الشهر الماضي والتي قام بها أصحاب الاعمال الصغيرة وتحولت إلى العنف، تم رفض منح إجازات للشرطة بينما فرضت قيود مشددة على المسيرات في اسطنبول وأنقرة. وحمل المتظاهرون في المسيرات التي نظمتها النقابات العمالية لافتات تدعو إلى إنهاء الفساد وأن تتوقف تركيا عن تنفيذ الاصلاحات التي تأتي بتوجيهات من صندوق النقد الدولي التي تهدف إلى إخراج البلاد من الازمة الاقتصادية التي أدت إلى انخفاض الاجور بنحو 40 بالمئة بالنسبة للدولار منذ أواخر فبراير الماضي. وفي زيمبابوي شارك الاف في احتجاجات عيد العمال في اختبار لقدرة الحكومة على كسب اصوات الطبقة العاملة قبل انتخابات رئاسية منتظرة اوائل العام المقبل. وفي ملبورن لعب المحتجون كرة طائرة في الشوارع لتعطيل حركة المرور واضطر مطعم من سلسلة مطاعم ماكدونالدز قرب مقر بورصة الاسهم الاسترالية الى اغلاق ابوابه بعد ان كتب المحتجون على جدرانه عبارات مناهضة. وانتقد توني ابوت وزير العلاقات في اماكن العمل الاحتجاجات ووصفها بانها مغالية في «نزعتها الاستعراضية». وقال للتلفزيون الاسترالي «انها بلا تفكير. ما يحتاج المتظاهرون لمعرفته هو ان الرأسمالية ما هي الا تعبير متقن للحرية». وفي مناطق اقصى شرق روسيا وسيبيريا طالب الاف المتظاهرين برواتب افضل والسيطرة على الاسعار. وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان اكثر من 5000 شخص شاركوا في المظاهرات التي شهدتها سيبيريا ومدن اقصى شرق البلاد مطالبين برفع الاجور وتحسين ظروف العمل والمعاشات. وذكر تقرير لراديو اخو موسكفي التقطت بثه هيئة الاذاعة البريطانية ان المحتجين في كراسنويارسك طالبوا «بستالين جديد». في اسيا نظم الاف العمال الذين يعانون من البطالة احتجاجات في العاصمة التايوانية تايبيه طالبوا خلالها بفرص عمل كما طالبوا باستقالة كبار المسئولين. وشارك في مظاهرات تايبيه اكثر من 15 الف متظاهر بمناسبة عيد العمال حملوا خلالها الاعلام ولافتات مناهضة للحكومة. وردد المتظاهرون هتافات طالبت رئيس وزراء تايوان تشانج تشونج هسيونج ووزير ماليته ين تشينج تشانج بالاستقالة. لكن الشرطة والمتاريس التي اقامتها منعت المتظاهرين من الوصول الى مبنى الرئاسة في قلب تايبيه. واظهرت الاحصاءات الحكومية ان معدل البطالة في تايوان سيصل 3.9 في المئة هذا العام. وفي سريلانكا شددت السلطات اجراءات الامن في العاصمة كولومبو تحسبا لاحتجاجات عيد العمال. .. وباريس تهدي شيراك زهوراً كانت باريس كعادتها مختلفة بيوم العمال واصرت على رومانسيتها المعهودة. فقد تلقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بهذه المناسبة باقات من زهور الليلك في قصر الاليزيه. وفي الصورة يبدو الرئيس الفرنسي وهو يتفحص الزهور والفواكه والخضروات واللحوم المعروضة في سوق الجملة جنوب العاصمة الفرنسية والذي اغلق ابوابه امس بمناسبة عطلة العمال في عيدهم. اجراءات امن مشددة في لندن أ.ب ومسيرة استعراضية في موسكو أ.ب