مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية الايرانية ازدادت حدة المواجهة بين التيار المحافظ والاصلاحيين، اذ اعلن نائب رئيس مجلس الشورى الايراني بهزاد نبوي احد حلفاء الرئيس محمد خاتمي ، احتجاجه على منع مجلس صيانة الدستور الترشيحات التي تقدم بها التيار الاصلاحي إلى الانتخابات التشريعية الجزئية المقررة في 8 يونيو المقبل، وتزامن ذلك مع ادانة محكمة المطبوعات في طهران للمسئول الاصلاحي محمد سلامتي بانه «مذنب» بتهمة ترويج شائعة حول محاولة اقالة خاتمي، فيما بدأ طلاب ايرانيون اضرابا عن الطعام، بعد ان حكم عليهم بالسجن لتورطهم في اضرابات طلابية جرت مؤخرا. واعلن نبوي في خطاب له في افتتاح جلسة مجلس الشورى الايراني امس، ان «هذا الرفض غير المبرر قد يطرح قضية النظام برمته على بساط البحث، وخصوصا شرعيته الشعبية». ويستهدف كلام نبوي الحليف السياسي المقرب من الرئيس محمد خاتمي، مجلس صيانة الدستور، الهيئة المناط بها مراقبة التشريعات والانتخابات، والتي اعلنت امس الاول رفض 145 ترشيحا لانها «غير متطابقة» مع قيم الجمهورية الاسلامية. وسأل نبوي الذي يترأس منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية (يسار راديكالي وأحد تشكيلات التحالف الذي يشكل التيار الاصلاحي الداعم لرئيس الدولة) «اذا رفضتم الترشيحات بالجملة، فكيف تريدون ان يكون هناك مشاركة قوية؟». وسخر نائب رئيس مجلس الشورى من ذلك قائلا «لا يمكننا الطلب من الشعب ان يختار كيلوجراما من الاجاص من بين كيلوجرام اجاص». وقد اثار تصريح نبوي هذا ردود فعل حادة من قبل نواب محافظين اتهموه بـ «تجاوز» صلاحياته في تهجمه على هيئة دستورية للمراقبة والاشراف على الانتخابات. في غضون ذلك اقرت محكمة المطبوعات في طهران بأن المسئول الاصلاحي الايراني محمد سلامتي «مذنب» بتهمة ترويج شائعة حول محاولة اقالة الرئيس محمد خاتمي. وكان سلامتي مدير مجلة «ارس اي ما» (عصرنا) الراديكالية قد مثل في 23 و30 ابريل امام القاضي سعيد مرتضوي وممثل النيابة العامة علي اصغر تشكري، بحسب المصدر نفسه. وبالاضافة الى نشر سلامتي مواضيع «كاذبة ومسيئة» فانه ملاحق ايضا لانه اعلن في العاشر من ديسمبر امام طلاب ان «التيار المحافظ قدم مذكرة امام المحكمة العليا» تتهم خاتمي بـ «العجز» عن ممارسة مهامه. ونفى مصدر رسمي هذه «الشائعة» التي اثارت غضب الزعماء المحافظين. ونقلت الوكالة الايرانية بيانا قضائيا يشير الى ان «محكمة المطبوعات تثبتت من ان سلامتي مذنب لكنها تعتبر انه يستحق الحصول على اسباب تخفيفية»، ويتوقع صدور الحكم عليه في خلال اسبوع. إلى ذلك بدأ طلاب ايرانيون حكم عليهم بالسجن لتورطهم باضطرابات طلابية، اضرابا عن الطعام، حيث تم ابلاغ البرلمان بهذه الخطوة الاحتجاجية. الوكالات