اعرب الرئيس الامريكي جورج بوش عن تقديره لقرار السلطات الصينية السماح للخبراء الامريكيين بتفقد طائرة التجسس المحتجزة فيما يسعى لاقناع العالم بمشروع الدرع الصاروخية، ويطرح لاغرائهم بالمشروع خفضا كبيرا في الترسانة النووية الامريكية. اعرب الرئيس الامريكى جورج بوش عن تقديره لقرار الصين السماح للفنيين الامريكيين بتفقد طائرة الاستطلاع التابعة للبحرية الامريكية المحتجزة بقاعدة عسكرية صينية فى جزيرة هاينان منذ اصطدامها فى الاول من شهر ابريل الماضى مع مقاتلة صينية. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن ارى فليشر المتحدث باسم البيت الابيض قوله الليلة قبل الماضية ان بوش ينظر الى الاجراءات التى اتخذها المسئولون الصينيون فى هذا الصدد على انها اجراءات بناءة. وكان فريق فنى امريكى توجه الى الصين امس الاول لتفقد الطائرة وهى من طراز «اى بى ـ 3» وذلك بعد يوم واحد من اعلان بكين انها انهت جمع الادلة عن الطائرة وترغب فى السماح للامريكيين بالوصول الى الطائرة بالنظر الى سوابق دولية فى التعامل مع مثل تلك الموضوعات. ويضم هذا الفريق الذي تعاقدت معه وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» خبراء متخصصين في تقدير الاضرار التي لحقت في طائرة المراقبة نتيجة الحادث. واوضح المسئولون ان الفريق سوف يمكث يومين في جزيرة هاينان حتى يقرر افضل الطرق لتفكيك الطائرة لكي يتم اعادتها الى الولايات المتحدة. وسيقوم الفريق بعد عودته بتكليف فريق اخر للعودة هناك حتى يقوموا بتفكيك الطائرة ونقلها من الجزيرة على ظهر سفينة. وقال المسئولون ان البنتاجون قد خطط لاصلاح الطائرة والتحليق بها من هاينان الا ان الحكومة الصينية عارضت هذه الفكرة. من المتوقع أن يعطي الرئيس الامريكي جورج بوش دفعة قوية لنظام درع الدفاع الصاروخية المثير للجدل والذي يستهدف حماية الولايات المتحدة ضد الهجمات الصاروخية التي قد تشنها دول معادية. وصرح أري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض انه عشية إلقاء خطابه المرتقب اتصل بوش هاتفيا الاثنين بزعماء كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا والامين العام لحلف شمال الاطلسي (ناتو) الجنرال جورج روبرتسون لبحث هذا الموضوع معهم. وسوف تقوم «فرق استشارية» أمريكية بجولة في أوروبا وآسيا في الاسبوع المقبل لإقناع الحلفاء بفوائد ومزايا الخطة التي سوف تلغي، أو على الاقل تجري تعديلات جذرية، على معاهدة الحد من الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية الموقعة عام 1972. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان متحدثا باسم وزارة الخارجية الامريكية أبلغ البرلمان الدنماركي الاسبوع الماضي أن خطط الدرع الصاروخية تعني «وجوب استبدال أو إلغاء أو إدخال تعديل جذري» على معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية. وفي محاولة لجعل الاقتراح مقبولا لدى موسكو، عرض بوش القيام بخفض كبير في الترسانة النووية الامريكية التي تضم حاليا سبعة آلاف رأس حربي. وتلتزم الولايات المتحدة حاليا بخفض الترسانة بمقدار النصف غير أنه ربما تقوم بالتخلص من آلاف الصواريخ الاخرى. وقالت «التايمز» انه على الرغم من أنه من غير المتوقع أن يكشف بوش النقاب عن تفاصيل جديدة بشأن النظام، الذي يعتقد أن يستغرق عقدا حتى يصبح مجديا وفعالا بعد نتائج اختباره المختلطة حتى الان، فإنه سوف يعطي بذلك دفعة قوية للمشروع. وقال فلايشر أمام مؤتمر صحفي بالبيت الابيض «بعد أن تسمع الخطاب غدا سوف تفهم بشكل جيد ما يفعله الرئيس الان ولماذا». الوكالات
