توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تلقى وشارون اتصالين هاتفيين من زير الخارجية الامريكي كولن باول إلى عمان للقاء العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي يستعد لزيارة باريس، لبحث المبادرة المصرية الاردنية التي اكدت فرنسا دعمها في وقت دعت السلطة الفلسطينية اوروبا لملء الفراغ الامريكي في عملية السلام. وأعلنت الخارجية الأمريكية الليلة قبل الماضية ان وزير الخارجية الأمريكى كولن باول أجرى اتصالين هاتفيين بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس وزراء دولة الاحتلال خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال فيليب ريكير المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن باول أعرب خلال الاتصالين عن القلق لتصاعد أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع وحث جميع الأطراف على مواصلة المناقشات الأمنية لوقف العنف واستعادة الثقة. وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة تواصل انخراطها فى جهود السلام بالشرق الأوسط على مستويات مختلفة من أجل وقف العنف. ويقوم الملك الاردني عبدالله الثاني بزيارة عمل الى باريس الاثنين المقبل يجري خلالها محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول اخر التطورات في الشرق الاوسط، كما اعلن مسئول اردني لوكالة «فرانس برس» امس. واضاف المسئول الذي رفض الكشف عن هويته ان «العاهل الاردني سيتناول الغداء الى مائدة الرئيس شيراك وسيبحث معه في اخر التطورات في المنطقة وخصوصا المبادرة الاردنية المصرية» الهادفة الى وقف اعمال العنف بغية استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وتدعم فرنسا المبادرة المقدمة من الاردن ومصر، وهما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا اتفاقية سلام مع اسرائيل. وكانت فرنسا اعربت عن دعمها الكامل لمبادرة السلام المصرية الاردنية. اكد ذلك وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الذي عاد من جولة شرق اوسطية شملت لبنان وسوريا اخيرا وذلك خلال اجتماع عقده مع وزير التعاون الدولي الفلسطيني الزائر نبيل شعث. وابلغ فيدرين ضيفه في الاجتماع الذي عقد في باريس الليلة قبل الماضية بغرض البحث في تدهور الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط بان الضرورة تستدعي الان توفير الدعم والمساندة لكل جهد يرمي الى وضع نهاية للنزاع القائم بيم القوات الاسرائيلية والفلسطينيين. وحذر فيدرين من استفحال الامور ومن ان الوضع قد يطرأ عليه مزيد من التعقيد في حال فشل الطرفين في اتخاذ تحرك جاد لوقف اعمال العنف. وقال المتحدت باسم وزارة الخارجية فرانسوا ريفاسو في ايجاز صحافي ان فيدرين اكد لشعث ان فرنسا سوف تدعم اية مبادرة سلام قد تسهم في وقف حمامات الدم التي تشهدها الاراضي المحتلة. ودعا فيدرين حسب قول المتحدث الى ضرورة منح مبادرة السلام المصرية ـ الاردنية جميع الفرص المتاحة. ودعا شعث من جهته الاتحاد الاوروبي الى تفعيل دوره فى المنطقة والاستفادة من التراجع النسبى للدور الامريكي فى عملية السلام فى الشرق الأوسط. وقال شعث فى تصريح لراديو «صوت فلسطين» امس ان اوروبا تعتبر حاليا اللاعب الوحيد على الصعيد السياسي معتبرا ان دور الولايات المتحدة لايزال اساسيا فى الشق الأمنى.. الا انها لم تكشف بعد عن التزام سياسي واضح. وأضاف ان جولته الاوروبية الحالية والتى شملت بروكسل وروما وكوبنهاجن وباريس وستوكهولم تهدف الى اطلاع قادة هذه الدول على الأوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية نتيجة للعدوان الاسرائيلى المستمر وبحث سبل وقف العدوان واستئناف المفاوضات. الوكالات