حملت السلطة الفلسطينية اسرائيل مسئولية انفجاري رام الله الذي استشهد خلاله ناشط في حركة فتح وشقيقين طفلين اضافة لشاب ثالث وغزة الذي ادى لاستشهاد ناشطين في حركة حماس، في وقت قصف جيش الاحتلال بوابة صلاح الدين في قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد ضابط فلسطيني واصابة مواطنة اخرى داخل منزلها ورد على ذلك الفلسطينيون بامطار مستوطنات القطاع بقذائف الهاون وقتل مستوطن واصابة آخر في الضفة بعد طعن اسرائيلية واصابة جندي اسرائيلي في القدس. وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية في السلطة الفلسطينية ان «استهداف مناطق آهلة بالسكان بهذه الطريقة يؤكد أن الحرب المفتوحة التي يقوم بها الجانب الاسرائيلي بلغت مستوى يمكن القول بانه لم يسبق له مثيل بهدف ترويع الشعب الفلسطيني». وقال عمرو إن التحقيقات لاتزال جارية بشأن هذه التفجيرات، مشيرا إلى أن الرئيس عرفات بقي يتابع المعطيات والتقارير الواردة من الاجهزة الامنية حتى ساعات الصباح الاولى من يوم امس، منوها إلى ان «المعلومات الدقيقة والتفصيلية ستعرض على الجمهور حال اكتمال التحقيق منها». وقال عمرو ان هناك محاولات اسرائيلية «لتسريب اكبر قدر ممكن من الاسلحة والذخائر الفاسدة إلى مناطق السلطة الفلسطينية، وهو ما أكده العديد من المسئولين العسكريين والامنيين»، مشيرا إلى انه «تم ضبط العديد من الذخائر المصنوعة بشكل يؤدي إلى انفجارها بشكل تلقائي»، وطالب التنظيمات الفلسطينية والاجهزة الفلسطينية بأخذ «الحيطة والحذر». من جهته قال اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطيني ان كل المؤشرات الاولية بشأن الانفجار الذي وقع الليلة قبل الماضية في رام الله «تدل على أن هناك أيدي خفية وراء الحادث المؤلم» الذي قال أنه استهدف حسن القاضي «27 عاما» وهو أحد نشطاء تنظيم فتح في الضفة الغربية. وقال الهندي ان المصلحة في اغتيال القاضي «تصب في مصلحة إسرائيل بشكل مطلق وهي أعلنت «إسرائيل» على لسان مسئوليها بأنهم سيبقون وراء كل المطلوبين لاسرائيل»، في اشارة إلى مسئولية القاضي عن مقتل فتى اسرائيلي كان استدرج إلى كمين عبر الانترنت. وقال الهندي في حديث للاذاعة الفلسطينية صباح امس ان «إسرائيل لا تزال تعمل من اجل وأد الانتفاضة من خلال العمليات الاجرامية ومحاولاتها لاحداث اختراقات في صفوف نشطاء التنظيمات الفلسطينية». وكان مصطفى عيسى (أبو فراس) محافظ مدينة رام الله قد أعلن في بيان وزعه الليلة قبل الماضية «ان التحقيقات الاولية تشير إلى أن العبوة انفجرت في منطقة سكنية في حي عين مصباح برام الله ويعتقد أنها من تدبير أجهزة الامن الاسرائيلية وقد جرى تفجيرها عن بعد» حيث زرعت اسفل درج البناية. وقال بيان أصدرته حركة فتح امس ان «الشهيد حسن القاضي (27 عاما) هو أحد المطلوبين لاجهزة الامن الاسرائيلية، من سكان منطقة بيتونيا القريبة من رام الله». وتوعدت الحركة في بيانها بالرد على ما وصفته باغتيال نشطائها مؤكدة «ان هذا الانفجار الذي اودى بحياة القاضي وعدد من الاطفال الابرياء والمواطنين الامنيين لن يمر دون رد ولن يعرقل مسيرة النضال الفلسطيني أو يوقف زحف الانتفاضة الفلسطينية حتى القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية». وقال مصطفى أبو مرار صاحب المبنى والذي لم يكن موجودا ساعة وقوع الحادث انه عادة ما يتواجد في الطابق الارضي من المبنى ما بين ثلاثة إلى أربعة أشخاص. في حين قال جمال بركات والد الطفلين الشقيقين الذين استشهدا في الحادث انه خرج مع ابنه الصغير لشراء بعض الحلوى للاطفال وعند عودته وجد المنزل ركاما. وقد فارق طفليه ملاك «ثلاثة أعوام» وشهيد «سبعة أعوام» الحياة في حين نقلت زوجته وطفلته الرابعة وعد إلى المستشفى. واعتبر بركات ان ما حصل هو «جريمة بكل المقاييس لا يرضى عنها الله ولا الانسانية». وفي غضون ذلك اعلن مصدر طبي فلسطيني ان شرطيا فلسطينيا استشهد امس واصيب اربعة فلسطينيين آخرين بجروح جراء شظايا قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية قرب المعبر الفاصل بين قطاع غزة ومصر في رفح بجنوب قطاع غزة. وقالت المصادر ان الشهيد محمد موسى ابو جزر (57 عاما) وهو نقيب في قوات الامن الفلسطيني كان في موقع لهذه القوات في حي البرازيل برفح عندما بدأت دبابات اسرائيلية بقصف المكان. واوضحت المصادر الطبية ان ابو جزر اصيب بشظايا وبرصاص وان استشهاده نجم عن اصابته برصاصة. وقال شهود ان الدبابة الاسرائيلية التي كانت متوجهة لتدمير موقع الامن الفلسطيني اطلقت قذائف وفتحت نيران اسلحتها الرشاشة، في حين قال مصدر عسكري اسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين فتحوا نيران اسلحتهم باتجاه الدبابة. واضاف الشهود ان بين الجرحى رندة القصير (37 عاما) التي اصيبت برصاصة في صدرها وهي في داخل منزلها وجراحها خطرة، فيما اصيب الثلاثة الاخرون قرب الموقع الامني. واكد شهود ان اشتباكا مسلحا اندلع بين الطرفين في اعقاب الحادث. وفي المقابل افاد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان قذيفتي هاون اطلقتا صباح امس على مستوطنة اسرائيلية في جنوب قطاع غزة من دون وقوع اصابات. واضاف المتحدث ان القذيفتين اصابتا خيما بلاستيكية زراعية في مستوطنة موراج بين مدينتي خان يونس ورفح. وحسب الشهود فان القذيفتين احدثتا حالة ذعر في المستوطنة التي دعي سكانها عبر مكبرات الصوت للنزول إلى الملاجيء. وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان قذائف هاون استهدفت الليلة قبل الماضية مستوطنة يهودية ومواقع للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة من دون تسجيل اصابات. وذكرت الاذاعة العبرية من جهتها ان قذيفتين سقطتا في مستوطنة جاديت الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة. واستهدفت قذائف هاون اخرى مواقع عسكرية قريبة من مستوطنتي نيفي ديكاليم وغاني تل في جنوب قطاع غزة. وقال شهود ومصدر استشفائي ان المدرعات الاسرائيلية ردت باطلاق قذائف ورشقات من اسلحة آلية على مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين (جنوب) فسقط جريحان من جراء شظايا القذائف وآخر بالرصاص. وعثر في القدس على عبوة مفخخة مؤلفة من قارورة غاز وكمية من المتفجرات ومسامير، وتم تعطيلها من دون وقوع اصابات او اضرار، بالقرب من اسوار المدينة القديمة في الشطر الشرقي من المدينة التي احتلتها اسرائيل وضمتها منذ 1967. واصيب جندي اسرائيلي من جهة اخرى بجروح الليلة قبل الماضية عندما ضربه فلسطيني بآلة حادة في مستوطنة بيكاوت في غور الاردن (شرق الضفة الغربية) ثم لاذ بالفرار كما قال متحدث عسكري. واضاف المتحدث ان «الفلسطيني حاول الاستيلاء على سلاح جندي الاحتلال لكن الاخير اطلق النار ولم يصب الفلسطيني»، فيما تمكن فلسطيني من طعن اسرائيلية في القدس وزعم جيش الاحتلال انه تم اعتقاله. وقتل مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية صباح امس جراء تعرضه لاطلاق النار بينما كان يقود سيارته في مفترق بيت ايل شمالي رام الله مما ادى إلى انحراف السيارة ثم انقلابها على الطريق ومقتل سائقها المستوطن. وعلى الفور اغلقت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنطقة وباشرت البحث عن المهاجمين واخلت جثة القتيل من المكان وتأكد انه من سكان مستوطنة عوفرا شمالي رام الله ويدعى اساف هيرشكوفيتس «32 عاما» وكان والده قتل على يد مسلحين فلسطينيين قبل حوالي شهرين في مفترق المنطقة الصناعية شمال القدس بنفس الطريقة. كما اصيب مستوطن اسرائيلي اخر بجروح نتيجة تعرض سيارته لوابل من رصاص مسلحين فلسطينيين ووصفت جراح المصاب بالطفيفة في ساقيه. وقالت الاذاعة الاسرائيلية انه خلال عملية تمشيط واسعة قام بها الجيش تم اعتقال فلسطيني كان يحاول الفرار من المكان. واعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس امس مسئوليتها عن مقتل المستوطن وقال احد اعضاء كتائب عز الدين القسام عبر مكبرات الصوت خلال التشييع «ان كتائب القسام تعلن مسئوليتها عن مقتل مستوطن صهيوني عند مستوطنة عوفره كأول عملية في مسلسل الرد على استشهاد ابطالنا في رام الله وغزة». كما اعلنت «قوات المقاومة الشعبية» التابعة للجبهة الشعبية امس مسئوليتها عن عملية اطلاق نار اسفرت عن اصابة اسرائيلي في شمال الضفة الغربية. وقال متحدث مجهول ان قوات المقاومة الشعبية التي تعرف نفسها على انها الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «نفذت الهجوم».
