تبنت الأحزاب المصرية المعارضة خلال اجتماع حاشد عقدته أمس الأول، سلسلة من القرارات المتعلقة بالصراع العربي ـ الصهيوني، حيث دعت الى بدء حملة لجمع تبرعات من الشعب المصري لصالح دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني، وفتح حساب بأحد البنوك، كما طالبت بوقف كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، سواء أكانت اقتصادية أو سياسية أو دبلوماسية، وشددت الى ضرورة التضامن مع فلسطين وسوريا ولبنان. ودعت الى احياء المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل وتجميد كافة الاتفاقيات التي وقعتها الحكومتان المصرية والأردنية مع تل أبيب وطرد سفيري اسرائيل من القاهرة وعمان. وأكدت الأحزاب في المؤتمر الذي حضره حشد كبير من المواطنين وسفراء كل من سوريا ولبنان وفلسطين على ضرورة دعم الانتفاضة الفلسطينية بالمال والسلاح والمساندة السياسية والدبلوماسية وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. وهاجمت الأحزاب الانحياز الأمريكي الصارخ لاسرائيل وطالبت باعادة رسم الاستراتيجية واستخدام كافة أوراق الضغط العربية لحمل أمريكا على تغيير موقفها. وأكدت تأييدها لنضال الشعبين السوري واللبناني في مواجهة اسرائيل مطالبة بمحاكمة دولية لمجرمي الحرب الاسرائيليين. وطالب خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع بضرورة تفعيل الدعم الشعبي للانتفاضة مشيرا الى أهمية عقد اجتماع تنسيقي بين مختلف قادة القوى السياسية وممثلي اللجنة الشعبية لدعم فلسطين للتحاور حول الآلية التي بمقتضاها يتم تقديم هذا الدعم بشكل مباشر لأبطال الانتفاضة الفلسطينية الذين يخوضون معركة شديدة ضد الاحتلال الصهيوني والتي بدأت في 28 سبتمبر الماضي. وطالب خالد محيي الدين فتح حساب جاري لصالح دعم الانتفاضة يتبرع فيه الشعب المصري ويتم تسليم هذه التبرعات للفلسطينيين حتى يستطيعوا مواجهة الاحتلال الصهيوني. وأكد على ضرورة التفكير في طريقة عملية للرد على العدوان الاسرائيلي المستمر مثل طرد السفير الاسرائيلي في القاهرة وعدم عودة السفير المصري الى الكيان الصهيوني.. مع احياء المقاطعة الاقتصادية العربية للكيان الصهيوني مشيرا الى أن العرب تحدثوا كثيرا دون فعل حقيقي فالكلام لا يجدي في وقت يتم فيه ضرب مقر السلطة الفلسطينية.. وطالب بضرورة أن تتخذ القوى الوطنية المصرية والعربية مواقف لائقة لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني. وذكر الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد أن الأزمة العربية تمر بها أحداث جسام شديدة الوطأة.. وقال لا أعتقد أننا جئنا اليوم لكي نشجب وندين ونستنكر.. لأنها لغة مرفوضة، فالشباب يرفض ذلك من قادتهم ورؤساء الأحزاب السياسية.. ولا أظن كذلك أننا في حل من اعلان الحرب على اسرائيل فهذا شأن الحكومات التي لديها تقدير لحجم أسلحتها.. ولكن الشعوب العربية عليها مسئولية كبيرة.. فلابد أن نتعلم جميعا أن نبدأ بأنفسنا.. فالمعركة الحالية هي معركتنا لكن يكفي أن نعرف أن اسرائيل أصابت بقذائفها بعض المواطنين في رفح المصرية.. لا نعرف أيضا مغزى سحب 800 جندي أمريكي من قوات الأمم المتحدة في سيناء في هذا الوقت بالذات؟! لا نعرف أيضا لماذا لم تلتزم الحكومات العربية بدفع المليار دولار التي الزمت نفسها بها لدعم الانتفاضة. وطالب ضياء الدين داود الحكومات العربية وخاصة في مصر بأن تراجع هذا المنهج الذي تتعامل به مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وما يسمى طريق السلام.. فنحن نقدر المسئولية ونتحملها معهم.. مؤكدا أن مصطلحات (الأرض مقابل السلام.. والسلام خيار استراتيجي) ما هي إلا مصطلحات تبثها فينا أمريكا واسرائيل ولابد أن نراجع هذه المصطلحات. وأوضح أن الدرس أخذناه من بيروت والذي تلخص في أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لاستعادة حقوقنا. واشار المهندس ابراهيم شكري رئيس حزب العمل الى أن الصهاينة يخططون بكل خبث ومكر لتحقيق أغراضهم ليس في احتلال فلسطين فقط ولكن للوصول الى أرض مصر. وطالب بطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة وسحب السفير المصري من تل أبيب بشكل نهائي.. وهذا هو نبض الشعوب التي لابد أن تعبر عن رؤاها وشعورها. وقال الدكتور محمد حسن خليل ممثل اللجنة المصرية الشعبية للتضامن مع الانتفاضة أن انتفاضة الشعب الفلسطيني تعبر عن نهاية لأوهام كثيرة عاشت فيها الشعوب العربية والشعب المصري بشكل خاص سنوات طويلة ومنها الترويج لأن السلام سيجلب الرخاء ويحقق التنمية . وطالب خليل الأحزاب السياسية بفتح مقاراتها للجان التضامن مع الانتفاضة لتمارس عملها من خلالها مؤكدا أن الشعوب العربية الآن هي العنصر الفاعل في المواجهة وهي القادرة على قلب المعادلات والتوازنات ضد العدو الاسرائيلي.