تشهد مدينة فرانكفورت جدلا ساخنا حول توسيع مطارها الذي يعتبر ثاني اكبر مطارات اوروبا بعد هيثرو اللندني، ففي الوقت الذي اكد فيه مسئولو المطار ضرورة توسيعه بعد ان ضاق بالحركة ووصلت سعته الحد الاقصى، عارض السكان حول المطار الفكرة بشدة، خوفا من زيادة الضوضاء والازعاج. وجاءت فكرة توسيع المطار بعد ان ضاق بالحركة ولم تعد ممراته تستوعب اقلاع وهبوط مئات الطائرات على مدى 24 ساعة مما قد يساعد مطارات أوروبية أخرى على التفوق عليه. قال كريستوف كلنجنبيرج نائب رئيس لوفتهانزا شركة الطيران الالمانية الرئيسية التي يشكل موظفوها وعددهم 30 ألفا نحو نصف العاملين بالمطار وعددهم 62 ألفا «بلغت سعة مطار فرانكفورت الحد الاقصى». واضاف ان ممرات الاقلاع والهبوط لم تعد كافية.. الحل بناء ممر جديد. ولكنها مشكلة.. رغم أن ثلاثة ملايين نسمة يعيشون في المنطقة يتمتعون بوجود مطار قريب فانهم يشكون من الضوضاء ليلا ونهارا. قال وينفريد هاوزر «64 سنة» الذي يعارض بشدة توسيع المطار «لا نستطيع سد أذاننا. تحليق الطائرات حرمني من النوم». وتحول الامر إلى جدل ساخن حيث يريد السكان الراحة وشركة فرابورت المالكة للمطار تريد توسعته وفي الوقت نفسه يريد نواب البرلمان المحلي الذين انتخبهم السكان ويؤيدون التوسع ارضاء جميع الاطراف. وفي محاولة لحل المشكلة انضم المطار الى 20 مجموعة سكانية وسياسية بدأت في 1998 دراسة المشروع والنتائج التي تنجم عن تنفيذه. يقول البحث انها قضية مشروع تجاري ولكن يجب الاستجابة لقلق السكان. وأوصت باقتراح مثير للجدل بمنع الطيران من الحادية مساء حتى الخامسة صباحا. قال كلاوس بوش المتحدث باسم فرابورت «بالنسبة لنا عملية الوساطة حاسمة وملزمة. تقول الدراسة بوضوح ان التوسع ضروري ولهذا فانه سينفذ». ولكن الخلاف احتدم ورفض بعض المشتركين في الوساطة التوقيع على التقرير النهائي بينما قالت جماعات معارضة ان الدراسة مجرد ختم موافقة على المشروع. وقال هاوزر «لهذا السبب قاطعنا عملية الوساطة»، بيد أن بناء ممر جديد جزء مهم من استراتيجية فرابورت لانه يزيد الهبوط والاقلاع من 78 عملية في الساعة الى 120 عملية ما يضع مطار فرانكفورت على قدم المساواة في السرعة مع مطاري باريس وأمستردام. كما أن تمويل المشروع سيكون عاملا رئيسيا في ادراجه على قائمة بورصة فرانكفورت في يونيو هذا العام فيما قد يكون احد أكبر عمليات طرح الاسهم في ألمانيا هذا العام. ورغم خصخصته جزئيا فان ولاية هيس ومدينة فرانكفورت والحكومة الاتحادية الالمانية ستواصل سيطرتها على المطار. ورغم ان فرابورت تقول ان نصف السكان يؤيدون توسيع المطار فان عدد المعارضين زاد أربعة أمثال في السنوات الثلاث الاخيرة ولم تكن الضوضاء السبب الرئيسي. وتساءل مارتن كيسيل المتحدث باسم منظمة المجموعات السكانية المعارضة للمشروع قائلا «اذا قاموا بتنفيذ المشروع فانهم سيواجهون مرة أخرى مشكلة سعة المطار خلال الخمسة أو الثمانية أعوام المقبلة». رويترز