نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس تفاصيل العمليات التي نفذها ناشط كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس زيد الكيلاني مع اضافة العديد من التشويهات السلوكية لبطلها ، والتي اكد خلالها انه نفذ هذه العمليات ثأرا لاستشهاد اخيه وليذيق الامهات الاسرائيليات ذات كأس المرارة التي تتجرعها الامهات الفلسطينيات. تتضمن التفاصيل علاقة زيد باسرائيلية من اصل روسي تدعى انجيليكا يوسيبوف التي تعرف عليها في 15 فبراير 2000 خلال اقامته غير القانونية داخل الدولة العبرية. وفي سبتمبر 2000 تلقى زيد بأن عليه ان يعود إلى قريته فورا، «قالوا لي ان اخي زكريا قد استشهد في الاضطرابات وكان بين الشهداء الاوائل في الانتفاضة ابان مشاركته في مظاهرة بجانب نابلس، وتبين لي انه كان نشيطا في منظمة «الطلائع الاسلامية»، قررت العودة إلى البيت فورا حى اكون مع العائلة، موت زكريا غير من تفكيري، في كل ليلة كنت اشاهده في احلامي، وصورته كانت امامي 24 ساعة، قال زيد لمحققيه «امي ايضا عانت وتألمت جدا وعندما شاهدت كيف تتألم بدأت اشعر انني اريد ان تتألم الامهات اليهوديات ايضا مثلها». وفور عودته اتصل بانجيليكا حيث استأجر شقة لعدة ايام، وفي احد الايام، 22 يناير 2001، كما قال زيد للمحققين «شاهدت ضابطا برتبة مقدم في زيه الرسمي، على الدوام كنت احمل سكينا كبيرا، فقررت ملاحقته حيث كان يحمل عددا كبيرا من السلال، وابان قيامه بوضع الاكياس في السيارة قفزت عليه من الخلف وقطعت عنقه بالسكين، ومن ثم القيتها وهربت عائدا إلى قريتي». في السابع والعشرين من فبراير اتصل زيد مع انجيليكا وقال لها انه في القرية، وفي نفس اليوم في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرا انهت انجيليكا عملها وقررت الاتصال به ففاجأها انه موجود في هرتسليا وعرض عليها مقابلته فورا. وتقابلنا، قالت انجيليكا ووصفت ما حدث في مكان اللقاء في مفترق الغاهاه، زيد كان عصبيا ومتوترا جدا، سافرنا معا في سيارة تاكسي نحو حولون، فأبرز لي زيد المسدس الذي كان بحوزته، سألته ماذا يوجد في الحقيبة التي يحملها معه فأجاب انها مفاجأة، زيد كان متوترا طوال الوقت وأنا لم اسأله بعد عن الزفاف، في المساء توجهنا إلى فندق سي. سايد في تل ابيب فسألته عن الزفاف، فأجاب انه لم يتزوج بالمرة، وفي اليوم التالي استيقط الاثنان في الساعة الثانية عشرة ظهرا. وضع العبوات الناسفة في ساعات الظهيرة سافر زيد وانجيليكا في باص رقم 5 في تل ابيب، زيد كان يحمل حقيبته معه وانجيليكا تحاول معرفة ماذا يوجد في داخلها، سألته ماذا يوجد في الحقيبة، قنبلة، فقال لي اجل انها قنبلة، انا اعتقدت انه يداعبني، قالت انجيليكا: نزلنا من الباص في شارع اللنبي، فقرر زيد ان يذهب لاكل الشاورما في شارع المونتيفيوري. في هذه الاثناء ترك زيد عبوة ناسفة في مرحاض المطعم بانتظار التشغيل من خلال الهاتف الخلوي، الاثنان غادرا المكان، فقرر زيد السفر إلى شاطيء بات يام، وعندما صعدا إلى السيارة غير قراره وقرر التوجه إلى يافا، انجيليكا لم تجادله، الاثنان توجها إلى يافا وهناك اكلا الشاورما التي يحملانها، في مرحلة ما قرر زيد الاتصال بجهازه النقال لتشغيل القنبلة: اعتقدت انه يتحدث مع زوجته، قالت انجيليكا: وهذا الامر جعلني اشعر باهانة كبيرة، زيد لم يرغب في الرد علي وبدأنا السير نحو بركة الدلافين، على الطريق حدثني انه ترك قنبلة في المطعم وانه يحاول تشغيلها، في تلك اللحظة اعتقد انه جدي، واضافت: زيد عرض علي العبوات الناسفة الموجودة بحوزته، الا انني لم اتعامل مع الامر بجدية، وصلنا إلى بركة الدلافين وهناك وضع قنبلة اخرى بين الصخور، وابتعدنا عن المكان حيث حاول تشغيل القنبلة بواسطة الهاتف فلم ينجح». بعد ان فشل في تشغيل القنبلة عاد زيد الى المكان وأعادها الى الحقيبة. حاولت أن افحص سبب عدم انفجارها وحاولت تشغيلها وهي في الحقيبة، على الطريق التقينا اصدقاء من حولون وتوجهنا للجلوس على الصخور بجانب بركة الدلافين». هنا قرر زيد اعلام انجيليكا بزواجه، بعد ذلك توجها الى يافا لزيارة أحد الاصدقاء العرب، على الطريق قدم زيد القنبلة لانجيليكا وحاول فحص سبب عدم فعالياتها، بعد ساعة وصل الاثنان الى شقة الصديق فطلب منه ان ينقله الى جنين. ابان توجه الاثنان للخارج نسى زيد الحقيبة والقنبلة في داخلها، انجيليكا لاحظت ذلك فأخذت الحقيبة واعطتها لزيد، فنظر بها مبتسما وقال «أوشكت أن أنساها»، وبعد جولة في يافا توجه زيد وانجيليكا للنوم في فندق سي. سايد. وفي الصباح قرر زيد العودة الى قريته وطلب من انجيليكا مرافقته حتى الناصرة، الا انها رفضت ، زيد صعد للسيارة وقبل ان تبدأ في السفر اتصلت انجيليكا معه وقالت له انها تجد صعوبة في الافتراق عنه وانها تريد أن تكون معه، سيارة التاكسي واصلت السفر وعندما وصلت الى مفترق ماي عامي توقفت على حاجز شرطي، في هذه المرحلة صعد رجال الشرطة للسيارة وبدأوا بفحص الركاب، فما كان من زيد الا ان اخرج مسدسه واطلق النار على الحقيبة فانفجرت على الفور: «عندما غادرت تل ابيب كنت محبطا لان القنابل لم تنفجر. وقررت العودة الى البيت وعدم تنفيذ المزيد من العمليات، ولكن عندما شاهدت رجال الشرطة توترت وقررت تفجير العبوة». هكذا قال زيد الذي اصيب اصابة بالغة في العملية حسب زعم الجريدة العبرية.