فرضت السلطات المقدونية حظر التجول في مدينة تيتوفو ليلة الاحد ـ الاثنين بعد يوم من قيام مقاتلين من أصل ألباني بهجمات جديدة قتل خلالها ثمانية من الجنود المقدونيين، مما اثار المخاوف من اندلاع العنف في البلقان فيما سارع حلف الناتو والاتحاد الاوروبي لادانة الهجوم. وأدانت الحكومة المقدونية في اجتماع طارئ لها الهجوم وأعلنت امس يوما للحداد. ودعت أيضا بعثة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) في إقليم كوسوفو (كفور) إلى تعزيز الامن على حدود مقدونيا مع الاقليم الصربي الجنوبي الذي تقطنه أغلبية من العرقيين الالبان. وأعربت جوستا ديموسكا وزيرة الداخلية عقب الاجتماع عن قلقها من أن هجوم السبت قد يثير موجة جديدة من العنف العرقي. وقالت للصحفيين أن حكومة سكوبي طلبت من قوة كفور اعتقال «مجموعة تتكون من 20 إلى 30 شخصا» كانت قد عبرت الحدود من مقدونيا إلى كوسوفو في ساعة متأخرة ليلة السبت ـ الاحد وحذرت من وجود «مؤشرات على أن إرهابيين يخططون لشن هجمات في قرى حول كومانوفو شمال العاصمة سكوبي. وحثت ديموسكا أيضا الشعب المقدوني على التحلي بضبط النفس بدلا من زيادة حدة التوتر العرقي. من جانبه، قال وزير الخارجية سرجان كريم أنه أتصل هاتفيا مع خافيير سولانا المنسق الاعلى للأمن والشئون الخارجية بالاتحاد الاوروبي ورئيسة وزراء السويد آنا لينده وجورج روبرتسون السكرتير العام للناتو. وقال «إجراءات كفور غير كافية ويجب اتخاذ المزيد منها لتحسين الامن على الحدود». وأعلن انطونيو ميلوسوسكى المتحدث باسم الحكومة إمكانية إغلاق الحدود من جديد مع كوسوفو والتي كانت قد أغلقت أثناء الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين قوات الامن ومقاتلي جيش التحرير الوطني الالباني في الشهرين الماضيين. واتهم ميلوسفوسكى «كفور» بتحمل جزء من المسئولية عن تدهور الوضع الامني في شمال مقدونيا على الحدود مع كوسوفو. وكان بيان لمجلس الدفاع القومي المقدوني بعد اجتماعه مساء الاحد اشار الى ان سكوبيي ستطلب من الغرب اعلان متطرفي جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا «منظمة ارهابية». واوضح البيان ان «مجلس الدفاع القومي والرئيس والحكومة في مقدونيا سيطلبون من المؤسسات الدولية اعلان التنظيمات المسلحة المتطرفة منظمات ارهابية». وقد اجتمع مجلس الدفاع القومي مساء الاحد بعد مقتل ثمانية جنود ورجال شرطة امس السبت في كمين نسب الى المتمردين الالبان.د.ب.أ
