يواصل الحزب الحاكم سلسلة اجتماعاته على المستوى القيادي دون الافصاح عما يدور فيها، ودعا الحزب في سابقة جديدة إلى اجتماع موسع يضم الوزراء وقيادات بارزة من خارج المكتب القيادي يوم الخميس المقبل، دون الاعلان عن اجندة ذلك اللقاء وان كانت المعلومات المتسربة من داخله تفيد ان موضوعي اعادة البناء والعلاقة مع حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه القيادي الاسلامي المثير للجدل د. حسن الترابي المعتقل حاليا بسجن كوبر سيتصدران اجندة الاجتماع، ويتوقع كذلك ان يدور نقاش مستفيض حول قمة الايجاد المعلنة خلال شهر مايو المقبل، وتصور الحكومة للوقف الشامل لاطلاق النار الذي ستقترحه الحكومة خلال القمة. إلى ذلك ووفقا لقول محمد الحسن الامين أمين القطاع القانوني في حزب الترابي، ان اجراءات الرد على المذكرة التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن المعتقلين ستأخذ بعض الوقت مشيرا في حديثه لـ «البيان» انهم حتى الان لم يتلقوا ردا من رئيس الجهاز القضائي بولاية الخرطوم الذي تسلم المذكرة. واستدرك الامين قائلا: «ولكن ابلغنا بان قضاء ولاية الخرطوم قد خاطب النائب العام مستفسرا عن الاجراءات القانونية التي اتخذت بشأن الترابي ورفاقه وينتظر الرد من ديوان النائب العام. وتوقع الامين ان يتم احالة اوراق القضية إلى قاض ليفصل فيها فان كان حكم القاضي هو عدم التجديد للمعتقلين سيتم الافراج عنهم وان كان غير ذلك فتتقدم هيئة الدفاع باستئناف لدى دائرة الاستئناف بولاية الخرطوم. وحول ما تبقى من معتقلين قال الامين ان هؤلاء حتى الان هم معتقلون بموجب قانون الامن الوطني وليس القانون الجنائي مثل الترابي ومساعديه محمد الامين خليفة أمين دائرة الاعلام في الحزب وخليفة الشيخ مكاوي أمين الدائرة الاقتصادية، وموسى المدكور حيث تم فتح بلاغ ضدهم بالرقم 30/201 بتاريخ 28 فبراير الماضي تحت المواد 24/50/63 من القانون الجنائي لسنة 1991، مما يعني انتقالهم من قانون الامن الوطني إلى القانون الجنائي.