بدأ حزب الامة السوداني بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي تحركا مكثفا لـ «نجدة ومواساة» سكان ولايات دارفور «غرب» التي تمثل اكبر معاقل قواعد الحزب في البلاد. وقرر الحزب الاتصال بالجهات الاقليمية والدولية لاستقطاب الدعم اللازم لتجاوز مأساة المنطقة المتمثلة في النهب المسلح وشبح المجاعة والعطش. وفي بيان اصدره امس طالب الحزب باعلان دارفور منطقة كوارث محملا الحكومة مسئولية هذه المأساة «نتيجة ممارساتها في الفترة السابقة». لكنه حرص على الاتصال بالحكومة لمناقشة مقترحات محددة لمعالجة الازمة، وطبقا لما جاء في البيان الذي وزع بالفاكس امس، فقد قرر الحزب، ارسال وفد على وجه السرعة لزيارة دارفور لمواساة اهلها ومعايشة هذه المشاكل والمآسي الانسانية التي يتعرضون لها والاستماع إلى ارائهم، كما قرر الاتصال بالجهات الاقليمية والدولية الرسمية والخيرية بغرض استقطاب الدعم اللازم لتخفيف الجوع والعطش وتقديم المشاريع الخدمية والتنموية الضرورية إلى جانب عقد ورشة عمل قومية لدراسة الاوضاع في دارفور وتبني وتنفيذ توصيات اقتصادية، وادارية وخدمية وامنية تعالج هذه المشاكل وتخفف معاناة اهلنا في دارفور. كما قرر الحزب الاتصال بالحكومة لمناقشتها حول مقترحات حزب الامة واعتبار المشاكل التي يعاني منها اهلنا في دارفور قضية قومية تهدد الامن القومي وتتطلب تكوين مجلس قومي لتقديم دراسات ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه. وجاء في ديباجة البيان ان حزب الأمة من منطلق المسئولية الوطنية والحرص على أمن واستقرار ومصالح اهل السودان ظل يتابع باهتمام بالغ المأساة الانسانية التي يعيشها اهلنا في دارفور والناتجة عن السياسات التي مارستها الحكومة في الفترة السابقة، ان تلك المأساة تتمثل في النهب المسلح والنزاعات القبلية والانفلات الامني وشبح المجاعة والعطش والفقر والبطالة وانعدام مشاريع التنمية والخدمات. وطالب حزب الامة الحكومة بإقرار وتنفيذ المقترحات التالية: اولا: النظر في هذه المشكلة بجدية ومصداقية والتعامل معها كقضية قومية تهدد أمن الوطن بعيدا عن المكاسب الحزبية والمصالح الجهوية. ثانيا: ان تعلن الحكومة دارفور منطقة مجاعة وعطش وكوارث بغرض استقطاب الدعم المحلي والاقليمي والدولي والخيري ومشاريع المياه والاغاثة. ثالثا: ان تجعل الحكومة محاربة الجوع والعطش وتنفيذ مشاريع التنمية والخدمات بدارفور اسبقيتها الاولى وتعتمد مبالغ حقيقية معلومة ومعلن عنها. رابعا: ان تعيد الحكومة النظر في القرارات الادارية التي بموجبها قسمت دارفور الى ولايات ومحافظات ومحليات وامارات دون مقومات مما ادى الى النزاعات بين الادارات المختلفة. خامسا: ان توفر الحكومة الامكانيات اللازمة للادارات الاهلية وتعطيها الصلاحيات الادارية والقضائية والمالية اللازمة التي تمكنها من اداء مهامها بكفاءة عالية. سادسا: ان تنفذ الحكومة الشعار الخاص بالتقسيم العادل للثروة والسلطة والتمثيل المتوازن لكل مناطق السودان في الحكومة المركزية وفي كل مؤسسات الدولة الاقتصادية والمدنية والنظامية. سابعا: ان توفر الحكومة العدد والعتاد والتدريب الكافي للقوات النظامية لحفظ الامن والاستقرار وحراسة الحدود ومكافحة النهب المسلح ومحاكمة مرتكيبه والمتسترين عليه.