يعتزم المجلس الوطني السوداني «البرلمان» وضع قانون جديد ينظم العمل الحزبي لكن يبدو ان ذلك يصطدم بمأزق يتمثل في ضرورة تعديل الدستور اولا لمحو كلمة «التوالي» المدرجة فيه. وقال الدكتور اسماعيل الحاج موسى رئيس لجنة التشريع في البرلمان أن اللجنة ستبدأ خلال الايام المقبلة مشاوراتها حول قانون الاحزاب الجديد والذي تقررت اجازته قبل يونيو المقبل. واكد في تصريح لـ «البيان» بان القانون الجديد في حالة اجازته سيسري على كل الاحزاب، وقال ان القانون الحالي صدر بأمر مؤقت وكل الاحزاب مدعوة لايصال رأيها كتابة أو بحضور الندوات التي سيشرع فيها البرلمان في اليومين المقبلين مشيرا إلى استعدادهم لمقترحات اعضاء المعارضة لتوسيع دائرة المشاركة. لكن العضو البارز في البرلمان علي دوسة يرى التعديلات بشكلها الراهن غير دستورية. وقال دوسة وهو نائب نيالا ان الاجراءات التي تشرع فيها لجنة التشريع بالبرلمان لتعديل قانون الاحزاب جميعها غير دستورية، وقال ان الاجراء القانوني السليم هو احداث تعديلات في الدستور قبل القانون لان كلمه «توالي» تم حذفها من قانون الاحزاب بينما هي موجودة في الدستور «المادة 26 في الدستور» وقال ينبغي اولا مراجعة الدستور قبل مراجعة القانون. وطالب دوسة بتشكيل لجنة قومية لتعديل الدستور تكون مهمتها التشاور مع كل القوى السياسية والاتفاق على رؤية محددة في التعديل تكون نصوصها مواد مقبولة للمؤتمر الجامع إن قام، وتذهب الحكومة للمؤتمر الجامع بدستور متفق عليه مع كل القوى المعارضة، ووثيقة اساسية من وثائق المؤتمر، وقال ان هذا التعديل لا يمكن احداثه الا عبر لجنة قومية تحدد كل المواد المختلف حولها وهي مواد الحريات «التغيير والتنقل والحقوق الاساسية» وحق التعددية والاشارة اليها بشكل واضح بعيدا عن كلمة «التوالي» كما ان المادة 113 الخاصة بالموارد المالية والتي لم يتوفق دستور 98 في تحديدها بشكل قاطع مما اصبح عائقا امام الدولة في سن أي قوانين اضافية.