في خطوة تعد الاولى من نوعها يستعد عدد من نواب المعارضة في البرلمان المصري لتقديم مذكرة تطالب بتحقيق مبدأ المساواة في العقوبات بين النواب. واشار النواب الذين يعتزمون تقديم هذه المذكرة وهم محمد عبدالعليم ومحمود الشاذلي «من الوفد» وابوالعز الحريري وحسن المهندس «من التجمع» ومحمد البدرشيني من «الناصريين المستقلين» والسيد حزين من «الاخوان المسلمين» اشاروا إلى ضرورة الابتعاد عن عدم شبهة المخالفة الدستورية في حماية النواب من الوزراء من إحالتهم إلى لجنة القيم المنوط بها توقيع الجزاءات البرلمانية والتى تبدأ من اللوم والإنذار إلى حد الفصل من العضوية فى ظل ما وصفوه بالتطاول غير المحسوب عواقبه من جانب بعض الوزراء ضد نواب البرلمان خاصة من نواب المعارضة وهو ما سجلته عدد من مضابط البرلمان الأخيرة. وأوضح النواب ان عضوية بعض نواب البرلمان للحكومة يجب ألا تصغى هؤلاء الوزراء من المساءلة أو التحقيق الأمر الذى يحدث تساويا فى المراكز القانونية . وأشاروا من هذا الصدد إلى عبارات التهكم التى ساقها بعض الوزراء ومنهم الدكتور سيد مشعل وزير الإنتاج الحربى ونائب البرلمان عن حلوان والذى اتهم المعارضة بالعار خلال مناقشة قضية البطالة وما أكدته المعارضة من خلال نوابها من تواجد عشرات الآلاف من الشباب المصرى فى إسرائيل للعمل وزواج العديد منهم إسرائيليات. وأكد نواب البرلمان أصحاب المذكرة أيضا ضرورة إجراء تعديلات فى اللائحة الداخلية للبرلمان للنص صراحة دون تلميحات على ضرورة مثول النواب من الوزراء أمام لجنة القيم. وقال نواب المعارضة ان ما يوجهه الوزراء إلى نواب البرلمان هو إهانة لنواب البرلمان بأكمله وليس موجها للمعارضة ولفتوا النظر إلى خطورة التهكم على النواب والقاء عبارات السخرية التى يطلقها البعض من الوزراء إلى نواب البرلمان. قال نواب قانونيون فى المعارضة فى مقدمتهم عادل عيد أن خضوع الوزراء النواب فى البرلمان للتحقيق أمام لجنة القيم أو احالتها اليهم أمر ليس بدعوة لكنه يتفق وصحيح القانون وتطبيق صحيح اللائحة الداخلية للبرلمان التى تعتبر دستورا له، فالوزير النائب يعامل معاملة النائب العادى ولا يجب أن تكون له معاملة تفضيلية وإلا يكون الأمر قد تحول إلى مخالفه دستورية وهو أمر مرفوض شكلا وموضوعا فكيف يستقيم الوضع إذا أخطأ النائب العادى أحيل للجنة القيم وإذا أخطأ الوزير فى حق البرلمان واهانة نجنبه التحقيق ليحتمى خلف وظيفته الوزارية. ودعا نواب المعارضة أيضا إلى أن تعرض أخطاء الوزراء النواب فى البرلمان فى محاضر اجتماعات لجان البرلمان على رئيس البرلمان نفسه للتأكد من الأخطاء وتوقيع الجزاءات المناسبة.