كشف مسئولون محليون في الجزائر امس الاول عن انتشال حوالى 330 هيكلا عظميا وبقايا هياكل عظمية انتشلت من مقبرة جماعية تعود الى حرب الاستقلال في قرية شرية بالقرب من تيبازا (630 كلم الى شرق العاصمة). وقال المسئولون الذين يقومون بعمليات الحفر وانتشال العظام انهم لم يقفوا بعد على جميع اسرار هذه المقبرة التي اكتشفت صدفة في العشرين من مارس الماضي خلال عملية حفر لتمرير قساطل مياه. واعتبروا انها قد تحتوي حتى 600 جثة في مساحة تبلغ حوالى الالف متر مربع. وعرضت في قاعتين بمركز البلدية الهياكل العظمية المكتملة او عظام 320 ضحية قتلوا على ايدي عسكريين فرنسيين من القوة الادارية الخاصة التي اتخذت هذالقرية مقرا لها خلال حرب الاستقلال. وعرضت على طاولة في القاعة حيث تنتشر رائحة البخور، اقراط واساور لنساء بالاضافة الى عظام اطفال تتراوح اعمارهم بين العاشرة والرابعة عشرة حسب ما اعلن الطبيب الشرعي الذي كشف على العظام. وعرض مسئول هيكلين عظميين لامرأة ورضيعها البالغ من العمر بضعة اشهر. وتكهن انها رفضت الانفصال عن رضيعها فقتلت معه. وقال السكان ان الضحايا ليسوا من قرية شرية التي تبعد خمسين كلم الى شمال غرب تيبازا. واوضح مجاهدون (مقاتلون في حرب الاستقلال) ان الضحايا اقتيدوا من مناطق مجاورة لاستجوابهم في مباني القوة الادارية الخاصة فتعرض بعضهم للتعذيب واعدموا. ويتذكر بعض المجاهدين الكابتن كونور الذي كان قائدا لهذه القوة ومعاونه الملازم كاريرا. واوضحوا ان الضحايا ليسوا من المقاتلين ولكن كانوا ينتمون الى شبكات تدعم المتمردين. وقالوا انهم قتلوا بين عام 1956 تاريخ انشاء القوة الادارية الخاصة والعام 1962 وذلك قبل اشهر من تحقيق الاستقلال.أ.ف.ب