اكدت إيران مجددا احترامها لوحدة أراضي جارتها العراق بالرغم من الهجمات الصاروخية الاخيرة التي شنتها على مواقع الجماعات المتمردة الايرانية داخل الاراضي العراقية. ونقلت الصحف الايرانية عن حميد ـ رضا عاصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله «لقد ذكرت إيران سابقا وتكرر أنها تحترم وحدة أراضي العراق، إلا أنها لن تسمح في نفس الوقت للجماعات المتمردة بانتهاك الحدود الايرانية ومهاجمة المدنيين الذين يعيشون في المدن الحدودية». وكان المتحدث يشير بذلك إلى جماعة مجاهدي خلق التي قامت إيران بشن هجمات صاروخية على قواعدها العسكرية داخل الاراضي العراقية في وقت سابق هذا الشهر. وقال المتحدث «لقد استهدفت الهجمات الايرانية أهدافا لجماعة مجاهدي خلق وليس العراق، ولم تخرج هذه الهجمات عن كونها إجراءات عقابية». وفي تصريح آخر له صلة بنفس الموضوع، أعلن الجنرال ناصر محمدي فار قائد القوات البرية الايرانية ان قوات الامن قتلت ما يزيد على سبعين من عناصر جماعة مجاهدي خلق منذ بداية العام الايراني الجديد الذي يصادف يوم الحادي والعشرين من مارس. وكان على يونس رئيس المخابرات الايرانية قد ذكر يوم الجمعة الماضي أنه تم تدمير جميع قواعد جماعة مجاهدي خلق داخل العراق. ويذكر أن جماعة مجاهدي خلق متمركزة في العراق إلا أن لها فروعا في أوروبا والولايات المتحدة. وتعتبر هذه الجماعة مسئولة عن عدد كبير من التفجيرات وعمليات اغتيال مسئولين إيرانيين منذ قيام الثورة الاسلامية في إيران في عام 1979. وفي حين توفر حكومة بغداد المأوى والملاذ لجماعة مجاهدي خلق تقوم طهران في المقابل باستضافة أكبر جماعة معارضة شيعية عراقية وهي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية العراقية. ويرأس هذه الجماعة أية الله محمد باقر حكيم ولها أتباع كثيرون في جنوب العراق. د.ب.ا