اتهمت صحيفة «الثورة» العراقية امس الامم المتحدة ومجلس الامن بانه «اداة» في يدي «الغرب الاستعماري» منتقدة صمت المنظمة الدولية ازاء تحليق الطائرات الامريكية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوى في شمال وجنوب العراق. وقالت صحيفة «الثورة» ان الامم المتحدة «لا تساند الاضعف الا اذا كانت للاقوى او لقوة من الاقوياء مصلحة في مساندته» مؤكدة على ان الامم المتحدة هي «منظمة المعايير المزدوجة. منظمة الاقوى، منظمة الغرب الاستعمارى واداته المسخرة لفرض هيمنته واشباع جشعه الذي لاحدود له». واضافت «ليس مقبولا ولا مسوغا صمت الامانة العامة للامم المتحدة ومجلس الامن ازاء ما يتعرض له العراق من عدوان جوي يومي تقوم به الطائرات الامريكية والبريطانية». وتابعت صحيفة الثورة تقول «ان الامانة العامة للامم المتحدة تقصر في اداء واجبها حيت تتظاهر بالصمم ولا تتدخل لدى مجلس الامن، ولدى حكومات الاطراف المشتركة في العدوان لايقاف هذا العدوان». وجاء هذا الانتقاد بعد يوم واحد من تشييع جثمان المواطن العراقي فاضل طه في مدينة النجف وكان قتل جراء اطلاق قذيفة خلال غارة امريكية بريطانية. وفندت صحيفة الثورة ما قاله الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في قمة عمان من ان الامم المتحدة «وقفت دائما مع الاضعف وسعت الى رفع معاناتهم» وقالت «هذا ليس صحيحا مع الاسف، فتاريخ الامم ينبئنا بانها كانت دائما مع الاقوى، وكان الاضعف هو الضحية». وخلصت الى ان هذا الصمت «لن يثبط عزيمة العراق ولن يوقف مقاومته للعدوان والمعتدين .. وان العراق سيظل يحمل المعتدين ما يترتب عليهم من مسئوليات جراء ما وقع عليه ويقع من عدوان، وسيبقى يطالب المعتدين بالتعويض عما جنته وتجنيه اياديهم القذرة ويدين الصامتين عن صمتهم». أ.ف.أ