شارك الزعيم الجنوب الافريقي نيلسون مانديلا بحفل رد الجميل لبريطانيا لدعمه في معركته ضد نظام الفصل العنصري الذي ساد بريتوريا، وفي قلب لندن اعلن مانديلا فخره بجذوره الجنوب افريقية وامتداد بصره إلى بريطانيا. وقال مانديلا وهو ممسك بيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير «أشعر بالفخر والسعادة لوجودي هنا مع الشعب البريطاني الذي سار في طريق الحرية إلى نهاية المطاف». وقال الزعيم الاسطوري «82 عاما»، «إنني سعيد لوجودي في ميدان الطرف الاغر الذي يحمل أسم واحدة من أهم المعارك التي جرت لتحرير جنوب أفريقيا». وأنشد المتظاهرون المناهضون للتمييز العنصري في جنوب أفريقيا سلسلة طويلة من الاناشيد الوطنية أثناء وجودهم في الميدان الشهير الذي احتضن الحفل بقلب لندن. وتزامن الحفل الموسيقي مع الذكرى السابعة لاول انتخابات ديمقراطية تجري في جنوب أفريقيا. وتم التبرع بعائدات الحفل لصالح صندوق نلسون مانديلا لرعاية الاطفال وصندوق أمير بريطانيا الذي يركز كذلك على دعم الشباب. وأثنى مانديلا، الذي كان ملتفا بمعطف داكن اللون ووشاح، اتقاء لبرودة الجو، على الدور الذي لعبته بريطانيا لانهاء سياسة التمييز العنصري في بلاده. وقال مانديلا «إن الحركة المناهضة للتمييز العنصري وقفت وحدها وقررت مساعدة شعب جنوب أفريقيا على تحرير أنفسهم. ويجب علينا دائما أن نتذكرهم لاننا الان، بعد أن تحررنا وأصبحنا نقف على قدم المساواة مع الاقوياء والاغنياء، معرضون لخطر نسيان أولئك الذين قادوا معركة الحرية في بلادنا». وأضاف «إنني الان شارفت على المئة عام ولكنني فخور بما وصلت إليه وفخور بأن جذوري ترجع إلى جنوب أفريقيا وأن بصري يمتد إلى ما وراء الافق إلى أماكن مثل بريطانيا حيث نحظى بالعديد من الاصدقاء». يذكر أن مانديلا هو أول زعيم منتخب ديمقراطيا في جنوب أفريقيا. وتولي منصب الرئاسة خلال الفترة من عام 1994 إلى 1999. وعلى الرغم من حالة الوهن المتزايدة التي يمر بها مانديلا، إلا أنه يشارك حاليا في مجهودات صنع السلام بوسط أفريقيا حيث لاتزال الحرب مستمرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. د.ب.ا
