استعاد الرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف استرادا الزمام ووجه رسالة مسجلة لحشود انصاره المتظاهرين في مانيلا، وطالبهم من خلف جدران السجن بتوسيع دائرة الاحتجاجات لتعم كل انحاء الفلبين، وسط تقارير من مؤامرة مزعومة لاستخدام مظاهرات تأييد استرادا للقيام بانقلاب، فيما يطالب المتظاهرون بتنحي الرئيسة جلوريا ماكاباجال ارويو واطلاق استرادا الذي يمثل بالنسبة لهم شخصية «اللص الظريف» الذي ارتبطت به سينمائيا، واعادته إلى القصر الرئاسي واعادة مساءلته امام البرلمان. وفي الوقت الذي بدأ فيه انصار الرئيس المخلوع اليوم الخامس من المظاهرات في العاصمة شجب جنرالات القوات المسلحة تقارير صحفية بان مجموعة من السياسيين المعارضين وقادة الجيش ينظمون انقلابا لتشكيل «مجلس عسكري مدني مشترك» في البلاد. وقال استرادا في رسالة مسجلة على شريط اذيعت خلال احتجاج نظمه طوال الليل انصاره عند مزار ايدسا الديني في مانيلا «فلنواصل هذه المعركة، فلنواصل هذا الاحتجاج عند ايدسا في كل اركان بلادنا. قناعتي قوية بانه لن يمضي وقت طويل قبل ان يحقق صوت الناس العاديين مثلكم النصر»، ولكن استرادا حذر انصاره من اعمال العنف، «فلنستمر هادئين. ولا نلجأ ابدا الى العنف». واسترادا معتقل منذ يوم الاربعاء بعد ان اصدرت محكمة امرا باعتقاله بتهمة نهب الاقتصاد التي تحمل عقوبة الاعدام او السجن مدى الحياة. ونقل استرادا الذي ينفي ارتكابه اي خطأ من مركز للشرطة في مانيلا أمس الاول الى مستشفى عسكري قريب لكي تجرى له فحوص طبية قبل نقله المزمع الى مركز اعتقال يقع تحت حراسة مشددة على بعد 50 كيلومترا جنوبي مانيلا. ومنذ نقله الى الحجز يوم الاربعاء ينظم انصار استرادا احتجاجات على مدار الساعة عند مزار ايدسا وهو نفس المكان الذي شن فيه خصومه الثورة ضده في يناير. وتضخم عدد المتظاهرين ووصل يوم الخميس الى نحو 150 الف محتج في اكبر عرض للقوة لصالح استرادا منذ خلعه في 20 يناير. وقالت الشرطة انه في الساعات الاولى من صباح الاحد بلغ عدد الحشود 65 الف محتج الا ان العدد تقلص ببضعة الاف مع مضي الوقت. ونقلت صحيفة «انكوايرر» اليومية الفلبينية عن ضابط مخابرات قوله ان الجيش كشف مؤامرة مزعومة ينظمها سياسيون معارضون وضباط بالجيش لاستخدام الاجتماعات الحاشدة المؤيدة لاسترادا للقيام بانقلاب. واضافت ان المؤامرة تتضمن المطالبة بانتخابات رئاسية عاجلة لن يخوضها استرادا. وقال الجنرال ديميديو فيلانوفا قائد القوات المسلحة في التلفزيون «الجيش يساند الادارة الحالية بنسبة 100 في المئة». ونفى بنجامين دفنسور قائد القوات الجوية الذي ذكرت الصحيفة انه بين المتامرين التقرير ايضا. وقال في محطة اذاعية محلية «من الواضح ان هناك مجموعة تروج مثل هذه الاخبار لاثارة انقسامات في القوات المسلحة، وفيلانوفا ودفنسور من بين الجنرالات الكبار الذين سحبوا مساندتهم لاسترادا وساندوا نائبته جلوريا ماكاباجال ارويو في الاضطرابات التي وقعت في يناير». وحذرت رئيسة الفلبين ارويو السبت «العناصر المضللة» من استغلال الموقف. وقالت «القوات المسلحة والشرطة الفلبينية وراء هذه الادارة ومستعدان لمواجهة اي تحد للدستور». وقال السناتور المعارض فيسنتي سوتو ان المشاركين في الاجتماع الحاشد في ايدسا يطالبون بأمرين تنحي ارويو وعودة استرادا وبان يعيد مجلس الشيوخ فتح الباب امام مساءلة استرادا. وانهارت مساءلة استرادا في يناير بعد ان صوت حلفاؤه في مجلس الشيوخ لصالح عدم النظر في تقارير مصرفية يقول الادعاء انها ستوضح انه جمع ثروة بشكل غير مشروع. وادى ذلك الى انسحاب الادعاء مما اشعل فتيل الاضطرابات ضد استرادا التي ادت الى خلعه. رويترز انصار استرادا يضيئون الشموع خلال حشد بوسط مانيلا أ.ب