بدأت الخرطوم اجراءات التحقيق مع مختطفي الطائرة الاثيوبية العسكرية في حين التقى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في اديس ابابا مع نظيره الاثيوبي سيوم مسفين لبحث تداعيات الحادث واحتواء اي توتر قد يحدث. واعلن وزير الثقافة والاعلام السوداني غازي صلاح الدين بان الحكومة السودانية بدأت التحقيق مع المختطفين الخمسة وان الجهات العدلية تواصل تحرياتها تمهيدا لتوجيه الاتهامات لهم وتقديمهم للمحاكمة وفقا للقوانين السارية في البلاد. وفي اديس ابابا اشارت وكالة الانباء الاثيوبية إلى ان مسفين التقى اسماعيل الذي وصل اثيوبيا صباح السبت «لكنها لم تشر لمضمون المحادثات التي تركزت حول خطف الطائرة حسب صحف الخرطوم». وسيتطرق اسماعيل خلال زيارته اديس ابابا إلى موضوع اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين التي تبدأ اعمالها اليوم. وقالت اثيوبيا انها ستطالب السودان بتسليمها القراصنة الذين خطفوا طائرة انتونوف يوم الخميس الماضي لكنها لم تقدم طلبا للخرطوم بهذا الصدد. وفي تفاصيل جديدة تحدث قائد الطائرة المختطفة عن كيفية تهديد الخاطفين بنسف الطائرة بقنبلة يدوية بعد ان زعمت راكبة منهم انها مريضة كي يصلوا إلى قمرة القيادة. وقال الكولونيل اماري بيلاي في مؤتمر صحفي باديس ابابا «سمعنا طرقا على باب القمرة» وفتح افراد الطاقم الباب وحمل الخاطفون امرأة من الركاب بدت مريضة. وأضاف بيلاي «اخرجت المرأة التي تظاهرت بالمرض قنبلتين يدويتين ومسدسين من حذائها ذي الرقبة». وتابع اماري للصحفيين بعد ان عاد الركاب وعددهم 44 وافراد الطاقم السبعة الى اثيوبيا «بعد ذلك وضعوا سكين على رقبتي ونزعوا الفتيل من قنبلة يدوية وهددوا بتفجير الطائرة ما لم اتوجه بهم الى السعودية». وخاض اماري «50 عاما» الذي امضى قرابة 30 عاما في القوات الجوية الاثيوبية جدلا عاصفا مع الخاطفين وابلغهم ان الوقود الذي في الطائرة يكفي فقط ليطير شمالا الى السودان المجاور. واضاف اماري بعد ان عادت الطائرة الى مطار بول الدولي الاثيوبي «الاطفال كانوا يبكون وهم يطلبون ماء وكانت الامهات ينتحبن ومرض كثير من الركاب اثناء الساعات التسع التي قضتها الطائرة في حرارة الخرطوم الخانقة».