بدت الحكومة السودانية قلقة بشأن الطلب الذي تقدم به الدفاع للافراج عن حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي اسوة بسكرتارية تجمع المعارضة بالداخل واعرب موالون لها عن خشيتهم، بأن يعود الحزب المنشق الى سابق عهده (الصراع) في حالة اطلاق سراح زعيمه المعتقل منذ شهر فبراير الماضي. وعقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم اجتماعا برئاسة النائب الأول للرئيس علي عثمان طه استمر حتى فجر أمس لكنه احيط بكتمان شديد يتوقع أن يكون قد بحث سيناريو الأوضاع عقب الافراج عن الترابي. واكتفت مصادر الحزب بالتأكيد على ان الاجتماع المذكور ناقش تقريراً حول مبادرة الحركة الاسلامية العالمية للافراج عن الترابي وحملة اعادة بناء الحزب التي انطلقت قبل أسبوع، رافضة اعطاء تفاصيل بشأن نتائج الاجتماع حول مصير الزعيم الاسلامي المثير للجدل. في غضون ذلك تقدمت هيئة الدفاع عن الترابي بطلب الى رئيس الجهاز القضائي بولاية الخرطوم أمس للافراج عن المتهمين بالشعبي بمن فيهم الترابي بالضمان الشخصي بعد اعتذار قاضي محكمة الخرطوم عن عدم نظر الطلب لعدم عرض أوراق القضية عليه. واستندت هيئة الدفاع فى طلبها الجديد على ذات السوابق القضائية التي استندت عليها هيئة دفاع سكرتارية التجمع فى الداخل والتى قررت بها محكمة الاستئناف باجماع آرائها «أنه يجوز قانونا اطلاق سراح المتهمين بالضمان اذا لم تكن عقوبة الاعدام هى الوحيدة المنصوص عليها فى مادة الاتهام». وطالبت هيئة الدفاع بعدم تجديد حبس المتهمين واطلاق سراحهم بالضمان تحقيقا لمقتضيات العدالة. في الاطار ذاته شدد قيادي بارز بالحزب الحاكم على ان الحكومة ترحب بأي قرار يصدره القضاء بشأن الترابي وستلتزم بتنفيذه، واضاف .. أعلن مراراً ان القانون هو الذي يحدد أمر معتقلي الشعبي. وبدوره قال د. ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب في تصريحات صحفية ان القضاء له كامل الاستقلالية والقانون هو الذي يسود وما سيحدد فيه بشأن الترابي ومرافقيه هو الذي يسود نافيا في ذات الوقت ما تردد بشأن وجود خلافات بشأن اطلاق سراحه. غير ان عبدالله بدري أمين المؤتمر الوطني قال بما يشبه الاعتراف بقلق الحكومة ان المؤتمر الوطني يرحب باطلاق سراح الترابي في حال أمر القضاء بذلك لكنه حذر في حديث للصحفيين أمس ان يعود الترابي الى ممارساته السابقة.