مع تأكيد اعتقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس ووسط تقارير عن حملة تقوم بها أجهزة السلطة الفلسطينية لاعتقال عناصر حركتي حماس والجهاد الاسلامي ومطاردة مطلقي قذائف الهاون أصدرت التشكيلات العسكرية، للحركتين بالاضافة لحركة فتح نفسها التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بيانا شديد اللهجة رفض وقف العمليات العسكرية وحذر السلطة الفلسطينية من محاولة عرقلة هذه العمليات أو العودة للتنسيق الأمني مع الاحتلال. وأكدت مصادر مطلعة ان هناك اعتقالات وملاحقات تقوم بها بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية لبارزين ونشطاء من حركتي الجهاد الاسلامي وحماس وخاصة في قطاع غزة. وأوضحت المصادر لـ «البيان» ان مطاردة لأحد أفراد الجناح العسكري كان مسلحاً برشاش دارت في شارع النصر بغزة مما اضطره للاختباء وتشير المصادر الى ان أحد الأجهزة الأمنية كثف نشاط أفراده بمراقبة ومتابعة وتحري شخصيات ونشطاء من الاسلاميين. كما أكد مصدر رسمي في حركة الجهاد الاسلامي بغزة قيام السلطة باعتقالات في صفوف الحركة خاصة في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين. كذلك أعلن مصدر فلسطيني مسئول ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت السبت الماضي في غزة القيادي في حركة حماس عبدالعزيز الرنتيسي نتيجة تصريحاته وتهديداته للسلطة الفلسطينية خلال مهرجان للحركة نظم يوم الجمعة الماضي. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان الرنتيسي اعتقل بسبب توجيهه تهديدات للسلطة الفلسطينية خاصة في كلمته خلال مهرجان لحركة حماس وقوله بأن للسلطة قرارها ولنا قرارنا. واضاف ان الرنتيسي خالف الاتفاق مع الشرطة الفلسطينية لجعل التظاهرة سلمية وعدم تحويلها الى تظاهرة مسلحة كما حصل. ورفضت «حماس» بشدة اعتقال الرنتيسي الناطق باسمها في قطاع غزة، وقال محمود الزهار هذا الاعتقال نرفضه ويرفضه الشعب كله ولا نقر به ونرى انه لابد ان يعلو صوت الحكمة لدى السلطة. واضاف لا أحد على المستوى الشعبي أو التنظيمي ولا حتى العربي والاسلامي يقبل ان يعتقل شخص لمجرد انه يقاوم الاحتلال ولانه من حماس في حين ان الجميع قاوم الاحتلال من أبناء فتح والسلطة والدليل على ذلك خريطة الشهداء والمصابين وانه لا تزال رموز السلطة تتحدث عن مقاومة الاحتلال. وتابع الزهار نحن نعلم ان هناك ضغوطاً على السلطة وكذلك على الشعب الفلسطيني، وأشار الى ان موقف حماس هو العمل على تنفيذ وحدة الشعب من خلال عمل جماعي في غزة والضفة الغربية من خلال الجبهة الوطنية والاسلامية العليا لمتابعة الانتفاضة ولجان أخرى. وأكد الزهار: ونحن نرى في أي خطوة كالاعتقالات لهدم هذا البناء هو ضرر للمصلحة الوطنية العليا. وقال ان شخصيات وجهات خيرة بدأت منذ أمس نشاطها لانهاء اعتقال الرنتيسي وحتى تتوقف هذه القضية وحتى نعود للتوجه للهدف الأساسي وهو طرد الاحتلال الاسرائيلي من أرضنا. وحول استخدام قذائف الهاون من حماس ضد الاحتلال مؤخراً قال الزهار ان الهاون والعمليات الاستشهادية والعبوات الناسفة والرصاص والحجارة والمظاهرات كلها وسائل للدفاع عن أنفسنا واضاف لسنا أسرى لوسيلة واحدة لنجعل منها هدفا يمكن أن يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وتابع ان الهدف هو ليس الهاون بل دحر الاحتلال. والى ذلك أكدت منظمات فلسطينية عسكرية رفضها عودة السلطة للتنسيق الأمني وطالبت بوقف وتحريم كافة اشكاله كما طالبت باستمرار الانتفاضة بكافة أشكالها وأشارت الى ان التراجع عنها هو عار شأنه شأن التقهقر والمساومة والمهادنة. وجاء في بيان مشترك للجناح العسكري لحركة حماس والجهاز العسكري للمقاومة الشعبية وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش (فتح) حصلت «البيان» على نسخة منه ان التنسيق الأمني أمنا للاحتلال .. وأوضح انه «لم يبق أمامنا سوى خيار الصمود والدفاع عن وجودنا الوطني وحقنا التاريخي في فلسطين والذي لن يتحقق إلا بمزيد من الدم والشهادة». ودعا «البيان» الى استمرار الانتفاضة وقال لا تتوقفوا ويا كل المقاتلين صوبوا بنادقكم نحو صدر العدو الغاصب .. لا تتوقفوا ولا تلتفتوا الى أولئك الذين هان عليهم الدم الفلسطيني هذا الدم الذي لم يستطع ان يغير شيئاً من مواقفهم أو مشاعرهم أو مشاريعهم. وأشارت المنظمات الفلسطينية الى ان العودة الى ما يسمى بالتنسيق الأمني أو كافة العناوين التضليلية الأخرى من اجتماعات ولقاءات أمنية تعني بكل المقاييس تجاوزاً للإجماع الوطني والذي أكد على رفضه وتحريمه للتنسيق الأمني وكافة مبرراته ومداخله. واعتبر «البيان» مطاردة مجموعات الهاون ونصب الحواجز والكمائن للمقاتلين ومصادرة أسلحتهم وتحريض الجماهير عليهم ماهي الا تجسيد عملي للوجه القبيح لنتائج هذه اللقاءات الأمنية. وقال «البيان» سنواصل القتال بكل ما نملك من مدافع هاون وآر بي جي وعبوات موجهة وصواريخ وسنبقى نقاتل حتى نكنس الاحتلال من فلسطيننا. وحذر لن نتهاون مع أي فعل أو موقف يهدف الى وضع العراقيل أمام المقاتلين والمجاهدين أثناء قيامهم بواجبهم الجهادي المقدس.