اكد الدكتور غسان اللحام رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية ومحافظ دمشق ان ما يقوله البعض من ان خطوات الانفتاح الاقتصادي او السياسة، الاقتصادية الجديدة في سوريا لا تسير بسرعة كبيرة مرده محاولة عدم الوقوع في السلبيات التي وقع فيها الآخرون وسوريا تحاول السير بمنهجية سليمة في مجال التطور الاقتصادي لذلك لا يوجد تسارع كبير لكن التسارع بطيء ومدروس ويعطي اثاره الايجابية وليست السلبية في هذا المجتمع. واضاف في تصريح لـ «البيان» في اطار الندوة الاقليمية التي عقدت مؤخرا في دمشق تحت عنوان «المعلوماتية في الاقتصاد» ان هناك بالطبع انعكاسات عالمية على الاقتصاد السوري ولكن بدرجات مختلفة وفي كل انحاء العالم وبالنسبة للاقتصاد السوري فهناك عملية ترشيد واسعة. وذكر انه في اطار الانطلاقة الاقتصادية والوسائل الجديدة لابد من توصيف المعلوماتية ايضا لتكون عاملا مساعدا كبيرا في التطور الاقتصادي والندوة بحد ذاتها ستفيد من تجارب الدول المتقدمة وتجارب الدول النامية ونحن نتطلع اكثر لتجارب الدول النامية واننا على احاطة كاملة بوضع المعلوماتية واستثمارها في مجال الاقتصاد في الدول المتقدمة لكن نريد ان نتفق على تجارب الدول النامية من حيث المعوقات التي واجهتها وكيف استطاعت التغلب عليها. واشار الى ان بعض التطبيقات التي اجريت على الاقتصاد في مجال المعلوماتية قد حققت نجاحا لا يمكن وصفه بالنجاح الكامل الا انه يسير بشكل جيد لدينا وهناك بعض المعوقات التي نحاول التغلب عليها ولدينا مثال بسيط فالبعض كانوا يقللون من شأن الانترنت، حاليا هناك حوالي 10 آلاف مشترك بين مؤسسة الاتصالات وما بين الجمعية يستفيد منها عدد كبير من المواطنين باعتبار ان بعض هذه الاشتراكات عامة وهي تعمل على مدار الساعة فهذا دليل على انه خلال سنة يتحقق تطور سريع مما دفع مؤسسة الاتصالات الى تأمين البنية الفيزيائية للانترنت لتعمل سريعا عبر تطوير تجهيزاتها وتوسيعها والآن نحن نعمل على ايجاد شركة عامة من اجل خدمة الانترنت. اما جورج قطني مدير مركز المعلومات الاوروبي فاكد ان الندوة هي اول نشاط مشترك يحدث بين الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية ومركز الاعمال السوري الاوروبي والذي هو برنامج مساعدة يقدمه الاتحاد الاوروبي لصالح وزارة الاقتصاد السورية وقطاع الاعمال السوري، هدفنا الاساسي مساعدة الشركات السورية واطلاعها على احدث الاختراعات والتكنولوجيات المستعملة في اوروبا وهناك حوالي 27 خبيرا أتوا من عدة دول اوروبية وعربية كلهم من اعلى المستويات وتابعوا الامور سواء من الابحاث او من الشركات الخاصة وقدموا محاضرات ومداخلات مهمة. واوضح ان هناك الكثير من برامج المساعدات لشركات سورية بهذا المجال وخاصة في مجال التطبيقات التكنولوجية ومن برامج تضم ليس فقط سوريا ولكن كل دول البحر الابيض المتوسط بالاضافة الى الدول الاوروبية ويوجد مبالغ كبيرة تم رصدها لهذه العملية من مفوضية الاتحاد الاوروبي وقد جاء نحو 200 طلب لاقامة مشاريع مشتركة بين شركات اوروبية وشركات سورية ومن دول المنطقة عموما وهذه العملية التي يكون فيها نقل التقنية والمعارف من الشركات الاوروبية للشركات الثانية. وحول موضوع المساعدات قال انهم كمركز فالمساعدة عبارة عن مساعدة فنية فقط ليس هناك اية مساعدة مادية ومساعداتنا الفنية تكون بتقديم الخبراء والمعارف والتكنولوجيا باستقدام خبراء من دول الاتحاد الاوروبي حتى يطلعوا الشركات السورية على اهم واحدث تطورات العالم بهذا المجال لكن الامكانيات محددة. من جهته الدكتور سامي الخيمي عضو الجمعية السورية للمعلوماتية تحدث عن اهمية المعلوماتية للاقتصاد السوري بعد القرارات الاخيرة المتعلقة باقامة سوق للاوراق المالية فقال ان هذه المجالات بطبيعتها مجالات وتطبيقات معلوماتية فمثلا السوق المالية توجد فيها حاليا توجهات حديثة جدا ولا ادري ان كانت السوق المالية التي سوف تحدث في سوريا قابلة لان تدخل مثل هذا النوع من الاجراءات والتي تتعلق بثلاثة انواع من الاستثمار وهي كانت بفضل وجود الشبكة المعلوماتية والادوات البرمجية المتطورة فهناك اولا الاستثمار طويل الامد الذي يعني شراء مجموعة من الاسهم لشركات متعددة وتوظيفها لمدة 6 اشهر مثلا ثم تبيعها سواء هبطت الاسهم او ارتفعت وبشكل عام فان تنويع الاسهم يقلل من المخاطر ولو ان الاستثمار طويل الامد محفوف بالمخاطر وهناك ثانيا استثمار متوسط المدى والذي يقضي الاحتفاظ بالاسهم لمدة اسبوع ثم تبيعها وتشتري غيرها وهناك ثالثا امر حديث للغاية واتى بفضل المعلوماتية وهو يحتفظ استثمار قصير الاجل جدا تحتفظ بالاسهم لمدة دقيقة او دقيقتين وهذا لا يتحقق الا اذا كنت نافذا الى السوق المالية بشكل مستمر ولديك اداة برمجية متطورة وترى ذبذبات الاسهم تشتري وتبيع مباشرة بعد فترة قصيرة للغاية وهذا يخفف لحد كبير من المخاطر ويمكن ان يؤدي الى التلاعب الكبير بحركة الاسهم، اذن هناك ادوات معلوماتية كثيرة تستخدم بالنسبة لسوق الاوراق المالية وهذا امر من صلب العمل المعلوماتي. وحول الحديقة التكنولوجية المفترض اقامتها في ضواحي دمشق قريبا ذكر الدكتور الخيمي ان هذه الحديقة يفضل ان تركز على النواحي التي تفيد فيما يسمى بالخرق الاقتصادي لبلدنا في السوق العالمية اي اذا استثمرت مثل هذه الحديقة بتشجيع الشركات ذات المنحى التكنولوجي الذي يفيد في المنتجات الزراعية والسياحية والانسجة القطنية المختلفة وغيرها فالنتائج ستكون جيدة و انت لا تستطيع المنافسة دون هذه التقنيات التكنولوجية لرفع الجودة ومستوى العمل اذن استثمارها تكنولوجيا في هذه المناحي هو الذي يعطي قوة وقدرة اكبر للصناعة السورية للمنافسة. واعتبر علي نحلة من مصرف لبنان المركزي انه باعتبار ان الدولة السورية بصدد تحضير قوانين وتشريعات للسماح للقطاع الخاص البدء بتقديم الخدمات المصرفية في سوريا فالمفترض بهذه القوانين منذ البداية ان تراعي وضع خطة اثناء انشاء هذه المصارف لتكون متماشية مع تطبيقات متقدمة في المعلوماتية وليس ان نبدأ الاعمال ثم نطبق، فمازلنا نريد مصارف خاصة في سوريا فالمفروض بهذه المصارف ان تكون لديها خطة واضحة من ضمن القوانين والتشريعات الناظمة لعملها بحيث يكون احد الشروط الاساسية متطرقا الى المسألة المعلوماتية والاتصالات في تقديم خدماتها، فلايجوز البدء في عام 2001 بخدمات مصرفية تقليدية مثل المصارف التي بدأت منذ 20 ـ 30 عاما مضت، الكلفة ستكون عالية اذا بدأتم بها متأخرة وقليلة اذا تمت المباشرة بادخال هذه التقنيات والتكنولوجيات والدخول الى الاقتصاد الجديد فورا. وفيما يتعلق بالامكانيات المادية والمبالغ التي يمكن ان تصرف على ادخال المعلومات في الاقتصاد اشار الى انه لا يرى عائقا لأن عملية استخدام التقنيات تكلف في اول مرحلة عند وضع الخطط والدراسات وتنفيذها اما على المدى الطويل فالارباح ستكون جيدة وكبيرة وتخفض من تكلفة العملية من خلال الاحصائيات الدولية التي تبين ان الفارق بين كلفة الخدمة المصرفية التقليدية وبين الخدمة المصرفية الالكترونية كبير، فالخدمة التقليدية تصل تكلفتها الى حدود كبيرة بينما الالكترونية لا تشكل سوى 10% من الخدمة التقليدية.