خيم التوتر مجدداً على مقدونيا بعد مقتل ثمانية جنود بالقرب من الحدود مع كوسوفو تزامناً مع تحذير أحد أبرز المقاتلين الألبان من اراقة المزيد من الدماء ما لم تبدأ الحكومة المقدونية الحوار مع جيش التحرير الوطني، المؤلف من الأقلية الألبانية، ومع تصاعد العنف قرر رئيس مقدونيا بوريس ترايكوفسكي تأجيل زيارته الى رومانيا، وأعلنت أمريكا والحلف الأطلسي ادانتهما للهجوم وقبل هجوم الليلة قبل الماضية الذي أسفر عن مقتل ثمانية جنود قال أحد زعماء المقاتلين ميسوسي وهو لفظ الباني يعني «المعلم» ان جماعته الآن أقوى وانها غيرت استراتيجيتها منذ اشتباكات الشهر الماضي. وقال ميسوسي إننا نطالب بشدة بأن يجلس الجانب العسكري إلى مائدة المفاوضات بحضور وسطاء دوليين .. إن القتال سيستمر لان أحدا لم يتعامل جديا مع مطالبنا بنية تلبيتها. وحذر ميسوسي الذي قاد رجال حرب العصابات أثناء الاشتباكات التي وقعت في مارس الماضي بالقرب من قرية جراتشاني المقدونية، حكومة سكوبي من استعداد حركته لشن هجمات جديدة سعيا لتحقيق مطالبها لاسيما المتعلقة بتعديل الدستور. وقال لقد غير جيش التحرير الوطني استراتيجيته. وسيتم تنفيذ العديد من الاشياء على نحو يختلف عن ذي قبل. وأضاف أن الحركة التي تعرف محليا باسم مختصر هو (يو.سي.كي) لم تر أي تغيير إيجابي في أسلوب تعامل الحكومة المقدونية مع الاقلية الالبانية في البلاد منذ إصدار قادة حركة التمرد الاوامر لرجالهم بالتوقف عن القتال وإتاحة وقت للتوصل إلى حل سياسي. وقال ان الحكومة المقدونية لن تنجح في تشكيل حكومة ائتلافية تضم الحزب الالباني المعارض، وهو مسعى ترمي من ورائه الحكومة إلى عزل حركة التمرد. وأضاف بحكومة مثل هذه، سيطول أمد الحرب أكثر وستراق المزيد من الدماء .. لن يكون هذا في صالح المقدونيين ولا الالبان على حد سواء. وتابع بالقول بهذا، فإن التعايش بين الالبان والمقدونيين سيصبح مستحيلا. وإنني لأرى في لحظة كهذه تحديدا نهاية مقدونيا كدولة. وعقد ترايكوفسكي اجتماعا طارئا مع وزير دفاعه ليوبين باونوفسكي وقيادة الجيش في ساعة متأخرة من مساء السبت الماضي. ولم يتضح ما إذا كانت أحداث العنف الاخيرة ستدفع ترايكوفسكي إلى تعديل موعد زيارته المقررة من الاول وحتى الثالث من مايو المقبل إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة من الرئيس جورج دبليو بوش. وقال جورجي تريندافيلوف المتحدث باسم وزارة الدفاع أن خمسة على الاقل من جنود القوة الخاصة المعروفة باسم الذئاب لقوا مصرعهم في هجوم بمدافع الهاون. وقال إن ناقلة جنود مدرعة تابعة لقوات الامن تعرضت للهجوم. وذكرت قناة أيه ـ 1 بتلفزيون سكوبي أن قوات الامن لم تتمكن من انتشال جثث الجنود القتلى من قرية براتشا التي تقع في منتصف الطريق بين مدينة تيتوفو وقرية فيليتش. وفي الاطار ذاته دانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ «عمل العنف الجنوني» الذي وقع في مقدونيا بالقرب من حدود كوسوفو، وقدمت تعازيها الى عائلات الضحايا. وقال فيليب ريكر مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تدعو كل الاحزاب السياسية في مقدونيا للمشاركة في ادانة عمل العنف الجنوني هذا والى مواصلة الحوار السياسي الذي التزموا به. وأدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون الهجوم وقال ان مخططات المقاتلين لن تنجح. وقال روبرتسون في بيان أمس انه روع ويشعر بالغضب الشديد لنبأ الكمين الذي قتل فيه ثمانية جنود مقدونيين قرب بلدة تيتوفو في أول اشتباك منذ اخماد اضطرابات عرقية قام به المقاتلون ذوو الأصل الألباني الشهر الماضي. الوكالات