كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية فى القاهرة عما أسمته باستياء السلطات الأمريكية من مشاركة عدد من السياسيين ونواب البرلمان المصريين فى مؤتمر انعقد فى طهران لدعم الانتفاضة الفلسطينية فى الأراضى المحتلة .. وقالت المصادر أن «الخارجية الأمريكية أجرت اتصالات مع عدد من المسئولين فى مصر والمنطقة العربية للتأكيد على أن المشاركة فى ندوة عن دعم الانتفاضة فى طهران يعد دعما لما أسمته «نهج العنف والعمليات الانتحارية» والسماح لطهران بدور أكبر فى «تعطيل» مسيرة التسوية فى الشرق الأوسط ومنح الفرصة لعدد من «التنظيمات الفلسطينية المتشددة» على حد وصف المسئولين الأمريكيين فى قيادة الشارع الفلسطينى نحو المزيد من العنف وتعقيد الموقف. وكشفت المصادر أن وزارة الخارجية الأمريكية سترد على هذا المؤتمر بإصدار تقرير حول الإرهاب فى العالم خلال شهر مايو المقبل تعتبر فيه المنظمات الفلسطينية والعر بية التى شاركت فى اللقاء «منظمات إرهابية» وانتقدت المصادر دعوة آية الله خامنئى قائد الثورة الإيرانية إلى مزيد من العنف والتفجيرات واستخدام الأسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلى .. وفيما تجاهلت الخارجية الأمريكية تصاعد العنف الإسرائيلى ضد المدنيين الفلسطينيين تعتزم التشديد فى تقريرها المرتقب حول الإرهاب فى العالم على محاصرة كافة المنظمات الفلسطينية التى ترتبط بعلاقات مع إيران، على حد زعم الخارجية الأمريكية ، وتشير المصادر إلى أن المسئولين الأمريكيين أعربوا عن استيائهم لعدد من القيادات العربية على مشاركة عدد كبير من البرلمانيين والخبراء العرب فى هذه الندوة التى انعقدت فى طهران. وكان الدكتور مصطفى الفقى وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المصرى قد شارك فى فعاليات الندوة الإيرانية حول انقاذ المسجد الأقصى ودعم الانتفاضة وقد دعت طهران إلى هذه الندوة عددا من المنظمات الفدائية الفلسطينية وممثلى حماس والجهاد الإسلامى والمعارضة الفلسطينية فى الداخل والخارج.