قرر حبيب العادلي وزير الداخلية المصري وقف توقيع عقوبة الجلد على المسجونين والمسجونات في السجون المصرية تماما وتم رفع آلة الجلد من جميع السجون ووضعها في المتحف التابع لمصلحة السجون ويطبق هذا القرار على جميع المسجونين السياسيين أو الارهابيين أو في الجرائم العادية أو الجنائية دون استثناء. أكد ذلك اللواء أحمد سعيد صوان مساعد أول وزير الداخلية للبرلمان البرلمان وقال ان وزارة الداخلية انتهت من أعداد مشروع قانون بتعديل قانون تنظيم السجون بالغاء هذه العقوبة نهائيا وتتم مراجعته في مجلس الدولة تمهيدا لاحالته الى مجلس الوزراء ثم البرلمان المصري لاقراره. وأعلن صوان أنه من خلال احصائية خاصة بعقوبة الجلد تأكد أنها قليلا ما يتم تطبيقها في السجون المصرية مؤكدا أن تلك العقوبة محل انتقاد شديد من جانب منظمات حقوق الانسان. اضافة الى أنها تتنافى مع السياسة العصرية الخاصة بالعقاب التي ترتكز على الاقتصاد في معاملة المسجونين على ما تتيحه العقوبة الصادرة عليهم من ايلام. وأكد أيضا عدم ملاءمة العقوبة مع تعاظم قدر الحرص على وجوب مراعاة حقوق الانسان وحرياته الأساسية. وأوضح مساعد وزير الداخلية المصري عدم الحاجة الى مثل هذا الجزاء التأديبي بسبب الانحسار الشديد لمعدلات تنفيذه بشكل يقطع بوجوب اعادة النظر فيه لندرة وانعدام الحاجة اليه وعدم تطبيقه. وذكر صوان أنه قد صدرت سلسلة متعاقبة من التعديلات الخاصة بغذاء المساجين وتم تشكيل لجنة على أعلى مستوى بالاشتراك مع معهد الاغذية لوضع نظام للأغذية في السجون وتم وضع لائحة لهذا الأمر روعي فيها تنوع الوجبات والسعرات الحرارية المطلوبة للانسان والظروف الصحية المتعلقة بالسجون والعمر السني له مع اعادة النظر في نظام الزيارات للسجون بحيث يتم زيادة الزيارات المسموح بها للسجون. من جانبه قرر البرلمان المصري الموافقة بالاجماع على مشروع قانون قدمه المستشار محمد جويلي رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بالغاء تلك العقوبة واحالته الى لجنتي التشريعية والدفاع والأمن القومي. وأكد البرلمان في تقريره ضرورة الغاء هذه العقوبة على المسجونين والمسجونات نظرا لما تمثله هذه العقوبة من امتهان للكرامة الانسانية اضافة الى ما تحمله من معاني الانتقام وايلام النفس البشرية الأمر الذي يتعارض مع ما نصت عليه الشرائع السماوية ومباديء حقوق الانسان من احترام كرامة الانسان والحفاظ عليها. وتقرر الابقاء على عقوبة النقل الى غرفة التأديب المخصوصة أو «الليمان».