في ختام اعمال اللجنة العليا المشتركة بين مصر وتونس، وقع البلدان سلسلة من اتفاقيات التعاون في المجالس الاقتصادية والثقافي. الى ذلك استقبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد الذي سلمه رسالة شفوية من الرئيس حسني مبارك، تتعلق بتطور الاوضاع في المنطقة. واختتمت اللجنة المشتركة المصرية التونسية اعمالها امس الاول، برئاسة رئيس وزراء البلدين عاطف عبيد ومحمد الغنوشي، باقرار عدة اتفاقيات فيما اكد رئيس وزراء مصر، ان «الخصخصة من اطهر البرامج في العالم»، وانها «تمت في مصر بدوافع اقتصادية وليس سياسية». وكانت السياحة والتعاون التقني موضع اتفاقات جديدة كما تمت المصادقة على البرامج التطبيقية في مجالات السياحة والثقافة والاصلاح والتكنولوجيا والاعلام ويتناول المجال الاخير تطبيق اتفاق يربط وكالتي الانباء التونسية والمصرية. واتفق الجانبان ايضا على مشاريع اتفاقات تتناول البيئة والشئون الدينية بحسب المصدر نفسه. ورحب الغنوشي وعبيد بمشاركة رجال اعمال في اللجنة العليا واعربا عن رغبتهما في ان يشارك القطاع الخاص بشكل اكثر فعالية في تعزيز المبادلات بين البلدين. واعتبر رئيس الوزراء التونسي امس الخميس ان حجم المبادلات التجارية بين البلدين غير كاف وقد بلغ حوالى 102 مليون دينار العام الماضي مقابل 87 مليونا عام 1999 (الدينار يساوي 6،0 دولار تقريبا). واكد عبيد ان مصر تنوي التعاون مع تونس في شأن مفاوضاتها مع الاتحاد الاوروبي قبل اتمام اتفاق الشراكة والتبادل الحر. الى ذلك استقبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي امس رئيس الوزراء المصري الذي سلمه رسالة شفوية من الرئيس حسني مبارك. وقال عبيد ان الرسالة تتعلق بالوضع في الشرق الاوسط الذي يحتاج الى تبادل الاراء وحث الاطراف للتوجه نحو الحكمة والتعقل حماية للملايين من ابناء الشرق الاوسط من تداعيات الموقف والاتفاق على السلام لصالح الجميع. وأشار الى أن الرئيس التونسى وافق على برنامج التعاون الاستراتيجى الذى تم الاتفاق عليه أثناء اجتماعات اللجنة العليا المشتركة والذى يشمل سبعة مجالات هى تحديث المؤسسات العاملة فى مجال الانتاج وفى مجال تأهيل الشباب والاستفادة من القروض التى تتاح لهم وتطوير التعليم والتعامل مع مستقبل تطوير العلوم ومجال السكان بحيث يتواجد سكان قادرون على الانتاج والتميز والاستفادة من التجربة المصرية المتعقلة فى الخصخصة ونقل الملكية العامة فى بعض المجالات الى القطاع الخاص كله لصالح الشعوب وتطوير الادارة والمرافق العامة لتحسين الاراء. الى ذلك وصف رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد برنامج الخصخصة بأنه «من اطهر البرامج في العالم» مشيرا الى ان «الدوافع الاقتصادية وليست السياسية هي التي كانت وراء الخصخصة في مصر» مؤكدا ان «تصفية الخلافات السياسية لايجب ان يكون على حساب التنمية والاستثمار». وقال عبيد في لقائه باعضاء مجلس ادارة الغرفة الاقتصادية المصرية ـ التونسية المشتركة ان «الاجراءات التي اتخذتها حكومته مؤخرا بشأن سعر الصرف استهدفت تحقيق التوازن بين العرض والطلب، مشيرا الى ان الحكومة المصرية تطبق سياسة متوازية متعلقة ولن تفرض سعر للصرف. واضاف عبيد ان برنامج الخصخصة تم بدوافع اقتصادية وليست سياسية مشيرا الى أن برنامج الخصخصة من اطهر البرامج فى العالم وانه أمر حتمى وضرورى ولصالح المشروعات والعمال والدولة «المالك» والمجتمع وقد بدأ عام 1993 بتقييم الاصول فى 314 شركة اقامتها الدولة منذ عام 1962 حتى 1993 وكانت القيمة الدفترية فى ذلك الوقت 92 مليار جنيه وديونها 62 مليار جنيه وقدمت الدولة 6 مليارات جنيه مساهمة فى رؤوس اموال الشركات، مؤكدا ان هذا البرنامج حقق انجازات عديدة. وأوضح أن البرنامج يتم تنفيذه بشفافية كاملة دون اخفاء أى أسرار والبيع يتم عن طريق التنافس وليس بالأمر المباشر ويتم اتخاذ القرار فى حالة البيع بعد العرض على المؤسسات وهيئات آخرها اللجنة الوزارية العليا للخصخصة التى تضم 17 وزيرا وقراراتها بالاجماع مشيرا الى أنه يتم بيع الشركات الرابحة لسداد الديون أولا . واضاف ان هذا البرنامج اتاح للدولة التفرغ للاستثمار فى الخدمات والبحث العلمى والتطوير والتحديث لمراكز البحوث ورعاية غير القادرين وعرض الدكتور عبيد رؤية مصر المستقبلية فى التعامل مع آليات السوق الحرة ورحب بأصحاب رؤوس الأموال باعتبارهم الدعامة الأساسية للتنمية المتواصلة والشاملة . واضاف أن تصفية الخلافات السياسية لا يجب أن يكون على حساب التنمية والاستثمار لأن فى ذلك خسارة». أ.ش.أ
