بدأ دبلوماسيون بارزون من روسيا والولايات المتحدة محادثات تمهيدية أمس في جنيف بشأن سبل التقريب بين سياسات البلدين المختلفة بشدة بخصوص العراق، فيما ردت موسكو بهدوء على رفض بغداد على اقتراحها الأخير بشأن رفع العقوبات. واجتمع ديفيد ويلش مساعد وزير الخارجية الامريكي وروبرت اينهورن مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون منع الانتشار النووي مع يوري فيدوتوف مسئول العلاقات الخارجية بوزارة الخارجية الروسية والكسندر سالتانوف مسئول شئون الشرق الاوسط بالوزارة بعد ظهر أمس. ووصف مسئولو البلدين الاجتماع بأنه جزء من مباحثات جارية واضافوا ان من غير المتوقع ان تصدر اي بيانات في ختام المحادثات. وقال دبلوماسي روسي «غير مرجح تماما ان تكون هناك اي بيانات. هذا اجتماع على مستوى العمل بدون جدول اعمال محدد». وتنتقد روسيا بشدة فرض الولايات المتحدة وبريطانيا منطقتي حظر طيران فوق شمال العراق وجنوبه عقب حرب الخليج عام 1991 عندما اخرج تحالف دولي قادته الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت. ويريد الروس مثلهم في ذلك مثل بعض حلفاء الولايات المتحدة في حرب الخليج وخاصة فرنسا رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق او تخفيفها. ويقولون ان العقوبات تضر بالسكان المدنيين بصفة اساسية. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا ترفضان اي مبادرات تصالحية قائلتين ان الرئيس العراقي صدام لم يلتزم بعد بكافة التعهدات للامم المتحدة بما في ذلك اثبات ان العراق ليس لديه اسلحة للدمار الشامل. وقال متحدث باسم البعثة الدبلوماسية الامريكية في جنيف ان المسئولين الامريكيين «سيتشاوران مع الروس بشأن كيفية اعادة بناء الاجماع الدولي لحمل العراق على الالتزام بقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن». واضاف ان المحادثات تأتي في اعقاب مشاورات اجراها ويلش واينهورن مع مسئولين من بريطانيا وفرنسا يومي 17 و18 ابريل الجاري. إلى ذلك ردت روسيا بهدوء على رفض العراق اقتراحها الاخير بشأن رفع العقوبات عن العراق مقابل استئناف عمليات لجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة والمتوقفة منذ عام 1998 مؤكدة انه لايزال هناك المزيد من المشاورات. واكد مندوب روسيا الاتحادية لدى الامم المتحدة سيرجى لافروف لوكالة الانباء الكويتية «كونا» تعليقا على رفض العراق للمقترح الروسى مازال الاقتراح على طاولة المشاورات المسألة اننا نؤمن بالمقترح. وكانت روسيا قد اقترحت فى الثالث من هذا الشهر رفع العقوبات عن العراق مقابل استئناف عمليات لجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة والمتوقفة منذ عام 1998. واكد نائب رئيس النظام العراقى طه ياسين رمضان رفض العراق الاقتراح الروسى معتبرا ان عودة المفتشين امر غير ممكن ومرفوض بشكل مطلق. واضاف ان من يدفع باتجاه عودة التفتيش يعني انه يدفع باتجاه عودة الجواسيس الى العراق. من جانب اخر يسعى مجلس الامن الدولى الى تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء فى العراق وذلك مع قرب انتهاء مدة الستة اشهر فى السادس من يونيو المقبل. وقال دبلوماسى بريطانى لكونا انه بالاضافة الى الافكار السابقة من قبل بعض اعضاء المجلس باستخدام عائدات النفط العراقى لمساعدة الشعب الفلسطينى او دفع مستحقات العراق للامم المتحدة والاوبك فانه من الممكن ان تكون هناك افكار جديدة من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا. رويترز ـ كونا