تواصلت المعارك بين الكتل النيابية في مجلس الامة الكويتي عقب صدور قرار اقترحته الحكومة بزيادة المعاش الشهري للمتقاعدين. واعتبر الاسلاميون الذين طالبوا بان تكون الزيادة 100 دينار بدلا عن 50 ديناراً القرار بمثابة فضح لمواقف الليبراليين وانتصارا لهم باعتبارهم من هذه الفئة التي يصل عددها 60 الف شخصا وهاجم النائب محمد الصقر زميله مبارك الدويلة ردا على تصريحاته في هذا الشأن قائلاً ان الشعب الكويتي يعرف من هم اصحاب الصفقات والصامتين عن سرقة المال العام. كما أكد النائب محمد الخليفة ان التكتل الشعبي ليس حزبا ً وهناك فرق كبير بين الاثنين، فنحن في التكتل الشعبي نتفق في طروحاتنا وقد نختلف في الاراء، وهذا يرجع الى مدى قناعة كل نائب بالقانون المقترح. وحول ما أثاره الناطق باسم الحركة الدستورية د. محمد البصيري من أن قانون الزكاة سيؤدي عند طرحه في مجلس الامة إلى مزيد من التفكك وربما إلى انهيار وتمزق التكتل الشعبي، قال الخليفة: أنا من مؤيدي قانون الزكاة لأنه امر الهي فرضه الاسلام على القادرين في المجتمع. ودعا الخليفة الحركة الدستورية الى ان تتحلى بالروح الديمقراطية باعتبار اننا جميعا من ابناء هذا البلد، وننظر الى مصلحته واذا كان الاخوان في «الحركة» يشعرون بأننا ننازعهم وننافسهم في نيل ثقة الناخبين وشكل ذلك مصدر خطر لهم لأننا ابناء مناطق واحدة، فعليهم النظر الى حاضر ومستقبل الوطن بعيدا عن الاثارة والنعرات الحزبية الضيقة والهدامة. من ناحيته، أكد النائب د. حسن جوهر ان التكتل الشعبي متفق على المواضيع والقضايا التي يرى أنها تستحق الأولوية في الطرح، اما بالنسبة للآراء فلكل نائب رأيه الخاص ويتحمل مسئوليته تجاه نفسه وناخبيه مشددا على أن «الشعبي» يتصدى لكل قانون يرى أنه لا يستحق الطرح ويعطي القضايا المهمة الأولوية. وحول رأيه في قانون الزكاة قال د. جوهر أن الحديث حول القانون من قبل أن يتم طرحه سابق لأوانه، وحين يطرح سيجري التشاور حوله مع الزملاء النواب، مشيرا الى انه من مؤيدي القانون بشرط وجود الضوابط الفقهية والتشريعية له. النائب خميس عقاب قال انه لا ينتمي إلى التكتل الشعبي مضيفاً: كل ما هنالك أنني كنت مع التكتل في القضية الاسكانية وممن طالبوا بطرح الثقة في وزير الاسكان السابق د. عادل الصبيح، وكذلك قانون المتقاعدين. وفي هذا السياق، أكد النائب محمد الصقر في تصريح صحافي ردا على تصريحات نواب الحركة الدستورية خصوصا النائب مبارك الدويلة الذي اتهم الليبراليين بعقد صفقة مع الحكومة لتمرير قانون المتقاعدين، أكد أن الشعب الكويتي يعرف حق المعرفة من هم أصحاب الصفقات. ورداً على سؤال حول اتهام النائبين الدويلة ومحمد البصيري للتيار الليبرالي بأنه عقد صفقة مع الحكومة اجاب الصقر ليس هناك اي صفقة مع الحكومة لأنها كانت اصلاً ضد اي زيادة للمتقاعدين ولكنها اضطرت للقبول بالطرح العقلاني الذي نمثله والذي تجاوبت اللجنة المالية معه والذي يوازن بين مصلحة المتقاعدين والمصلحة العامة اي مصلحة مستقبل ابنائهم لانه لا يجوز ان نفرحهم اليوم ونبكيهم غدا، كما قلت في الجلسة كما انه يتوجب على الدويلة والبصيري ان يحترما ارادة المجلس ونتائج الديمقراطية. وقال الصقر: ان توزيع الاتهامات ومحاولة شق المجتمع الكويتي وتصنيفه طبقياً للتكسب السياسي لن تجد لها صدى لدى الكويتيين لان هذا المجتمع قام وبنى وعاش على التكافل الاجتماعي وتاريخه يشهد على ذلك. اما ما يروج له الاخ الدويلة مجدداً لتوزيع الثروة على الطريقة الشيوعية بحجة انه يؤيد التوزيع العادل للثروة فلن يصدقه احد، واذا ربطنا اقواله بافعاله وافعال جماعته فإن المقصود هو ممارسة سياسة الحكومة نفسها وهي شراء الود السياسي.