فتحت قناة «الجزيرة» الفضائية مكتبا دائما في الكويت التي اعترضت مرات عدة على برامجها باعتبار انها تحمل وجهات نظر مؤيدة للعراق. واعرب وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد بهذه المناسبة عن امله في ان تتبع القناة القطرية «نهجا حياديا» في برامجها وقال في تصريحات نشرتها صحف الكويت امس «نحن لا نبحث عن تهميش الاخبار او تغليفها بل نبحث عن الاخبار الحقيقية والعدالة والحيادية في الطرح». واضاف انه سيبدي لرئيس مجلس ادارة قناة «الجزيرة» الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الذي يزور الكويت لفتح المكتب الدائم «وجهة نظره حول عدم حيادية قناة الجزيرة في بعض المواد الإعلامية التي تبثها، ونتمنى أن نتوصل الى الحيادية». وعبر عن امله في «ايجاد مساحات من التفاهم حتى نخرج بتوصيات تساعد في تعزيز التعاون الملموس في هذا الاطار». من جهته قال رئيس مجلس ادارة «الجزيرة» ان الكويت «بلد محوري ووجود مكتب لقناة الجزيرة أمر طبيعي في هذا الموقع»، مؤكدا ان مكتب القناة في الكويت «سيعمل من خلال هامش الحرية المتاح لوسائل الإعلام فيها». وكانت محكمة كويتية حكمت منتصف الشهر الماضي على قناة «الجزيرة» الفضائية التي تبث من قطر بدفع غرامة قدرها 16400 دولار لاتهامها كويتيين بقتل فلسطينيين وعراقيين بالحوامض بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991. واوضح المحامي صلاح الهاشم الذي اطلق الملاحقات القضائية ضد تلفزيون «الجزيرة» ان الحكم صدر عن محكمة مدنية اثر دعوى رفعها العام الماضي 22 كويتيا ضد احد المشرفين على برنامج سياسي قدمه سامي حداد. وقال الشيخ حمد ان القناة «وكلت محاميا لمتابعة القضية المرفوعة ضدها في المحاكم الكويتية». يذكر ان بعض برامج قناة «الجزيرة» التي بدأت بثها من قطر في 1996 اثارت استياء عدد من المسئولية العرب بسبب عرضها مواضيع سياسية واجتماعية حساسة لم تكن مطروحة للنقاش علنا في السابق. ولقناة «الجزيرة» مكاتب دائمة في واشنطن ولندن وباريس وطهران وافغانستان ومراسلون في معظم بلدان العالم الاخرى أ.ف.ب.