قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتجريف مساحات واسعة لليوم الثالث على التوالي في رفح جنوب غزة على طول الخط الأخضر مع مناطق السلطة لاقامة منطقة عازلة بعرض نصف كيلو متر، وللتغطية على تدمير المنازل والأشجار والمزروعات، الفلسطينية أعلن جيش الاحتلال السماح بتنقل الشرطة الفلسطينية بين جنوب وشمال غزة بأسلحتهم للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، فيما تحولت القدس المحتلة الى ثكنة عسكرية تحت أمرة قوات الاحتلال الاسرائيلي. واوضح العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية لوكالة فرانس برس ان الاليات العسكرية والجرافات الاسرائيلية المعززة بالدبابات قامت صباح أمس ولليوم الثالث على التوالى باعمال تجريف واسعة بالقرب من معبر صوفا جنوب قطاع غزة وحتى الحدود المصرية على طول نحو 7 كليومترات وبعمق 200 متر داخل الاراضي الفلسطينية في مناطق «أ». وانتقد ابو العلا بشدة هذه الاعمال الاستفزازية موضحا ان عملية التجريف مازالت متواصلة حيث تم تدمير عدد من الدفيئات الزراعية وقطع اشجار اللوز والزيتون وتجريف عشرات الدونمات الزراعية من الاراضي الفلسطينية المزروعة في تلك المنطقة التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة. واضاف ابو العلا ان الجيش الاسرائيلي يقوم منذ فترة وبحجة الامن بأعمال تجريف الاراضي وهدم المنازل الفلسطينية لا سيما في المناطق المحاذية للطرق التي يعبرها الاسرائيليون او المستوطنون في قطاع غزة من اجل خلق مناطق عازلة تقع تحت سيطرة نيران الجيش الاسرائيلي معتبرا ذلك امرا مخالفا لكل الاتفاقات ونحن نرفض هذه الاجراءات. وأوضحت مصادر فلسطينية ان عددا من الجرافات الاسرائيلية ترافقها الدبابات وعدد كبير من الجنود بدأت منذ منتصف الليلة الماضية بعمليات تجريف واسعة النطاق داخل الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية شرق مطار غزة الدولي الواقعة على حدود قطاع غزة مع اسرائيل. وقالت المصادر ان جرافات الاحتلال دمرت الاشجار والمزروعات والبيوت في منطقة يبلغ طولها نحو اربعة كيلومترات وبعرض يصل الى 500 متر من بلدة الدهنية الواقعة على الحدود المصرية الفلسطينية حتى معبر صوفا شمالا داخل اراضى السلطة الفلسطينية. واضافت ان جرافات اخرى تابعة للاحتلال دمرت عشرات الدونمات الزراعية التابعة للمواطنين الفلسطينيين في منطقة «عريبة» شمال مدينة رفح قرب مستوطنة عتسمونا التابعة لشبكة مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة. وكانت مديرية الامن العام الفلسطيني قد اعلنت الليلة قبل الماضية ان الجيش الاسرائيلي ابلغ الفلسطينيين نيته القيام بازالة المنازل الفلسطينية في منطقة الشريط الحدودي شرق مدينة رفح. من جهة ثانية قال مصدر أمني فلسطيني لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلى قام باعادة فتح الطريق الفرعي (ابو عجين) بين جنوب قطاع غزة وشماله المحاذي لطريق صلاح الدين الرئيسي امام رجال الشرطة والامن والسيارات العسكرية الفلسطينية، بعد ان كانت مغلقة منذ اكثر من اربعة اشهر ويمنع تنقل العسكريين بين الشمال والجنوب. واشار المصدر الامني الى ان الجيش الاسرائيلي كان يحظر تنقل رجال الامن والشرطة بالسيارات العسكرية وبأسلحتهم بين جنوب وشمال قطاع غزة. واضاف انه تم اعادة فتح طريق (ابو العجين) بعد لقاء ميداني تم صباح أمس بين مسئولين عسكريين من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني في نفس المنطقة القريبة من مفرق الشهداء (كسوفيم). من جهة ثانية ذكرت قناة فلسطين الفضائية الليلة قبل الماضية ان الالاف من جنود قوات الاحتلال ووحداته المختلفة انتشروا فى المدينة، فى الوقت الذى تجرى فيه احتفالات صاخبة فى ذكرى مرور خمسين عاما على اغتصاب فلسطين وقيام اسرائيل على اراضى الشعب الفلسطينى الذى تم ترحيله وارتكاب المجازر الجماعية ضده والتى تصاحبها اعتداءات كثيرة من جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين على المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم وخاصة داخل البلدة القديمة. وكانت قوات الاحتلال قامت بتعزيزات اضافية من جنودها الذين انتشروا فى انحاء المدينة ولم يتم السماح لمواطنى الضواحى القريبة من القدس او محافظات الضفة من الدخول الى القدس الشريف لتأدية صلاة الجمعة فى المسجد الاقصى المبارك. الوكالات