طالب المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بتشكيل قيادة طوارئ عليا لتطوير الانتفاضة ودعم وتعزيز الصمود السياسي والاقتصادي في وجه العدوان العسكري الاسرائيلي المرشح للاستمرار لفترة طويلة مقبلة. وشدد المكتب في رسالة مفتوحة الى كافة القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية والاسلامية على ضرورة اعلان التعبئة العامة وتوزيع السلاح على المواطنين. وطرح المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في رسالته خلال مؤتمر صحفي عقده داود تلحمي عضو المكتب امس برام الله 11 بندا لتفعيل الحوار والانتفاضة ومحاربة الفساد وصياغة مرجعية جديدة للمفاوضات مع اسرائيل ورأت رسالة الجبهة الآتي: ـ ان التعجيل برحيل حكومة شارون يتطلب رفض التفاوض معها والسعي لفرض العزلة عليها عربيا ودوليا، وهذا يعني وقف الاتصالات واللقاءات السياسية والامنية مع هذه الحكومة ووقف التعامل مع المبادرات الهادفة للعودة الى ما قبل 28/9/2000. ـ ان رحيل حكومة شارون يفتح الطريق لاستئناف المفاوضات ولكن وفق صيغة جديدة تختلف جوهريا عن الصيغة العقيمة السابقة، ابرز عناصر هذه الصيغة الجديدة تتحدد بمايلي: ـ استمرار الانتفاضة والمقاومة، بموازاة المفاوضات، باعتباره حقا لا مساومة عليه وعامل توازن مع الامر المتمثل باستمرار الاحتلال. واضافت ان هدف المفاوضات هو التوصل الى حل دائم يضمن تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولاتفاوض حول تسويات او ترتيبات انتقالية جديدة، فالمطلوب ان تنفذ اسرائيل الاستحقاقات الانتقالية التي تنصلت منها، وان توقف النشاط الاستيطاني بمختلف اشكاله في جميع الاراضي المحتلة بما فيها القدس. وطالبت تشكيل مرجعية وطنية ائتلافية لادارة المفاوضات باشتراك جميع القوى الوطنية والاسلامية الفاعلة وعلى قاعدة المشاركة الجماعية في صنع القرار. واكدت ان الهدف المباشر للتحرك السياسي على الصعيد الدولي هو تأمين الحماية الدولية من جانب الامم المتحدة للشعب الفلسطيني كخطوة على طريق زوال الاحتلال معتبرة ان التضامن العربي هو سند مؤكد للانتفاضة ودعت الجبهة الديمقراطية الى انشاء صندوق وطني للتكافل الاجتماعي يتولى توحيد وتنظيم عملية اغاثة وتشغيل العاطلين عن العمل وتعويض المتضررين بمن فيهم اسر الشهداء والجرحى وطالبت المقاطعة التامة لبضائع المستوطنات وسائر المنتجات الاسرائيلية التي تتوفر لها بدائل وتحريم الترويج لها في السوق المحلية والغاء وكالاتها، ومحاكمة المتجاوزين لقرارات المقاطعة خاصة من الوكلاء وكبار التجار. وشددت الرسالة على ضرورة تشكيل قيادة طوارئ وطنية عليا تضم السلطة الوطنية وسائر القوى الوطنية والاسلامية وفعاليات وكفاءات بارزة لتوحيد مركز القرار على اساس المشاركة والقيادة الجماعية بحيث تتولى ادارة المعركة بمختلف جوانبها النضالية والدبلوماسية والاقتصادية والاعلامية. كما تضمنت «اعلان التعبئة العامة ووضع تنفيذ برنامج شامل لتدريب جماهير الشعب وتنظيمها في فرق الدفاع الذاتي وتسليحها، وفق الامكانيات المتوفرة لصد الاعتداءات الاسرائيلية على مدننا وقرانا ومناضلينا». وركزت الرسالة على وقف التجاوزات على حرمة وكرامة وحريات المواطنين واحترام سيادة القانون وردع مظاهر الانفلات الامني.