أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسئوليتها عن اطلاق قذائف الهاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة، انتقاماً لشهدائها الأربعة في رفح الأسبوع الماضي، في وقت يتواصل العدوان العسكري الاسرائيلي غداة القصف، الليلي بالمدفعية والرشاشات الثقيلة أسفر عن إصابة 37 فلسطينياً أربعة منهم جراحهم خطيرة، في حين أصيب ستة مستوطنين يهود في هجمات بـ «المورتر». وقالت حركة فتح في بيان لها حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «قامت مجموعاتنا البطلة هذه الليلة بقصف مستوطنات العدو جنوب قطاع غزة الصامد بقذائف الهاون ردا على المجزرة البشعة التى ارتكبها العدو الصهيوني القذر والتى اودت بحياة ابطالنا الاربعة في رفح». واكد البيان «ان هذه الخطوة الاولى في مسلسل ردنا على الغدر الاسرائيلي سيتبعها الكثير». وتوعدت فتح «اننا نعد شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) وجنرالاته وقطعان مستوطنيه بالكثير من المفاجآت، فالهاون ليس الكل، والكل كثير وجديد، والمجدل (عسقلان مدينة اسرائيلية تقع قرب قطاع غزة) ليس ببعيد وان لناظره قريب واننا نعاهد الشهداء الابطال وشعبنا العظيم على المضي قدما بالانتفاضة المباركة». واضاف البيان «ان التزامنا بعدم القصف في الفترة الاخيرة تجاوبا مع نداء القيادة الفلسطينية لا يعني مطلقا السكوت على الجرائم الاسرائيلية كما انه لا يعني التخاذل والاستسلام». وكان ناطق عسكري اسرائيلي اعلن ان ثلاث قذائف هاون اطلقت الليلة قبل الماضية على مستوطنتي كفر دروم ونتسانيت في قطاع غزة لكنها لم تسفر عن اصابات. ويوم الخميس الماضي توعدت فتح بالا تمر حادثة الانفجار التي ادت الى مقتل اربعة فلسطينيين منهم ثلاثة من رجال الامن ومن عناصرهها في رفح الاربعاء من دون حساب. وفي 18 الجاري اصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اوامر الى قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية بمنع اطلاق قذائف هاون على اسرائيل والمستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية. وأجملت مصادر فلسطينية حصاد القصف الاسرائيلي بـ 28 جريحاً وفى دير البلح بالقطاع اصيب مواطنان بشظايا القذائف والصواريخ التى اطلقتها قوات الاحتلال نحو مساكن المواطنين مما ادى الى تضرر منزلين، كما اصيب اثنان من افراد الامن الفسطينى عندما فتح جنود الاحتلال نيران الرشاشات الثقيلة نحو موقع للامن الفلسطينى شرق «مخيم المغازي». وخلال مواجهات متفرقة عند «معبر المنطار» شرق غزة اصيب 13 مواطنا بجروح بينهم طفلان فى حالة خطرة، ونقل راديو فلسطين عن مصادر طبية فى مستشفى «الشفاء» قولها ان جميع الضحايا قد اصيبوا بالرصاص الحى المتفجر وفى الاجزاء العليا من الجسم. وأفادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين احدهما عنصر امن اصيبا بشظايا قذائف مدفعية اطلقتها الدبابات الاسرائيلية خلال عملية قصف لمساكن الفلسطينيين في دير البلح جنوب قطاع غزة. واكدت المصادر الطبية لفرانس برس ان خليل بشير وهو مدير مدرسة واحد عناصر الامن الفلسطيني اصيبا الليلة قبل الماضية بجروح متوسطة بشظايا قذائف مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي الذي قصف منطقة سكنية فلسطينية قرب مستوطنة كفار دروم في دير البلح». وافاد شهود ان الجيش الاسرائيلي اطلق عدة قذائف مدفعية في اعقاب اطلاق نار وقذيفة على ما يبدو تجاه المستوطنة من مسلحين فلسطينيين». واعتبرت المصادر الامنية الفلسطينية «قصف الجيش الاسرائيلي بالقذائف المدفعية لمساكن الفلسطينيين الامنين امرا خطيرا واستمرارا للعدوان الاسرائيلي ضد شعبنا الاعزل». ومن ناحية اخرى، اصيب اثنان من عناصر الامن الوطني الفلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي الذي اطلقته الدبابات الاسرائيلية تجاه موقع للامن الوطني شرق مخيم المغازي للاجئين جنوب مدينة غزة ووصفت حالتهما بالمتوسطة وفقا لمصادر طبية وامنية». على صعيد متصل قال الجيش الاسرائيلي ان ستة مستوطنين يهود على الاقل اصيبوا بجروح وبعضهم اصاباتهم خطيرة في هجوم شنه فلسطينيون بقذائف المورتر علي مستوطنة يهودية في جنوب قطاع غزة أمس. الوكالات

